الأسد مجتمعا مع سعيد جليلي

دمشق: اكد الرئيس السوري بشار الاسد خلال لقائه الثلاثاء أمين عام المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سعيد جليلي تصميم سوريا على quot;تطهير البلاد من الإرهابيينquot;.
وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان الاسد اكد quot;تصميم الشعب السوري وحكومته على تطهير البلاد من الارهابيين ومكافحة الارهاب دون تهاونquot;.

كما شدد الرئيس السوري على ان سوريا quot;ماضية في الحوار الوطني وهي قادرة بإرادة شعبها على إفشال المشاريع الخارجية التي تستهدف محور المقاومة في منطقتنا ودور سوريا فيهاquot;.

وتم خلال اللقاء، بحسب الوكالة، quot;بحث علاقات التعاون الوثيقة والاستراتيجية بين سوريا وايران والاوضاع في الشرق الاوسط والمحاولات الجارية من قبل بعض الدول الغربية وحلفائها في المنطقة لضرب محور المقاومة عبر استهداف سورية من خلال دعم الارهاب فيها لزعزعة أمنها واستقرارهاquot;.
وقد ظهر الرئيس السوري الثلاثاء للمرة الاولى منذ 22 تموز/يوليو في صور بثها التلفزيون السوري الرسمي وهو يستقبل سعيد جليلي.

وبيّنت الصور الاسد وهو يقبّل الأمين العام للمجلس الاعلى للامن القومي الايراني اثناء استقباله مع الوفد المرافق له عند باب قاعة الاجتماع قبل ان يرافقهم الى مكان اللقاء.

من جهته اكد سعيد جليلي ان بلاده لن تسمح quot;بكسر محور المقاومةquot; الذي تشكل سوريا quot;ضلعا اساسيا فيهquot;.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) عن جليلي قوله quot;ان ما يجري في سوريا ليس قضية داخلية وانما هو صراع بين محور المقاومة من جهة واعداء هذا المحور في المنطقة والعالم من جهة اخرىquot;، مؤكدا ان quot;الهدف هو ضرب دور سوريا المقاومquot;.

وقال ان quot;ايران لن تسمح باي شكل من الاشكال بكسر محور المقاومة الذي تعتبر سوريا ضلعا اساسيا فيهquot;.

صورة الأسد اهتزت حتى أمام الأطفال

كما التقى جليلي وزير الخارجية السوري وليد المعلم. وقالت سانا ان جليلي والمعلم اكدا quot;عزم البلدين على استمرار التنسيق بينهما وعلى أعلى المستويات لمواجهة محاولات التدخل الخارجي السافر بالشأن السوري الداخليquot;.

وكان جليلي صرح لقناة quot;العالمquot; الايرانية quot;ان الحل للازمة في سوريا يجب ان يكون من داخل البلاد وعبر الحوار الوطني وليس عبر التدخل الخارجيquot;.
واضاف quot;ان الشعب السوري يعارض أي مخطط يقوم به الكيان الصهيوني والولايات المتحدةquot;.

وكان جليلي اكد في بيروت التي قدم منها الى دمشق، ضرورة ايجاد حل للنزاع في سوريا quot;وفق القواعد الديمقراطية وليس عبر ارسال الاسلحة واراقة الدماءquot;.
واضاف ان الدول التي quot;تعتقد انها تستطيع الحصول على الامن عبر تأجيج الاضطرابات في دول المنطقة بإرسال اسلحة وتصدير الارهاب، مخطئةquot;.

وتابع quot;على اصدقاء سوريا المساعدة في الوقف التام للعنف وتنظيم حوار وطني وانتخابات عامة في هذا البلد وارسال المساعدة الانسانية للتخفيف عن السكانquot;.
وايران هي الحليفة الرئيسة لسوريا في المنطقة. وتتهم طهران الولايات المتحدة والسعودية وقطر وتركيا بتقديم الدعم العسكري للمعارضة السورية لاسقاط النظام. بينما يتهم المعارضون السوريون والولايات المتحدة ايران بدعم النظام السوري عسكريا.

قال وزير الخارجية الإيراني على أكبر صالحي: quot;على كل اللاعبين المهمين في المنطقة ضرورة التحرك من أجل سورياquot;، مشيرا إلى أن تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة من مصلحة الجميع.

وأضاف صالحي في مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في مطار quot;أسان بوغاquot; التركي الذي وصل إليه في زيارة رسمية لأنقرة لم يعلن عنها مسبقا، يلتقي خلالها نظيره التركي أحمد داود أوغلو، quot;أن تردي الأوضاع في سوريا وازديادها سوءا سوف يجر الجميع إلى وضع سيئ للغايةquot;.

