قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

قادة عراقيون خلال جلسة للبرلمان

فيما يجد البعض ان المواطنين العراقيين يرفضون أي تدخل أجنبي في شؤون بلادهم الداخلية، يرى البعض الآخر ان السياسيين في البلاد يحبذون هذه التدخلات طبقا لانتماءاتهم او اتجاهاتهم، فسيكون عن هذا الطرف او ذاك حسب اعتقاداتهم بمسمى (العدو الرئيس) .


بغداد:جاءت التصريحات التي اطلقها ايرانيون واتراك، لتحرك الشارع العراقي وتضعه امام حالة من الاستغراب، لا سيما ان التصريحات حملت معها الكثير من الاساءات وكشفت عن مصالح مفضوحة للمتدخلين في الشؤون الداخلية للعراق وعن ادوار تم لعبها، طالما تأثر بها المواطن في امنه وعيشه، خاصة ان الدولتين المتدخلتين هما جارتان للعراق، فبين ما قاله الجنرال الايراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس، وما قاله رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان، وجد العراقيون انفسهم ينقسمون الى فريقين يحلم كل منهما ان يفتح فمه ليجد العراق لقمة سائغة، ومن هنا ارتأت ايلاف طرح سؤال افتراضي تشاكس به العراقيين حول ما يفضلون: التدخل التركي ام الايراني، ام سواهما، فكانت هذه الاجابات.

فقد اشار الصحافي علي العقابي الى أن الاستقلال الحقيقي هو الذي لا يسمح لأحد بالتدخل في شؤون الدولة، وقال: quot;انا كعراقي ارفض اي تدخل اجنبي مهما كان شكله سواء من دول الجوار او من قبل الدول الكبرى التي كانت تحتل العراق والتي اساءت كثيرا لهذا البلد ولشعبه، كما أنني اؤمن باستقلالية هذا البلد وبوجود حكومة نزيهة ومستقلة وغير تابعة الى اية جهة من الجهات الاجنبية وغير مسيّسة لاجندات خارجية ابدا، فالاستقلال هو واحد من المهمات النبيلة والوطنية التي يسعى إليها كل عراقي شريفquot;.

اما كريم نافع، لاعب كرة القدم السابق، فأكد ان التصريحات التي تتدخل في الشأن العراقي تشير الى ضعف الحكومة، وقال: quot;ارفض التدخلين الايراني والتركي مبدئيا، لأن الدولتين تبحثان عن مصالحهما الشخصية في العراق، لا مصلحة الشعب العر اقي مهما اختلفت التصريحات، وهذا امر غير قابل للجدل والنقاش، لذلك اذا ما اعطينا المجال لهذه الدول او تلك للتدخل فأنا اعتقد ان ذلك ليس في صالح البلد ولا المواطن، الذي سيلحق به الضرر ولن يستفيد من اي تدخل، ثم اريد ان اقول شيئا: quot;لماذا هؤلاء يريدون التدخل مثلا، او يتدخلون؟ اذن ...هناك خلل في السياسة والحكومة، وهذا امر مفروغ منه، ويجب علينا ان لا نصدق أن هناك دولة مجاورة تتدخل في شؤون العراق دون ان تبحث عن مصلحتها الخاصة اولا ثم يحاول ان يبحث عن مصلحة العراق، لذلك اقول ان اي تدخل في شؤوننا ليس في صالحناquot;.

واضاف: quot;اما ما سمعنا من تصريحات مؤخرا من ايران وتركيا فهذا يدل على ضعف الحكومة العراقية ويدل على ضعف السياسيين، ومع احترامي للجيد والشريف العراق ليس بأياد امينةquot;.

