قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

فريد الديب محامي الرئيس المصري حسني مبارك

استأنفت محكمة جنايات القاهرة اليوم الأربعاء محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه، واستمعت إلى مرافعة فريد الديب الثانية. وحمّل الديب القوات المسلّحة مسؤولية قتل المتظاهرين في quot;جمعة الغضبquot;.


القاهرة:في المرافعة الأولى أمس لمحامي الرئيس المصري السابقحسني مبارك، أثنى فريد الديب على مبارك، ووصفه بأنه quot;طاهر اليدquot;، ودعم استقلال القضاء، وأنه لم يصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين، وشنّ هجوما على النيابة العامة متهماً إياها بـquot;إهانة مبارك وأسرته، ولاسيما زوجته سوزانquot;، وأنها قدمت للمحاكمة إستجابة لضغوط من الرأي العام، رغم ضعف الأدلة وعدم كفايتها.

القوات المسلحة تتحمل مسؤولية القتل

أما في مرافعته اليوم، فقد حمّل الديب القوات المسلحة المسؤولية عن قتل المتظاهرين يوم جمعة الغضب 28 يناير الماضي،وقال الديب أمام هيئة المحكمة برئاسة المستشار أحمد رفعت: يوم 28 يناير الماضي انقلبت الدنيا، وعجزت الشرطة تماماً عن حفظ الأمن في البلاد، ما اضطر قائدها حبيب العادلي إلى الإتصال برئيس الجمهورية، طالبًا منه التدخل قائلاً، quot;الحقني أنا مش قادرquot;، فاستخدم مبارك صلاحياته وأمر بحظر التجول ونزول القوات المسلحة للشارع، وذلك في الرابعة من عصر الجمعة.

وأضاف: quot;جميع حالات القتل والإصابة حدثت بعد الرابعة عصراً، أي بعد نزول القوات المسلحة للشارع بعد انهيار الشرطة، ومن ثم ليس من المنطقي صدور تعليمات إلى العادلي أو أي من أجهزة الشرطة بإطلاق الرصاص على المتظاهرين، لأن صدور هذه الأوامر يستلزم إعادة الأمن وانسحاب القوات المسلحة، ويجب أن يتم ذلك بمحضر مثبت، وهو ما لم يحدث حتى الآنquot;.

ولما شعر الديب أنه وقع في فخ اتهام القوات المسلحة بقتل المتظاهرين، عاد ليبرّئ نفسه، ويبرّئها، وقال الديب: القوات المسلحة لم تستخدم النار والرصاص ضد المتظاهرين، وهي أكدت ذلك مرارا وتكرارا، وأنا أثق بحديثها وبوطنيتها. وتابع متسائلاً: quot;إذن مَن أطلق الرصاص على المتظاهرين ومن قتل الثوار؟quot;.

الثوار مشاغبون ويستحقون القتل

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أضفى شرعية على حالات القتل، وأنها تمت وفقاً للقانون، ووصف المتظاهرين بـquot;المشاغبين، وقال: حالات القتل والإصابة تمت من أشخاص وفق حالات فردية من الضباط يحاسبون عليها، إذا تم التوصل إليهم، كما أن القانون ذاته نظم عمليات التظاهرات، مستلزماً الحصول على إذن مسبق من القائد العسكري، وفي حالة عدم الاستحصال على الإذن يعتبر ذلك مخالفة للقانون، ويطبق وقتها قانون فض الشغب والتجمهر لأنهم مشاغبونquot;.

وأضاف: quot;القانون ينص على أنه فى حالة تجمع 5 أشخاص فى الطرق والميادين ومعهم أسلحة وأدوات من شأنها تهديد السلم والأمن العام، يتم منحهم مهلة لفض التظاهر، وفي حالة عدم الاستجابة تطلق عليهم النيران فوراً باستخدام الأسلحة النارية والقنابل للدفاع الشرعي عن النفس، وذلك بعد تحذيرهم باستخدام مكبرات الصوت. ويجيز القانون استخدام القنص والقناصين للتخلص من زعماء الشغبquot;.

وإعترض محامو القتلى على وصف الديب للمتظاهرين بـquot;المشاغبينquot;.مؤكدين أنهم ثوار شرفاء، وليسوا مشاغبين.

