قال النائب عن كتلة المواطن ان هناك من يريد دفع العراق الى حروب مع إيران والكويت وتركيا، ولا بد من حسم مسألة منظمة مجاهدي خلق التي لا تستقر العلاقة مع وجودها.

النائب عن quot;كتلة المواطنquot; والقيادي في المجلس الاسلامي الاعلى عبد الحسين العبطان

بغداد: قال النائب عن quot;كتلة المواطنquot; والقيادي في المجلس الاسلامي الاعلى عبد الحسين العبطان إن الأداء الحالي للحكومة أثّر على نظرة المواطن للساسيين. موضحا خلال حوار موسع مع إيلاف أنه لازالت هناك فرصة جيدة وأن الأداء الجيد ليس له علاقة بالإسلاميين وغير الإسلاميين لان الأداء يرتبط بالأشخاص. وأشار العبطان الى أن بعض الاحزاب أساءت لسمعتها وتجربتها.

وهنا نص الحوار:

كيف ترى مسار العملية السياسية بعد الاتهامات التي توجه الى السيد المالكي بتفرده في السلطة؟

- نحن نعاني من مشكلة في المشهد السياسي العراقي ووجود خلافات واضحة وليست مخفية طغت على الخدمات وعلى الجانب الاقتصادي والبيئة والعمران والتنمية وأصبح الشغل الشاغل لكثير من السياسيين الحديث عن المشاكل السياسية والوزارات والحقائب الوزارية والمناصب والمكاسب وغيرها من القضايا، ولكن هنالك جهد واضح من قبل بعض السياسيين ونحن ككتلة المواطن و كتيار شهيد المحراب لازلنا نؤكد على أهمية الطاولة المستديرة والحوار وقبول الآخر وعلى ضرورة إنجاح حكومة الشراكة الوطنية لان العراق لا يتحمل ان نتخاصم، والشعب العراقي لا يتحمل مزيداً من المشاكل والصراعات السياسية خصوصاً وانه يعاني من مشاكل مزمنة.

الهجمات التي يتعرض لها العراق وخاصة من الجانب الإيراني التركي هل هي ناتجة عن ضعف الحكومة العراقية؟

- نحن في العراق لا نسمح لأحد بتجاوزنا وفي نفس الوقت يفترض بنا إنهاء نقاط الخلاف مع دول الجوار. البعض يريد دفعنا الى حروب مع إيران والكويت وتركيا كما كان يفعل صدام حسين وبالتالي نحن نرى إن العراق دفع ضريبة كبيرة من دماء شبابه والأموال العراقية الطائلة حتى أصبحنا مدينين أكثر من أربعين مليار دولار. لذلك نحن مع حل المشاكل ولكن هنالك نقاط لابد حسمها... أولها وأهمها منظمة مجاهدي خلق والتي هي موجودة في داخل العراق ولا تستقر العلاقة مع وجود هذه المنظمة. إضافة الى ذلك، هناك معارضة كردية إيرانية موجودة في الشمال أما فيما يتعلق بتركيا فلديها حزب العمال المعارض في شمال العراق وهي تلاحقه فيفترض علينا كسياسيين ان نعمل بجدية أولا على حل الخلافات مع دول الجوار وان نحاول بناء قواتنا المسلحة لكي نكون بلدا قويا حتى لا يستطيع احد من قريب أو بعيد أن يتجاوزنا.

أعلنتم كتلة المواطن بديلا عن المجلس الأعلى، هل تعتقد أن مرحلة الأحزاب الدينية قد انتهت وتراجعت ؟

- نحن لا زلنا كتيار شهيد المحراب بنفس مبادئنا ولم ولن نتخلَّ عنها مطلقا، وتسمية الكتلة بكتلة شهيد المحراب تعود لكونه رجلا وطنيا إسلاميا مجتهدا وعالما. ولكن كما تعرفون في عالم السياسة هنالك وضع متحرك ثم نحن امام مرحلة تتطلب أن نرفع شعار المواطن وان نطالب باسم المواطن وانا أتصور أن محور العملية السياسية وقدسيتها وقدسيتنا يستند الى المواطن ويفترض ان تكون مطالب هذه الكتلة ذات مطالب المواطن العراقي والتحرك باسمه وتلبية طموحاته ونحن لا نريد أن quot;نتخندقquot; قد يكون الاسم السابق يجعلنا ننحصر بشيء معين، اما الآن فشعارنا المواطن من كل الطوائف: الشيعي او السني الكردي، والعربي من الشمال أو الجنوب أو من الوسط ... إذ لا توجد محدودية في مثل هذا الشعار.

لكن الانتخابات التي جرت أثبتت إن هناك تراجع في الأحزاب الدينية ؟

- اختلف معك بموضوع التراجع. فنحن كتيار شهيد المحراب ومجلس أعلى، وأتحدث عن محافظة النجف الاشرف حيث كنت مرشحا في مجلس المحافظة السابق وحصلت على 23 ألف صوت مع ان المرشحين كانوا ستة فقط من المجلس الأعلى ولكن الأصوات التي أحرزناها تجاوزت الـ 70 الف صوت فهنالك كان تحسن في الأداء واليوم أرقمنا تشير الى تحسن أكثر فلا تراجع الى الأحزاب الإسلامية. أكيد الأداء الحالي للحكومة خلال الخمس والست سنوات الماضية أثر على وضعنا بشكل عام ولكن لا زالت إمامنا فرصة جيدة وليس له علاقة بالإسلاميين وغير الإسلاميين لان الأداء يرتبط بالأشخاص وبعض الأحزاب اسأءت لتجربتها ولسمعتها.

لماذا أسس المجلس الأعلى حركة فرسان الأمل هل هي تيار مسلح أم ماذا ؟

- لا يوجد في قاموسنا وأدبياتنا وهيكليتنا كتيار شهيد المحراب شيء اسمه مسلح، وتجمع فرسان الأمل هو تجمع شبابي وحركة تنظيمية غير محدود بمنطقة معينة ولا بحزب ولا بطائفة. وله قدرة على العمل والأداء لان طموحنا الشباب وسماحة السيد عمار الحكيم اجرى تغييرات كثيرة حيث صار للشباب مواقع كبيرة ومهمة جدا في المجلس الأعلى وتيار شهيد المحراب منهجه وسياسته ان يكون للشباب دور كبير ومؤثر في تحمل المسئولية. ونعتقد أن المرحلة هي مرحلة الشباب لإدارة العراق لان طاقة وطموحات الشباب قادرة على استيعاب المشاكل التي نعيشها في الوقت الحاضر وتنطلق انطلاقة كبيرة لإحداث تغيير واضح في العراق

هل تعتقد ان حل العراق لملفاته الخارجية بات شيء من المستحيل خاصة فيما يتعلق بميناء مبارك الكويتي؟

- المفروض أن لا نتأخر ببناء ميناء الفاو. ويمكن التفاوض مع الكويت لتعيد النظر بميناء مبارك الى جانب ذلك من المفترض أن نكمل ميناءنا الذي تأخرنا منذ ثمان سنوات عن إنشائه. كذلك أصبحنا سوقا لكل الدول المجاورة في الصناعة والزراعة والى الان يبدو الملف الصناعي والزراعي غير واضح. إن الملف العراقي ملف واسع. ومن أجل أن نبحثه من كل النواحي علينا أن لا نقول إن وزارة الخارجية والكويت والسعودية هي المسؤولة وننأى بأنفسنا جانبا.