اما رزاق ابراهيم حسن، الصحافي في جريدة الزمان، فتمنى من دول الجوار ان تساعد العراق لا ان تثير المشاكل فيه، وقال: quot;انا اعتبر العراق أقوى كونه دولة قديمة وذات تاريخ، واعتبر العراق بلدا فيه ما يكفي لتأكيد استقلاله وتعزيزه، وارفض اي تدخل في شؤون العراق، لا من تركيا ولا من ايران ولا غيرهما، اريد للعراق ان يقف على قدميه وان يكون عملاقا وان يستحق ذلك تاريخا وانسانا وامكانات، فالتدخلات مرفوضة، ثم ان الدول المحيطة بنا ينبغي ان تساعدنا على تحمل ما عانيناه من نكبات ومآس سواء من الحروب او الحصارات وأن لا تكون عاملا لخلق الأزمات والمشاكل، التي تؤدي إليها التدخلات في شؤونهquot;.

وأضاف: quot;انا سمعت تصريحات من مسؤولين ايرانيين واتراك، واعتقد ان بالاضافة الى كونها غير لائقة، فهي تخلق حساسية بين البلدان المتجاورة، ولأن الوضع العراقي غير مستقر فربما تترك تأثيرا مؤسفا داخل العراق هو بغنى عنها، ربما من خلال تحريك بعض الجهات، فالساحة العراقية مع الأسف مفتوحة دون ترتيب مناسب.

وأشارت الكاتبة والصحافية عالية طالب، رئيسة تحرير مجلة نرجس، إلى أن تصريحات التدخل جعلت الشعب يتماسك اكثر، وقالت: quot;هل تعتقد أن اي عراقي يحب وطنه يؤيد التدخل من اية دولة من دول الجوار والتي دائما تدخلاتها تحقق مصالحهم وليس مصلحة العراقquot;؟

فقد شهدنا عبر فترات طويلة أن هذه التدخلات كانت لتحقيق مصالح تضرّ بالعراق اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ومن كل الجوانب، اليوم ...نشهد حملة من التدخلات، حملة من التصريحات تصيب مواطننا بالاستغراب لاننا كما يقال نتمتع بالسيادة ولدينا مسؤولون عليهم ان يصدوا هؤلاء عن اشعارنا بأن لهم اليد الطولى في العراق، سواء تركيا او ايران او حتى السعودية والأردن وسورية، لنبقى محافظين فعلا على كينونتنا المحلية وعلى كرامتنا بأننا لا نقبل اي تدخل في شؤوننا، فعلى الصعيد الشخصي من يتقبل ان يأتي جاره ليتدخل في اموره، هكذا هو الحالquot;.

وأضافت: quot;ربما التصريحات التي جاءت من ايران وتركيا زادتنا تمسكا مع بعضنا، ربما الغت بعض المشاريع التي عملوا عليها للفرقة والطائفية والقسمة، ربما اشعرونا اننا فعلا لا بد ان نكون متحدين ومتكاتفين حتى نستطيع ان نرد اي تدخلات من دول المنطقةquot;.

فيما قال الكاتب والاعلامي اسعد الهلالي، في قناة الرشيد الفضائية: quot;اي تدخل مرفوض... سواء كان ايرانيا او تركيا، او من اية دولة كانت، فالمتضرر الوحيد من التدخل الأجنبي هو الانسان العراقي، وتاريخنا الحديث يدلنا على بعض الاشارات، مثلا عندما كانت الحروب بين الدولة الصفوية والدولة العثمانية في القرون المنصرمة، كانت تدور على أرض عراقية وتلال الجماجم كانت دائما من العراقيين، فأي تدخل اجنبي يدفع ثمنه الدم العراقي والفكر العراقي والوجود العراقيquot;.

اما الدكتور عبد الهادي مشتاق، مدير المركز الوطني لحقوق الانسان، فقال: quot;اي تدخل في شؤون العراق هو لمصلحة الغير، وأنا لا أحبذه، والتصريحات التي نسمعها في بعض الاحيان من هنا وهناك اعتبرها تعديا على حقوق الشعب العراقي، سواء كانت التصريحات تركية او ايرانية، وهي تصب في خانة المصالح الاقليمية والدولية ولفئات من الداخل متحالفة مع الخارج، واعتقد ان الأفضل لهذه الدول ان لا تتدخل، ان كانت تعتقد ان تدخلها يفيد العراق، لأن العراق لن يحل مشاكله الا اهله، والمطلوب ايضا من العراقيين سياسيين ومواطنين، ان يتحصنوا ضد التأثير الخارجي وأن لا يسمحوا لأحد ان يدس انفه في شؤونهم، وحتى الذين يعتقدون ان تمويلهم الخارجي فيه فائدة لهم، أقول لهم ان الفائدة الوحيدة هي المواطن العراقي وعليهم ان يكونوا مع الشعب العراقي، وليس ضده لأن السماح للخارج بالتدخل في شؤوننا الداخلية يعني انهم ضد المواطنquot;.

