قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

القوات الأميركية تدفع نظيرتها العراقية على تولي التدريبات العسكرية بنفسهالتجهيزها لحمل المسؤولية بعد الانسحاب الاميركي نهاية 2011

يتفق الجنود العراقيون والأميركيون على أن القوات العراقية ستتمكن على الأرجح من التدرب وحدها، إلا أنها ستستفيد من خلال عملها مع القوات الأميركية. وتعمل الأخيرة على دفع نظيرتها العراقية نحو لعب دور أكبر في قيادة التدريبات العسكرية لتولي المسؤولية الكاملة لهذه التدريبات بعد الانسحاب الأميركي.


مركز الغزلاني للتدريب الحربي: تعمل القوات الاميركية في العراق على دفع نظيرتها العراقية نحو لعب دور اكبر في قيادة التدريبات العسكرية حتى تتمكن من تولي المسؤولية الكاملة لهذه التدريبات بعد الانسحاب الاميركي.

وكان القادة السياسيون العراقيون اعلنوا في الثالث من آب/اغسطس انهم سيبدأون مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن مهمات تدريبية بعد نهاية 2011.

وبموجب الاتفاقية الامنية الموقعة في 2008، يفترض ان تنسحبكل القوات الاميركية المنتشرة في العراق حاليًا، ويبلغ عديدها اقل من 50 الف جندي، بحلول نهاية العام الحالي، ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك.

ويتفق الجنود العراقيون والاميركيون في مركز الغزلاني للتدريب الحربي قرب مدينة الموصل (350 كلم شمال بغداد)، على ان القوات العراقية ستتمكن على الارجح من التدرب وحدها، الا انها ستجني فائدة كبيرة من خلال عملها مع القوات الاميركية.

ويقول الضابط الاميركي برتبة مقدم جون كوشينغ، الذي سبق ان اشرف على المركز التدريبي حيث يخضع حوالى اربعة آلاف جندي عراقي للتدريب منذ ثمانية اشهر، quot;هذه الدورة الثانية التي يشترك فيها مدربون عراقيونquot;.

وغالبًا ما تستمر الدورات التدريبية في مركز الغزلاني لحوالي اربعة اسابيع. ويوضح كوشنيغ ان quot;التدريب تتولاه في الاساس قيادة اميركية، الا اننا بدانا اشراك مدربين عراقيين للاشراف على التدريب، اي ان ما نقوم به هو شكل من اشكال تدريب المدربينquot;.

وتابع quot;رغم انهم يتولون التدريبات، الا اننا نساعدهم بشكل كبير في ما يتعلق بوضع خطط التدريبquot;، مشيرًا الى ان الهدف هو انه quot;عندما نغادر، يكون هؤلاء جاهزين لمواصلة التدريبات التي لقناهم اياها، ونحن في منتصف تلك المرحلة حاليًاquot;.

وفي احد مقرات المركز، كان مدربون عراقيون يرشدون جنودًا تجمعوا حول قذيفة ولوح تعليمات مليء بالارقام، فيما يراقب جنود اميركيون ما يجري من الخلف، بانتظار الاجابة عن اي اسئلة يطرحها المدربون العراقيون.

وقال المدرب العراقي الرقيب عبدالله علي محمود خلال مشاركته في محاضرة تدريب ان quot;القوات العراقية تستطيع تدريب نفسها الآن، لكن التدريبات التي نقيمها مع الاميركيين تساعدنا ايضاquot;.

الا ان احد المدربين الاميركيين برتبة رقيب اول ابدى تشاؤمًا اكبر، قائلا quot;لو لم نكن هنا اليوم، وبقينا في الخلف نراقب فقط ما يقومون به، لكان الامر عبارة عن مزحةquot;.

واوضح quot;لاننا هنا، يطرحون اسئلة، لكن اذا لم يتقدموا بأسئلة فلن نستطيع مساعدتهم، لانه يتوجب علينا ان ندع المدربين وقيادة التدريب يشرفون وحدهم على التدريباتquot;.

وتابع quot;هناك مدربون (عراقيون) خضعوا لتدريبات معنا، ورؤيتهم لا يدربون الآخرين بالطريقة التي تعلموها معنا أمر مخيّب للآمالquot;.

وفي مكان آخر من المركز التدريبي، يسير جنود عراقيون بشكل مثلث حاملين رشاشاتهم، فيما يراقبهم جنود اميركيون عن قرب.

ويقول الملازم اول العراقي شاهين تمرخان الزيباري، ان quot;العراق قوي الآن، لكننا نحتاح مدربين، مدربين اميركيين نستفيد من خبراتهمquot;.

ويرى الرقيب الاميركي دون غيلام ردا على سؤال حول العملية الانتقالية الجارية، ان quot;الامور تسير بطريقة سلسة، وحتى اكثر سلاسة مما اعتقدنا في السابقquot;.

ويرى غيلام ان الجنود العراقيين quot;سيكونون جاهزين للتدرب وحدهم ان غادرت كل القوات الاميركية بحلول نهاية العام (...) اقوم بالمراقبة فقط منذ اسبوعين، وقد قاموا هم (العراقيون) بكل شيء بأنفسهمquot;.

ومنذ ان اعلنت القوات الاميركية انتهاء العمليات القتالية في العام الماضي، تحول تركيزها نحو تدريب القوات العراقية.

واعلن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في بيان مساء الجمعة انه quot;لم تبدأحتى الآن اي مفاوضات رسمية مع الجانب الاميركي لتقرير نوع ومدة وعدد قوات التدريب المطلوبة ليتقرر على ضوئها الحاجة إلى وجود قوات تدريب في العراق من عدمهquot;.

جاء ذلك بعدما اعلن وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا أن العراق وافق على بقاء قوات اميركية في البلاد بعد 2011.

وفي مقابلة مع صحيفتين اميركيتين، صرح بانيتا ان العراقيين قرروا تمديد وجود القوات الاميركية الى ما بعد الموعد المحدد لانسحابها.

وقال لصحيفتي quot;ستارز اند سترايبزquot; وquot;ميليتاري تايمزquot; الجمعة quot;برأي قالوا (العراقيون) اخيرًا بنعمquot;.

واوضح في نص نشرته وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) بعد ذلك ان quot;ما اقوله يعني اننا حققنا تقدمًا ونتيجة لذلك اعتقد اننا سنعمل معهم لنحاول التفاوض بشأن شكل هذا الوجودquot;.

لكنه اضاف quot;سنواصل احترام التزامنا بسحب كل القوات المقاتلة من العراقquot; بحلول 2011 طالما لم يقدم طلب رسمي لمهمة تدريبية ممكنة.

وقال الكولونيل الاميركي براين وينسكي ان لواء المساعدة والارشاد الرابع الذي يضم 3500 جندي يعمل على تدريب القوات العراقية، وبينها فرق في الجيش والشرطة، في الغزلاني منذ انتشاره هناك. وتابع quot;كنا شركاء مع حوالي 60 الف عسكري عراقيquot;.

واعتبر ان دفع العراقيين نحو تسلم مسؤولية التدريبات بشكل كامل مرحلة مهمة قبل الانسحاب الاميركي. واضاف وينسكي في اشارة الى التدريبات في مركز الغزلاني quot;هناك دورات اضافية باقية حيث سنقوم بتدريب المدربين العراقيين، او مراقبتهم، وبعدها سيواصلون هم عملهم هذا، وحدهمquot;.