عمر سليمان

يترقب الشارع المصري والقوى السياسية بشغف موقف المجلس العسكري من القانون الذي أصدره البرلمان، بمنع فلول النظام السابق من مزاولة حقهم السياسي لمدة عشر سنوات مقبلة، وسط تساؤلات عمّا ستؤول إليه نتائج الانتخابات الرئاسية.


القاهرة: هناك تساؤلات هامة أصبحت مطروحة لدى الرأي العام المصري، حول مصير القانون الذي أصدره البرلمان بمنع رموز نظام مبارك من مزاولة العمل السياسي لمدة عشر سنوات، خاصة بعد قرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، الذي قضى باستبعاد عمر سليمان، والذي أراح الجميع وجنّب الصدام بين البرلمان والمجلس العسكري باستبعاد عمر سليمان، والسؤال الأهم يتعلق بنتائج السباق الرئاسي بعد قرار استبعاد سليمان والشيخ حازم أبو إسماعيل، وخيرت الشاطر.

وقال إبراهيم درويش خبير القانون الدستوري لـquot;إيلافquot; إن استبعاد عمر سليمان والشيخ حازم أبو إسماعيل وخيرت الشاطر، قد أراح الشارع والمجلس العسكري كثيرًا، فلن تكون هناك حاجة سريعة لإصدار قانون العزل السياسي، ولن يضغط البرلمان بسرعة لتنفيذه قبل إعلان القائمة النهائية للمرشحين، المقرر لها يوم 26 إبريل، موضحًا أن دستور 71 كان يعطي الحق لرئيس الجمهورية بالرد، إما بالتصديق على القانون الذي يصدره البرلمان، أو إعادته مرة أخرى إلى مجلس الشعب خلال شهر، وفي حال عدم الرد يعتبر القانون منفذًا، أما في الإعلان الدستوري فقد أُعطي الحق للمجلس العسكري بالتصديق على القوانين التي يصدرها البرلمان من دون تحديد مدة زمنية للموافقة عليها، وبالتالي فمن حق المجلس العسكري التصديق على القانون عندما يريد.

وتوقع درويش أن يسلك المجلس العسكري طريقين إما دعوة خبراء القانون والدستور لبحث القانون من الناحية الدستورية، بحيث يرفق رفض القرار بأسباب قانونية، يتم ذكرها أمام الرأي العام، والطريق الثاني تحويل المجلس العسكري القانون إلى المحكمة الدستورية لأخذ الرأي والاستشارة، مؤكدًا أنه في الحالتين لن يوافق المجلس العسكري على القانون الذي تشوبه عدم الدستورية، كما أن ذلك سوف يأخذ وقتًا، ولن يتم التصديق على القانون قبل يوم 26 إبريل الحالي موعد إعلان القائمة النهائية للمرشحين والتي لو تم إعلانها، وفيها إسم أي مرشح من الفلول، فلن يتم منعه من خوض الانتخابات الرئاسية حتى لو صدر القانون بعد ذلك، وهو الأمر الذي سوف يسعى إليه المجلس العسكري.

كما توقع درويش تغيير خريطة الانتخابات الرئاسية في حال استبعاد عمر سليمان، وأبو إسماعيل، وخيرت الشاطر بشكل نهائي، حيث أن ذلك سوف يصب في صالح عبد المنعم أبو الفتوح، وعمرو موسى اللذين يسيران بخطوات ثابتة في المنافسة منذ إعلان الترشيح، ولكن في حال غياب أحمد شفيق بقانون العزل، فإن المنافسة سوف تنحصر بين عبد المنعم أبو الفتوح ومرشح الإخوان سواء أكان مرسي أو الشاطر.

كما أكد محمد العمدة، وكيل اللجنة التشريعية في مجلس الشعب لـquot;إيلافquot;، أن الرأي العام يشعر براحة كبيرة بعد قرار اللجنة العليا للانتخابات بمنع ترشيح عمر سليمان، وأيضًا استبعاد خيرت الشاطر وحازم أبو إسماعيل.

واعتبر العمدة أن حكمة الله تعالى وراء ذلك لحماية مصر من فتنة كبيرة، حيث أن قانون منع الفلول من العمل السياسي مصيره الإدراج عند المجلس العسكري فمن المستبعد التصديق عليه خلال الأيام المقبلة، نظرًا لعدم دستوريته لمخالفته المادة quot;19- 26quot; من الإعلان الدستوري، مشيرًا إلى أن البرلمان لن يضغط خلال الأيام المقبلة لخروج قانون منع الفلول، وسوف يتقبل الرأي العام والقوى السياسية رفض المجلس العسكري التصديق عليه وعدم دستوريته.

وأكد أن الخريطة الانتخابية تغيّرت بعد استبعاد الشاطر، وسليمان، وأبو إسماعيل، الأمر الذي سينصب في صالح عمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح، حيث أن محمد مرسي ليست لديه القدرة على المنافسة مثلما كانت الفرصة لخيرت الشاطر.

كما يرى الدكتور سعد بدير، أستاذ العلوم السياسية، لـquot;إيلافquot;، أن استبعاد الشاطر، وأبوإسماعيل، وسليمان سوف يصب في صالح عبد المنعم أبو الفتوح، وعمرو موسى، ويأتي من بعدهما حمدين صباحي والعوا، وقد تكون هناك فرصة كبيرة أيضًا لصالح محمد مرسي مرشح الإخوان في حالة تحالف الإسلاميين، خاصة أن استبعاد أبو إسماعيل ربما يلزم السلفيين بالتحالف مع الإخوان لدعم مرسي، ولكن تبقى المنافسة بشكل أكبر بين موسى وأبو الفتوح.

وأكد بدير أن المجلس العسكري سوف يأخذ الوقت الكافي لإعلان موقفه من قانون العزل، ولن يصدق عليه في النهاية، ولكن استبعاد عمر سليمان قد جنّب صدامًا كان متوقعًا بين البرلمان والمجلس العسكري خلال الأيام المقبلة في حالة رفضه التصديق على القانون أو التأخير في صدوره، ولهذا فمن الممكن أن يكون القرار الذي اتخذ بحق عمر سليمان سياسيًا، لمنع صدام في الشارع في حالة استبعاد الشاطر وأبو اسماعيل فقط.

كما أكد أبو العز الحريري لـquot;إيلافquot; أن قرارات اللجنة العليا لإنتخابات الرئاسة منطقية، فالمستبعدون عليهم شبهات قانونية وخاصة الشاطر وأبو إسماعيل، quot;وحكمة ربنا تدخلت باستبعاد عمر سليمانquot;.

وقال إن مجلس الشعب أثبت أنه تحول لمصلحة الإخوان بتشريع قانون يمنع الفلول من الترشح مقابل مرشحهم خيرت الشاطر، ولكن المجلس العسكري يعرف جيدًا هذا المخطط، حيث أن مصير القانون هو الالغاء، لافتاً إلى أن صراع الانتخابات الرئاسية سوف ينحصر بين أبو الفتوح، وعمرو موسى بعد خروج الشاطر، وحازم أبو إسماعيل، وعمر سليمان وقد تكون هناك فرصة كبيرة لنجاح مرشح ليبرالي بشرط توحد شباب الثورة حوله، ضد جميع المرشحين الإسلاميين والفلول.