وذكر الوزير الإيراني أنه اتصل هاتفيا قبل مجيئه بنظيره التركي وتباحث معه حول الـ48 إيرانيا المختطفين في سوريا، وأنه قرر عقب ذلك القدوم إلى تركيا لتباحث الأمر بشكل مباشر، مشيرا في الوقت ذاته إلى quot;أن الاتصالات القائمة لتركيا مع المعارضة داخل سوريا ستسهم بشكل إيجابي وكبير في تحرير المختطفين الإيرانيين الذين ذهبوا إلى سوريا بهدف الحجquot;.

وتابع أن اللقاء الثنائي الذي سيجمعه بنظيره التركي سيتناول العديد من المشاكل العالمية والإقليمية و من ضمنها التطورات الراهنة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وأوضح صالحي أن التعاون التركي -الإيراني من الممكن أن يحل الأزمة القائمة في سوريا، مشيرا إلى عمق العلاقات الإيرانية التركية التي تعود لمئات السنين، ومؤكدا ضرورة بذل الجميع كل ما في وسعه لحماية السلام والاستقرار في المنطقة.

وكان صالحي قد طلب من داود اوغلو خلال اتصال هاتفي الأحد quot;تدخل تركيا للمساعدة في اطلاق المخطوفين الايرانيينquot;، وتأتي الزيارة الحالية له لإجراء مباحثات مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو حول الموضوع اضافة إلى موضوعات أخرى.

وتنظم ايران اجتماعا وزاريا تشاوريا الخميس للدول التي لها quot;موقف واقعيquot; من الأزمة السورية، بحسب ما اعلنت الاثنين، مشيرة الى ان عشر دول ستشارك في الاجتماع.

أبرز المحطات خلال أكثر من ثلاثين عامًا من العلاقات المميزة بين سوريا وإيران

في ما يلي ابرز المحطات في العلاقات المميزة بين دمشق وطهران منذ قيام جمهورية إيران الإسلامية في 1979. فسوريا المأهولة بغالبية سنية، لكن تحكمها اقلية علوية، تعتبر الحليف الاساسي لايران في المنطقة.


- شباط/فبراير/نيسان/ابريل 1979: سقوط نظام الشاه محمد رضا بهلوي في ايران بعدما اطاحت به ثورة شعبية، والحكم الجديد يعلن قيام الجمهورية الاسلامية. واعتبارا من منتصف كانون الثاني/يناير تؤكد شخصية سورية رفيعة ان دمشق تدعم quot;اية الله الخميني ضد نظام الشاهquot; وان علاقاتها مع الزعيم الديني quot;ممتازةquot;.

في العام 1982 دمشق وطهران توقعان اتفاقا بشأن بيع نفط ايراني الى سوريا بسعر تفضيلي.

- 1980-1988: سوريا هي احد البلدان العربية النادرة التي دعمت طهران ابان الحرب بين ايران والعراق.

- 1982: بعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان، ايران ترسل الباسدران (الحرس الثوري) الذين ساعدوا على تشكيل حزب الله الشيعي اللبناني حليف النظام السوري، للوقوف في وجه اسرائيل.

- 1990: اول زيارة رسمية للرئيس السوري الراحل حافظ الاسد الى طهران منذ 1979.

- 1997: وزير الدفاع الايراني يعلن ان ايران ستشارك في مشروع لـquot;تحديثquot; المعدات العسكرية السورية.

- 2001: الرئيس بشار الاسد الذي خلف والده في العام الفين، يقوم بأول زيارة رسمية الى طهران. وطهران ودمشق تقرران تعزيز علاقاتهما quot;الاستراتيجيةquot;.

- كانون الثاني/يناير 2006: الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد يلتقي في دمشق قادة فلسطينيين متشددين والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله. والاسد يؤكد تأييده لرغبة ايران في اقتناء quot;تكنولوجيا نووية لغايات سلميةquot;. وطهران ودمشق تدعمان حزب الله الحزب اللبناني الوحيد الذي لم يتخل عن سلاحه بعد نهاية الحرب اللبنانية (1975-1990).

- نيسان/ابريل 2011: الدبلوماسية الاميركية تتهم ايران بمساعدة النظام على قمع التظاهرات في سوريا، حيث اندلعت حركة احتجاجية شعبية ضد الرئيس الاسد في منتصف اذار/مارس.

- كانون الاول/ديسمبر 2011: البرلمان الايراني يصوّت على اتفاق للتبادل الحر مع دمشق، في رد على الولايات المتحدة وحلفائها الذين يسعون إلى اسقاط نظام الاسد (وسائل اعلام).

- 4 اب/اغسطس 2012: خطف 48 ايرانيا في سوريا. طهران تؤكد انهم من الحجاج، فيما تقول quot;كتيبة البراءquot; من الجيش السوري الحر (متمردون) التي اعلنت مسؤوليتها عن الخطف، انهم ينتمون الى الحرس الثوري الايراني. واعلنت كتيبة البراء ان ثلاثة ايرانيين قتلوا اثناء عملية قصف للقوات النظامية.

- 7 اب/اغسطس 2012: الرئيس بشار الاسد يستقبل سعيد جليلي مبعوث المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية آية الله علي خامنئي.