يستقبل العالم منتصف ليل الاثنين الثلاثاء العام 2013 من سيدني حيث يقام عرض الألعاب النارية التقليدي في خليج المدينة مرورًا ببرلين وباريس ولندن وصولًا إلى نيويورك حيث سيتجمع عشرات آلاف الأشخاص في شوارع هذه المدن الكبرى للاحتفال بقدوم العام الجديد.


سيدني: تحلّ السنة الجديدة بداية في الجزر الواقعة في جنوب المحيط الهادئ ثم في نيوزيلندا واستراليا حيث يقام سنويا عرض الألعاب النارية التقليدي في خليج سيدني، لتكون هذه البلدان أول من يستقبل العام 2013.

وللمرة الأولى في تاريخها، ستنضم بورما إلى بقية دول العالم في الاحتفاء بهذه المناسبة. وستنظم هذه الدولة البوذية، التي خرجت من عزلة امتدت عقودا لتسير تدريجيا على نهج الديمقراطية، بمناسبة حلول السنة الجديدة احتفالا ضخما في رانغون يحضره 50 ألف شخص ويتخلله عرض ألعاب نارية.

غير أن إعصار فريدا بدّد أجواء الفرح في كاليدونيا الجديدة، في ظل اقترابه من الجزيرة الرئيسة مع أمطار شديدة ورياح عاتية سرعتها 240 كيلومترا في الساعة. ولم يعد يفصله عن شمال غرب الجزيرة إلا 450 كيلومترا، بحسب ما افادت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.

ومن المتوقع حضور 1,5 مليون شخص عرض الألعاب النارية الذي ينظم كل سنة في خليج سيدني والذي ستحييه هذه السنة نجمة البوب الاسترالية كايلي مينوغ. وقال كلوفر مور رئيس بلدية سيدني إن quot;احتفالات رأس السنة في سيدني ذائعة في العالم أجمع يشاهدها أكثر من مليار شخص، ليس لانها اولى العروض التي تقدم في العام الجديد فحسب بل لأنها أجملهاquot;.

وينتهز اليابانيون هذه المناسبة لزيارة المعابد، قبل أن تجتمع العائلات لتشاهد برنامج نهاية السنة التلفزيوني quot;كوهاكو أوتا غاسنquot; الذي يستقطب 40% من اليابانيين. وفي الفيليبين، حيث تتسبب المفرقعات كل سنة بوقوع عدة إصابات، سيستذكر المحتفلون بهذه المناسبة ضحايا إعصار بوفا الذي أودى بحياة ألف شخص في بداية كانون الأول/ديسمبر في جزيرة مينداناو.

وبعد جزر المحيط الهادئ الجنوبي ونيوزيلندا دخل العام الجديد 2013 أستراليا، فاستقبلته سيدني كعادتها بالألعاب النارية في خليجها المعروف، على أن تتواصل الاحتفالات لاحقًا في مختلف دول العالم.

لم تتحقق نبؤات نهاية العالم عام 2012 كما توقع البعض، وتستعد غالبية دول العالم لطيّ صفحة العام 2012 حسب التقويم المسيحي الغريغوري المعتمد في الغالبية الساحقة من دول العالم.

وتستقبل سوريا العام الجديد بحرب دامية، لم يفتح العام 2012 أمامها اي بارقة امل بالتوصل الى حل سياسي، لا بل زاد عدد القتلى في هذا البلد على 45 الف شخص، حسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وستكون الاحتفالات اكثر تواضعًا في الفلبين عما كانت عليه في الاعوام السابقة، بسبب مرور الاعصار بوفا، الذي اوقع اكثر من الف قتيل في جنوب البلاد.

