قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

آخر تحديث: الجمعة 25 أيار (مايو) 2012 - ساعة 7.05 غرينتش

أظهرت مؤشرات الفرز الأولية في مصر تقدم مرشح الإخوان المسلمين عن باقي منافسيه فيما أثار الصعود المفاجئ للمرشح أحمد شفيق المحسوب على النظام السابق، صدمة لدى المتابعين، خصوصًا مع تراجع عمرو موسى الذي كانت تشير التوقعات إلى تقدمه واحتمالية دخوله جولة الإعادة مع مرسي أو المرشح ابو الفتوح.


القاهرة: اعلنت جماعة الاخوان المسلمين الجمعة تصدر مرشحها للانتخابات الرئاسة في مصر بعد فرز الاصوات في نصف مراكز الاقتراع في الجولة الاولى لهذه الانتخابات.
وقالت الجماعة ان مرشحها محمد مرسي يتقدم بحصوله على 30,8% من الاصوات بعد فرز بطاقات 51% من اجمالي مراكز الاقتراع، يليه احمد شفيق، اخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي حصل حتى الان على 22,3% من الاصوات.

وياتي المرشح الناصري حمدين صباحي في المركز الثالث مع 20 في المائة وفقا لغرفة عمليات الجماعة استنادا الى نتائج فرز اصوات 6,661 مركز اقتراع من 13000 مركز.
وينتظر الاعلان رسميا عن النتائج بعد غد الاحد.

وكان المصريون بداوا الاربعاء الادلاء باصواتهم لاختيار خليفة الرئيس المخلوع حسني مبارك في اول انتخابات تعددية في تاريخهم لا تعرف نتائجها سلفا.

وعلى مدى يومي الاربعاء والخميس، وقف الناخبون في طوابير امام مراكز الاقتراع في القاهرة ومختلف المحافظات فيما بدا من الصعب التكهن بأي مؤشرات لنتائج التصويت بسبب احتدام المنافسة بين المرشحين الخمسة الرئيسيين.

وتواصل اللجان القضائية فرز الأصوات في الإنتخابات الرئاسية المصرية الأولى بعد الثورة، وتشير المؤشرات الأولية إلى وجود تفاوت في نسب المرشحين، غير أن مرشح الإخوان محمد مرسي يحافظ على تفوقه الملحوظ على منافسيه، ومازال المرشح أحمد شفيق المحسوب على النظام السابق يواصل تقدمه أيضاً في مفاجأة لم يتوقعها المراقبون للشأن المصري على الإطلاق، وحصد شفيق أصوات الأقباط التي لم يحصل المرشحون منها على شيء.

تفوق مرسي

ووفقاً لبيانات غرفة عمليات الدكتور محمد مرسي، مرشح حزب الحرية والعدالة، فإنه يحتل المركز الأول بعد فرز 1561 صندوقًا انتخابيًا في جميع محافظات الجمهورية حتى الثانية صباحاً بتوقيت القاهرة، محققاً 585669 صوتًا، يليه الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح بـ390056 صوتًا، ثم الفريق أحمد شفيق 366366 صوتًا، وجاء حمدين صباحيفي المركز الرابع بـ 342390 صوتًا، وجاء في المركز الخامس عمرو موسى بواقع 287127 صوتاً.وأظهرت نتائج فرز الاصواتتصدرمحمد مرسي بـ414ألفًا و49 صوتًا، بينما جاء الفريق أحمد شفيق، في المركز الثاني، بحصوله على 342 ألفًا و556 صوتًا، وحصل الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح على 284 ألفًا و356 صوتًا.

أصوات الأقباط لشفيق

فيما أشارت النتائج إلى تصويت الأقباط بكثافة للمرشح أحمد شفيق، ففي قرية العزية في أسيوط ذات الأغلبية القبطية، حصل شفيق على 4001 صوت، وحلّ الدكتور محمد مرسي مرشح الإخوان في المركز الثاني بفارق كبير بـ 170 صوتًا، ثم حمدين صباحي بـ 60 صوتًا، ثم أبو الفتوح 27، وجاء عمرو موسى في المركز الأخير بـ 16 صوتًا.

كما حصد شفيق أصوات منطقتي منشية ناصر والدويقة ذات الأغلبية القبطية أيضاً، وحصل على 9839 صوتاً، وحلّ المرشح الناصري حمدين صباحي في المركز الثاني بـ 8078 صوتاً، وجاء مرشح الإخوان محمد مرسي في المركز الثالث بـ 6062 صوتاً, ثم عمرو موسى بـ 3372 صوتاً , وجاء عبد المنعم أبو الفتوح في المركز الأخير بـ 2935 صوتاً.

