القاهرة: تناقش الجمعية التأسيسية للدستور المصري غدًا الأحد الصيغة النهائية لمسودة الدستور وسط توقعات بأن تشهد مواجهة ساخنة بين الإسلاميين والقوى المدنية.

ومن المقرر أن تنتهى لجنة الصياغة مساء اليوم السبت من استكمال المواد الخاصة بالدفاع والأمن القومي والسلطة القضائية، في ظل الاعتراضات التي وجّهها نادي القضاة والمحكمة الدستورية العليا لمسودة الدستور.

بحسب الخطة المقترحة من أمانة الجمعية، التي رفضها نحو 33 من أعضاء الجمعية، البالغ عددهم مائة عضو، ستجري مساء الأحد مناقشة المسودة النهائية للدستور، على أن تخصص الجلسة لمناقشة الباب الأول الخاص بمقومات الدولة والمجتمع.

تستمر بالتوازي مع ذلك حالة الحوار المجتمعي حول المسودة مع استمرار لجنة الصياغة في أعمالها لتحسين المسودة الأخيرة، آخذة فى الاعتبار كل النقاشات والحوارات داخل الجمعية وخارجها.


من جانبه انتقد وحيد عبد المجيد، عضو لجنة الصياغة في الجمعية، تمسك من وصفهم بـquot;التيار الإسلامي بالجمعيةquot; بموعد انتهاء الستة أشهر، الذي نص عليه الإعلان الدستوري للانتهاء من الدستور الجديد للبلاد.

وقال عبد المجيد لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إنه مجرد ميعاد تنظيمي، ولا يترتب على تجاوزه أية إشكالية قانونية، وإنه لا توجد مشكلة في الانتهاء من الدستور بعد هذا الموعد.

وطالب بضرورة مناقشة كل مواد الدستور بشكل مستفيض من دون التقييد بفزاعة الوقت، وأن يناقش كل باب في الدستور بشكل موسع، مهما كان سيأخذ من جلسات عامة، حتى ينتهى أعضاء الجمعية من مناقشته وتضمين كل مقترحاتهم.

في المقابل قال فريد إسماعيل، عضو الجمعية عن حزب quot;الحرية والعدالةquot;، إن لجنة الصياغة في الجمعية تعمل على الانتهاء من مسودة الدستور النهائية خلال هذا الأسبوع، حتى تكون جاهزة للمناقشة في جلسات الجمعية العامة.

واستبعد إسماعيل إدخال تغييرات على باب السلطة القضائية، مشيرًا إلى أن الجمعية استجابت لكثير من مطالب الهيئات القضائية، وقال إن رفض الجمعية العمومية لنادى القضاة مسودة الدستور quot;غير مبررquot;، خاصة أن الجمعية وضعت ضمانات لاستقلال القضاء، بحسب قوله.

يشار إلى أن الجدول الزمني في الإعلان الدستوري حدد موعد غايته 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، للانتهاء من المسودة النهائية للتصويت عليها من جانب الأعضاء، على أن يبدأ بعدها عقد جلسات عامة مكثفة للجمعية للانتهاء من عمليات التصويت على مواد الدستور ndash; كل مادة على حدة - بالمسودة النهائية، وتسليم دستور مصر الجديد إلى الرئيس المصري قبل نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني بأية حال، وهو ما رفضه بشدة ممثلو القوى المدنية في الجمعية من خلال بيان مشترك لهم، وصفوه بـquot;سلق الدستورquot;.