وفي الهند اعلنت الحكومة الغاء كل الاحتفالات المرتبطة بالعام الجديد تخوفًا من أعمال عنف احتجاجًا على وفاة الطالبة التي توفيت نتيجة تعرّضها لاغتصاب جماعي قبل ايام. كما الغيت الاحتفالات في كراكاس بسبب الانباء المقلقة حول صحة الرئيس هوغو تشافيز، الذي اجرى عمليته الرابعة في هافانا، وتسري شائعات كثيرة حول احتمال وفاته. الا ان نائب الرئيس حرص من هافانا على القول ان تشافيز quot;طلب منا ان ننقل تهانيه بالعيد الى جميع العائلات الفنزويليةquot;.

وامام مئات الاف الاشخاص ضغطت مغنية البوب كايلي مينوغ على زر اطلاق الالعاب النارية التي اشعلت سماء خليج سيدني ومبنى الاوبرا الشهير. وقال رئيس البلدية كلوفر مور quot;اننا نطلق اشارة الاحتفالات بالعام الجديد في انحاء العالم كافةquot;.

ومن المتوقع ان يتجمع مئات الاف الاشخاص في ساحة تايمز سكوير في نيويورك للاحتفال بالعام الجديد، وهو تقليد لم يتوقف منذ اكثر من مئة سنة، خصوصا عندما يتم انزال كرة من الكريستال على سكة حديدية طيلة الستين ثانية الاخيرة من السنة.

اما المشاركون في احتفال نيويورك فسيكونون من كبار المشاهير، مثل تايلور سويفت وكارلي راي جبسن والكوري الجنوبي الشهير ساي صاحب اغنية quot;غوانام ستايلquot;، الذي فاق مشاهدو شريطه المليار شخص على موقع يوتيوب. اما الاحتفالات في اوروبا فستبدأ في روسيا بالعاب نارية في الساحة الحمراء في موسكو، ثم في لندن بعد ان تكون ساعة بيغ بن قرعت 12 مرة، ثم تتوالى الاحتفالات من استوكهولم حتى لشبونة في اقصى غرب القارة العجوز. الا ان اوروبا تحتفل بالعام الجديد على خلفية ازمة اقتصادية ومالية خانقة وصلت الى ذروتها في اليونان خاصة.

في برلين من المتوقع ان يتجمع نحو مليون شخص امام بوابة برانديبورغ، وفي باريس سيتجمع عشرات الالاف في جادة الشانزليزيه وامام برج ايفل. وبعيدا عن اوروبا، يحتفل الجنود الفرنسيون في افغانستان بالعام الجديد مع وزير الدفاع جان ايف لو دريان بعد نحو شهر على مغادرة اخر الكتائب الفرنسية المقاتلة هذا البلد.

اما الزعيم التاريخي لجنوب افريقيا نلسون مانديلا فسيحتفل بالسنة الجديدة مع عائلته، ودعا الرئيس جاكوب زوما الى الصلاة لشفاء مانديلا الذي لا يزال في المستشفى بعد مرور 19 يوما على اجراء عملية جراحية له وهو في الخامسة والتسعين من العمر.

في تيمور الشرقية للاحتفال بالسنة الجديدة نكهته الخاصة هذه السنة مع انسحاب قوة الامم المتحدة من هذا البلد الاثنين بشكل رسمي بعد مرور عشر سنوات على استقلاله.

وفي اليابان يتوجه السكان الى المعابد قبل ان يتسمروا امام التلفزيون لحضور برنامج خاص بالمناسبة يحمل اسم quot;كوهاكو اوتا غاسنquot; والذي يشاهده نحو 40% من اليابانيين. وفي دبي ستضيء الالعاب النارية برج خليفة الاعلى في العالم على وقع موسيقى تعزفها اوركسترا براغ الفيلارمونية.

في ريو دي جانيرو في البرازيل ستضيء الالعاب النارية سماء شاطىء كوباكابانا طيلة 16 دقيقة. اما عدد المشاركين في هذه الاحتفالات فقد يبلغ المليونين!. اما بورما البوذية التي خرجت من عقود من العزلة فستحتفل للمرة الاولى بهذه المناسبة في رانغون بحضور نحو نصف مليون شخص.