لندن:قال نائب الرئيس العراقي السابق طارق الهاشمي المحكوم بالإعدام إثر اتهام السلطات له بالإرهاب إن رئيس الوزراء نوري المالكي الذي وصفه بالطاغية لن يهدأ حتى يستهدف جميع خصومه السياسيين.

وقال مكتب الهاشمي في بيان اليوم quot;إطلع الهاشمي على ما تعرض له الأخ رافع العيساوي وزير المالية هذا اليوم من اعتداءات وتجاوزات مشابهة بتلك التي تعرض لها شخصياً في مثل هذه الايام قبل سنهquot;. وأضاف ان الهاشمي علق على مايحصل قائلا ان هذا quot;لم يكن مفاجئاً بل متوقعأ جدا وقد حذرنا من وقوعه مراراً ذلك لان طاغية بغداد لن يهدأ له بال حتى يستهدف جميع معارضيهquot;. واكد بالقول quot;
أعلن تعاطفي وتضامني اللا محدود مع أخي الدكتور العيساوي وآمل ان ينتصر له ائتلاف العراقية وجمهورها بشكل يتناسب وحجم الأذى الذي تعرض له ، وآمل أن لا يخذل كما خذل من سبقهquot; .
وقال الهاشمي في الختام quot;إن طاغية بغداد المالكي لا يريد شركاء أنداد بل اتباع أذلاء ، فهل وعت العراقية الدرس أمإنها لازالت تحلم ؟quot;.

وفي وقت سابق اليوم اكد المتحدث باسم مجلس القضاء الاعلى عبد الستار البيرقدار اعتقال عدد من افراد حماية وزير المالية باوامر قضائية ووفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب. وقال ان quot;الذين القي القبض عليهم هم تسعة اشخاص فقطquot; من افراد حماية الوزير رافع العيساوي. واضاف ان quot;جميعهم اوقفوا ضمن المادة اربعة ارهاب وقد القي القبض عليهم باوامر قضائيةquot;.
ومن بين الذين اوقفوا آمر فوج حماية العيساوي الذي دعا بدوره المالكي الى الاستقالة على خلفية قيام quot;قوة ميليشياوية باعتقال جميع افراد الحماية وعددهم 150 خلال اجتماع رسميquot; في وزارة المالية في بغداد. وقال العيساوي العضو في ائتلاف quot;العراقيةquot; ان quot;هذا ليس اعتقال وانما اختطاف دونما اوامر قضائية واحمل رئيس الوزراء سلامة عناصر حماتي وانا الآن انا بدون حمايةquot;.

واصدرت وزارة الداخلية من جهتها بيانا مساء امس اعلنت فيه انها نفذت quot;امرا قضائيا صادر من محاكم مختصة وبعلم ودراية ومتابعة مجلس القضاء الاعلى بحق بعض أفراد حماية معالي وزير المالية وعددهم عشرة أشخاصquot;. ونشرت الى جانب البيان نسخا عن quot;مذكرات قبض وتحرquot; صادرة عن مجلس القضاء الاعلى وجميعها وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب والتي تنص على معاقبة من يرتكب quot;فعلا ارهابياquot; بالاعدام.
وتنذر هذه التطورات بازمة سياسية جديدة مشابهة للازمة التي بدأت قبل عام تماما مع الانسحاب الاميركي من العراق وذلك حين علقت قائمة quot;العراقيةquot; عضويتها في البرلمان والحكومة متهمة رئيس الوزراء بالتسلط والتفرد بالحكم.