عناصر أجنبية

واتهم الديب النيابة بتحريف أقوال الشهود، وعدم الإشارة إلى أنهم أقروا بوجود عناصر أجنبية بين المتظاهرين، وقال إن النيابة لم تنقل أقوال الشهود وأدلة الثبوت كاملة، وأنها حذفت أجزاء مهمة وأغفلت نقاطا حيوية. ووصف القضية بأنها جنحة وليست جناية، وقال إن النيابة صنّفت القضية على أنها جناية، في حين أن الثابت من الأوراق يوضح أنها لا تخرج عن كونها جنحة إهمال بحق المتهمين ما بين عدم الدقة في رفع التقارير حول التظاهرات، وطريقة التصدي لها من قبل قوات الشرطة التي أهملت في تأمين مخازن السلاح. وأكد الديب أن التحقيقات انتهت إلى وجود عناصر أجنبية بين المتظاهرين، وهو ما اعترفت به النيابة، لكنها أهملت في تضمينه قرار الإحالة على المحاكمة.

مرافعة إنشائية زاعقة

ومن جانبهم، وصف محامو المدعين بالحق المدني مرافعات الديب بأنها إنشائية ومستفزة، وقال علي الشرقاوي محامي عن 3 من عائلات القتلى لـquot;إيلافquot; إن فريد الديب محامي مبارك والعادلي قدم مرافعة إنشائية، وتغزل في مبارك ونزاهته، ولم يقدم أدلة جديدة في القضية، بعيداً عن الشائعات والأقوال المرسلة التي يتداولها المصريون في المقاهي. وَأضاف أن المرافعات ألقت بالتهمة تارة على القوات المسلحة وتارة على عناصر خارجية وتارة على النيابة، مشيراً إلى أن ذلك يشير إلى أنه مشوش، وليست لديه رؤية واضحة للتعامل مع القضية. غير أن الشرقاوي يتوقع ألا يحصل مبارك على حكم رادع في القضية، لعدم كفاية الأدلة أو تدميرها كما حدث مع السي دي الذي كان يتضمن محادثات قيادات الشرطة ووزير الداخلية أثناء الثورة.

وقال حسن أبو العينين محامي 46 من أُسَر القتلى والمصابين لـquot;إيلافquot; إن مرافعة الديب فيها الكثير من الدفوع الموضوعية، منها ما ذكره بحق النيابة من إهانة الرئيس وأسرته، وتضمين مرافعتها اتهامات لسوزان مبارك والحديث عن التوريث رغم أنها اتهامات لم ترد في التحقيقات. ووصف مرافعات الديب بأنها زاعقة، لكن أبو العينين دعا إلى عدم الإستهانة به، لأنه محام بارع وquot;عقرquot;، لا سيما أن الأدلة المقدمة في القضية ضعيفة بالفعل، ولا ترقى لإدانة المتهمين.

سخرية على الفيسبوك

وقوبلت مرافعات الديب عن مبارك بالكثير من الإستهجان والسخرية والنقد، لا سيما على مواقع التواصل الإجتماعي، وتعامل معها الناشطون بطريقة مسرحية quot;شاهد ما شفش حاجةquot;، الشهيرة التي قام ببطولتها الفنان عادل إمام. وكتب الناشطون مئات التعليقات منها: quot;بعد مرافعة الديب حاسس إن مبارك نطق وقال: ينصر دينك يا أستاذ نفيسةquot;، quot; الديب: مبارك ملاك بجناحين، الرئيس السابق طاهر اليد، نقيّ القلب، عفيف اللسان وعادل غير دمويّ...دى بقى كوميديا سوداءquot;، quot; الديب في مرافعته: مبارك أيّد الثورةquot;، quot;مبارك كان مؤيداً للتظاهرات.. ناقص يقول كمان إنه كان عضوا في حركة 6 إبريلquot;، quot;يعني ايه فريد الديب يترافع عن ايمن نور وبعدين مبارك؟ يعني زي حسام وابراهيم...يوم يلعبوا مع الأهلي وتاني يوم يلعبوا للزمالكquot;، quot;الديب كان ناقص يقول انظروا إلى هذا الحمل الوديع، على طريقة مرافعات فاتن حمامة في أحد أفلامها القديمة جداquot;، quot;بعد مرافعة الديب هيعملوا مسرحية قاتل مقتلش حدquot;.