قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ناصر العمر ومحمد العريفي

لم يفصل بين تصريحي رجلي الدين السعوديين ناصر العمر وتلميذه محمد العريفي سوى يوم واحد، فكلاهما اشترك في محاولة كسر مجاديف فتيات وشباب بلديهما، عبر التشكيك وإطلاق التهم، حيث جدد الأول معارضته لعمل المرأة، بينما عاد الثاني إلى فتح باب quot;الخمور والحشيشquot; واتهام المبتعثين.


الرياض: لا جديد، فرجلا الدين السعوديان ناصر العمر وتلميذه محمد العريفي؛ يشنَّان الهجوم على كل أمر يصبّ في مصلحة وطنية واجتماعية، فالعمر صاحب الصولات والجولات في خنادق الإسلاميين وصراع الحداثة والصحوة في السعودية، لا يزال متخذًا مهمة حماية الفتاة في بلاده، والتنظير في أسلوب التحليل والتحريم لكل ما يحيط بها.

ناصر العمر

العمر يملك قوة في الحضور برأيه وخطبه، ورغم قلتها، إلا أنه لا يزال ممارسًا دوره الصحوي، الذي أتاحته له الشبكات الاجتماعية، عبر ظهوره المتعدد وإطلاقه لآرائه، كل ذلك يجد بيئة خصبة تنمو بين أوساط جماعات المتدينين السعوديين المنتشرة أطيافهم في المجتمع السعودي المحافظ.

في خضم الفرح النسائي الحالي، الذي تعيشه السعوديات، باعتماد البدء الفعلي لتأنيث محال بيع المستلزمات النسائية؛ تظهر غيمة ناصر العمر المعكرة للفرح، حيث نصب نفسه وحيدًا للدفاع عن المرأة وأخلاقياتها،إذ قال في موقع quot;تويترquot; الاجتماعي، الذي يموج بأطياف عدة quot;بدأ بعض الرجال يشترون من النساء الملابس الداخلية فأين وزارة العمل؟، فقد كان رجال معروفون يبيعون للنساء، فأصبحت النساء يبعن لرجال مجهولين!quot;.

الأكاديمي السعودي الدكتور علي المسعد قال في حديثه لـquot;إيلافquot; إن ما صرح به ناصر العمر quot;يعتبر تعديًا ومواجهة لقرار الملكquot;، وقال إن العمر ومن يمثلهم، مهما حاولوا، فهم لن يستطيعوا مواجهة أي قرارساري العملبتوقيع قائد البلاد.

السعوديات استبشرن بقرار تأنيث المحال النسائية

عن أسباب ذكر مثل هذه الآراء، التي قد يأخذ بها البعض من الفتيات العاملات، قال المسعد إن الحاجة إلى عمل المرأة والفرد ليست بحاجة إلى قرار ديني أو رأي وموافقة الجميع، مضيفًا إن العمر لا يمثل إلا نفسه، فهو لا يمتّ إلى السلطة الرسمية بصلة نظرًا إلى رفضه وتعنته في قضايا المرأة بشكل خاص.

ذلك الأمر من العمر مرّ اعتياديًا، ولم يقف عنده الكثيرون لكون أمواج الفرح تطغى على قطرات السواد، فالسعوديات مرحّبات بالقرار، ولم يعدن في غالبيتهن يبحثن عن طرف آخر، يحكي لهن ما ينبغي عمله تجاه منغصات تشكك بأخلاقياتهن، معتبرات أن كل ما يتحدث عنه العمر ليس سوى صدى صوت.

محمد العريفي

إلى الطرف الآخر، حيث صاحب الحضور الجماهيري الكبير محمد العريفي، الذي لا ينفصل في كونه يمارس أدوار جاره نفسهافي المنزل والصفّ الإسلامي السالف الذكر ناصر العمر، فالعريفي يعود بعد نيران كثيرة يشعلها من تشكيك وهجوم على الصحافيين، ومن فتاوى الفتاة والأب، وغيرها من إقلاعاتها نحو الشهرة.

الأكاديمي علي المسعد قال في سياق حديثه عن العريفي، الذي لم يفصل بينه وبين حديث العمر سوى ساعات، إن الطلبة المبتعثين بحاجة إلى الدعم في ظل شكاوى متعددة على بعض الملحقيات الثقافية، وليس من المنطق الحديث عن أمور، وصفها بـquot;التافهةquot;، وتعميم وجهة نظره على الجميع.

العريفي لم يطرق الباب الصحيح في التحليل، وتناول ما يطرح عليه من فتاوى، رغم حظر الإفتاء منذ عام ونصف عام من قبل العاهل السعودي، الدكتور محمد طالب هو كذلكطالب عبر quot;تويترquot; أن يخضع المبتعثون المقبلون لتحليل طبي، للتأكد من عدم تناولهم للـquot;الخمر والحشيشquot;،وفق ما اتفق عليه العريفي مع أحد المداخلين له عبر الموقع.

ذلك الاتفاق جعل العريفي عرضة للسهام والانتقاد، حيث اتفق مع عدد من المبتعثين على وجود أعداد كبيرة من الطلبة خارج المملكة، يسعون إلى شرب الخمر وتعاطي الحشيش، وهو ما قاد مبتعثين كثرًا إلى الدفاع عن زملائهم، ورفض رأي العريفي في ذلك، معتبرًا أحدهم أن ذلك تشكيك من دون مستند أو إحصائية تثبت ذلك.

رأي العريفي واتفاقه سبقه إليه أحد الوعاظ الدينيين، يدعى حسن القعود، الذي قال إن أكثر من80 %من السعوديين المبتعثين إلى بريطانيا يتعاطون quot;الخمورquot;، وهو ما لقي معارضة كبيرة من عدد من المبتعثين، وطالبوه حينها بالتراجع والاعتذار، عن إطلاق التهم والتصريح بأرقام لا تستند إلى واقع.

المبتعثون ونظريات التشكيك

العجز الذي يصيب البعض من المجتمع، بعد أقوال العريفي وأستاذه العمر ومن قبلهما قوم آخرون،ينتقده كثيرون في عالم الشبكات الاجتماعية، التي خلقت نفسها كساحات للتعبير وبلوغ المعرفة، حيث اعتبرت فتاة سعودية إن quot;الواعظين هم قساة، لا يبحثون إلا عن تحريم كل أمر، وكأنهم أوصياء على الأمّةquot;.

العمر والعريفي ليسا أول من يرفعا صوتهما للحديث باسم المجتمع والخوف عليه، لكن المجتمع السعودي يظل يقتات من آرائهم، التي تعدّها أوساط كثيرة أنها تنطلق من باب ديني، متخذين سلاح quot;الغيرةquot; لإنقاذ وهداية البلد ومواطنيه.