وفي منطقة شبر في القاهرة ذات الأغلبية القبطية، أكتسح أحمد شفيق باقي المرشحين، حيث حصل على 1149 صوتًا في سبع لجان إنتخابية، وحلّ عمرو موسى في المركز الثاني بفارق كبير وحصل على 591 صوتًا، وجاء حمدين صباحي في المركز الثالث 586 صوتًا، وحصل محمد مرسي على 300 صوت، ثم عبدالمنعم أبو الفتوح 229 صوتًا.

ويأتي تصويت الأقباط لشفيق رغم أنه كان يشغل منصب رئيس الوزراء أثناء الثورة، وجرت في عهده أحداث موقعة الجمل، بعد دعوة 18 منظمة قبطية المسيحيين في مصر إلى التصويت له، وقال الناشط القبطي نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، في تصريحات صحافية إن استطلاعًا أُجري على الإنترنت بين 18 منظمة قبطية على أسماء 3 مرشحين هم: أحمد شفيق وعمرو موسى وحمدين صباحي، أسفرت نتائجه عن حصول شفيق على 70% وعمرو موسى 16. 6 %وحمدين صباحي 13. 3%.

وقال في تصريحات سابقة لـquot;إيلافquot; إن الأقباط حسموا أمرهم بعدم التصويت لأي من المرشحين الإسلاميين. كما وعد شفيق الأقباط بتعيين إمرأة قبطية في منصب نائب الرئيس في حال فوزه بالإنتخابات.

وتعرض أحمد شفيق للرشق والضرب بالأحذية أثناء تصويته في الإنتخابات أمس الأول، وهتفوا ضده quot;يسقط.. يسقط الفلولquot;، وquot;يسقط.. يسقط حكم العسكرquot;.

تقدم شفيق quot;المباغتquot;

أرجع المتابعون للمشهد الانتخابي سبب التقدم المباغت لنتائج المرشح احمد شفيق، إلى مساندة أجهزة الدولة بشكل كبير له، الى جانب وقوف اعضاء الحزب الوطني المنحل إلى صفّه، في حين أن عمرو موسى قد وقع في خطأ عدم تقدير قوة شفيق، لاسيما أنهما يتقسمان كتلة تصويتية واحدة.

ووفقاً للدكتور محمد نصر عوض، أستاذ الإعلام في جامعة عين شمس، فإنه لا يمكن الجزم بأي نتيجة أو تقدم لمرشح على الآخر، وكل ما يحدث يدخل فى اطار الحرب النفسية بين حملات المرشحين بعضهم البعض، بالتأثير على الرأي العام للناخبين للتصويت في اتجاه مرشح بعينه طالما أن فرصه في الفوز أكبر.

وأضاف عوض لـquot;إيلافquot; أنه منذ البداية كانت أسهم عمرو موسى في النازل، لاسيما أن البعض اعتبره مرشح المجلس العسكري، لكن الدفع بشفيق ومن قبل بعمر سليمان أكد أن عمرو موسى ليست له شعبية كبيرة في الشارع المصري حتى أن حزب الوفد تخلى عنه عندما برز مرشح آخر وهو منصور حسن ولولا انسحاب منصور حسن من السباق لكان موسى بعيدًا عن دعم الوفد له.

تابع المزيد على إيلاف:

الرئاسة المصرية... وداعًا للحاكم الفرعون

ويقول الدكتور سامح راشد، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، لـquot;إيلافquot;، إن السبب في تقدم شفيق المبدئي في الانتخابات في العديد من اللجان الانتخابية يرجع إلى أن النظام السابق وكل الفلول، وهم كثيرون، ورجال الاعمال من هذا النظام يلتفون حوله ويدعمونه بكل قوة ويعطونه أصواتهم، وهناك حالات لشراء الاصوات لصالح اللواء شفيق، كما يتردد أن أحمد عز هو الداعم الرئيسي لحملة شفيق، وأن الأموال تنفق ببذخ على هذه الحملة وقد شاهدنا حجم هذه الدعاية في التلفزيون والصحف وغيرهما، ولفت إلى أن دعم المسؤولين في النظام السابق وتركيزهم على الفريق شفيق لا بد أن يأتي بنتيجة عكسية على المرشح الآخر المحسوب على النظام نفسهالسابق عمرو موسى، وبالتالى فإن تقدم شفيق يعني بالتبعية تراجع موسى لأنه لا يمكن للصوت الاسلامي أن يدعم موسى، كما لا يمكن للصوت الثوري أن يدعمه، وهذا يفسر لماذا يتقدم شفيق ويتراجع موسى.