وطلب فاضل ثامر، رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في العراق، من دول الجوار ان تحافظ على حقوق الجيرة وتحترمها، وقال: quot;انا اعتقد ان كل عراقي وكل مثقف سيقول لك بكل صراحة انا ضد اي تدخل ايراني او تركي او اميركي او اي لون اخر من التدخلات، نحن مجتمع يؤمن بالحرية ويؤمن بالسيادة الوطنية والاستقلال، وهو يناضل من اجل التخلص من الإرث الثقيل للنظام الشمولي الدكتاتوري الذي سقط عام 2003 وايضا للتخلص من الارث الثقيل الذي تركه نظام الاحتلال الاميركي الذي خرج آخر جنوده في نهاية عام 2011 ، ونحن نتطلع الى ان نكون اسياد انفسنا واسياد ارضنا ومياهنا وترابنا، فلهذا نقول لجميع الأصدقاء ولجميع الجيران: اهلا بكم في مجال الصداقة وفي مجال التعاون المشترك على اسس متكافئة ودونما تدخل، ونقول لهم نحن نرفض اي تدخل في شؤوننا، نرفض اي محاولة لتقديم وصايات او املاءات على مجتمعنا، وعلى سياستنا، نقول لهم: لكي تحافظوا على حقوق الجيرة، على حقوق السيادة الوطنية ندعوكم الى ان تتوقفوا عن اصدار التصريحات التي تسيء الى استقلاليتنا والى كرامتنا لأننا لا نريد ان نصل إلى القطيعة معكمquot;.

اما عبد المنعم الأعسم، الكاتب والمحلل السياسي، فرأى ان الذين يتدخلوا في شؤون العراق ما كان لهم ان يتدخلوا لو لم تكن هناك اصوات وانتماءات من داخل العراق وكذلك جهات سياسية تحبذ تدخلهم، وقال: quot;انا لا اريد... لا تدخل تركي ولا ايراني ولا سواهما، لا احبذ التدخل، لأن قوانين وقواعد العلاقات بين الدول لا تبيح ولا ترخص التدخل في الشؤون الداخلية لاي دولة صغيرة او ضعيفة، فمن غير المسموح للدول ان تتدخل وتصادر ارادة وتسطو على ارادة شعوب، انا ضد اي شكل من اشكال التدخلquot;.

وأضاف: quot;اما التصريحات التي نسمعها بين حين وآخر فهي استضعاف للعراق، وحقيقة الأمر من وجهة نظري ما كان لهؤلاء ان يتدخلوا لو لم تكن هناك اصوات في داخل العراق وانتماءات في داخل العراق وجهات سياسية في داخل العراق تحبذ التدخل وتستقوي بالتدخل حتى تحسن ظروفها وتحسن مواقعها ونفوذها في سلطة القرار، وعليك ان تعرف ان هناك من يعتبر ايران عدوا رئيسا للعراق، وهناك من يعتقد ان السعودية هي العدو الرئيس وهناك من يرى في تركيا هذا العدو، كما أن هناك من الشرائح السياسية من يرحب بتصريحات ايران ويسكت عنها فيما يفتح النار على تصريحات دول اخرى، وهناك آخرون يحبذون تدخلا آخر ويسكتون عن ذلك التصريح، وهكذا في الشارع العراقي والمشهد السياسي الذي يندفع نحو الانحطاط تجد خلاله من يرحب بمثل هذه التدخلات الخارجيةquot;.