وحسب وجهة نظر الدكتور عجلان ابراهيم، مدير مركز الحوار للدراسات، التي نقلها لـquot;إيلافquot;، فإنه لا يمكن حسم تقدم مرشح على آخر إلا بانتهاء عمليات الفرز، لكن ما يراه البعض من تقدم شفيق قد تكون له دلالات عدة،أهمها أن كثيراً من الاصوات المصرية وصلت إلى مرحلة الكفر بالثورة نظرًا لطول الفترة الإنتقالية من دون أن يشعروا بأي تقدم أو تحسن، بل زادت الأوضاع سوءًا وارتفعت الأسعار بشكل جنوني وهؤلاء الذين تأثروا بشدة من الأوضاع السيئة الحالية يفكرون بطريقة أخرى وهي أننا ليس لدينا الوقت الكافي لتجريب الإسلاميين مرة ثانية وقد جربناهم ولم يفعلوا شيئًا في مجلس الشعب، إذن نحن نريد شخصية لها خبرة في هذا العمل ولم يجدوا غير شفيق ينطبق عليه ذلك، لانه كان آخر رئيس وزراء في عهد النظام السابق، وبالتالي تحركت الكتلة الصامتة تجاه التصويت لشفيق وهذا بالطبع يؤثر على أصوات عمرو موسى ويقلل من فرصه.

وأكد الدكتور سعد بدير، أستاذ العلوم السياسية، لـquot;إيلافquot;، على أن فرصة شفيق قبل الانتخابات كانت واضحة بتفوقه على موسى، حيث أن المجلس العسكري إستطاع الترويج له على إعتبار أنه المرشح الرسمي له، وبالتالى ليست هناك مفاجأة في حصوله على نسبة كبيرة من اصوات الناخبين، مشيرًا إلى أن جميع أجهزة الدولة تعمل لصالح شفيق إلى جانب خبرة الحزب الوطني المنحل في الانتخابات وحشد الناخبين البسطاء بشراء الاصوات، في حين لا يوجد ما يساند عمرو موسى، وكان لزامًا قيام أحدهما بالتنازل لصالح الآخر.

وأدلى المصريون الخميس لليوم الثاني والاخير بأصواتهم لاختيار خليفة الرئيس المخلوع حسني مبارك في اول انتخابات تعددية في تاريخهم شهدت تنافسًا محمومًا بين مرشحين اسلاميين ومسؤولين سابقين في النظام السابق سيتطلب حسم السباق بينهم جولة انتخابية ثانية.

واغلقت مراكز الاقتراع في التاسعة مساء الخميس (19,00 ت غ) وبدأت على الفور عمليات الفرز التي تتم يدويًا. واعلنت اللجنة العليا للانتخابات أن النتائج ستعلن رسميًا الاحد الا أنه يتوقع أن يعلن المرشحون أنفسهم نتائج غير رسمية قبل ذلك.

وسمح فقط للناخبين المتواجدين داخل مراكز الاقتراع عند موعد الاغلاق بالإدلاء بأصواتهم.

واعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات قبل حوالي ثلاث ساعات من اغلاق مكاتب الاقتراع أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات التعددية الحقيقية الاولى في تاريخ مصر بلغت قرابة الـ50%.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية عن رئيس اللجنة رئيس المحكمة الدستورية العليا فاروق سلطان أن quot;مؤشرات نسبة الإدلاء بالأصوات تصل الى قرابة الـ50% ممن لهم حق التصويت في تلك الانتخاباتquot;، وهم قرابة 50 مليون ناخب.

وعلى مدى يومي الاربعاء والخميس، وقف الناخبون في طوابير امام مراكز الاقتراع في القاهرة ومختلف المحافظات فيما بدا من الصعب التكهن بأي مؤشرات لنتائج التصويت بسبب احتدام المنافسة بين المرشحين الخمسة الرئيسيين.

ومن بين هؤلاء اثنان كانا مسؤولين في عهد الرئيس السابق هما وزير الخارجية الاسبق الامين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى، وآخر رئيس وزراء لمبارك القائد الاسبق للقوات الجوية احمد شفيق.

وينتمي مرشحان آخران الى التيار الاسلامي، وهما عبد المنعم ابو الفتوح الذي انشق عن جماعة الاخوان المسلمين ويتبنى خطابًا اكثر اعتدالاً، ومرشح الجماعة محمد مرسي، اما المرشح الخامس فهو الناصري حمدين صباحي.