سليانة: اعلن احد فروع quot;الرابطة الوطنية لحماية الثورةquot; (غير حكومية) المحسوبة على حركة النهضة الاسلامية، والمتهمة بالتورط في اعمال quot;عنف سياسيquot; في تونس، حل نفسه في سابقة هي الاولى من نوعها منذ تأسيس الرابطة في 2012.

وقال شكري النصري الامين العام لمكتب الرابطة في سليانة (شمال غرب) لمراسل فرانس برس quot;على اثر اجتماع اول خارق للعادة للرابطة، واجتماع ثان مع الاحزاب السياسية والجمعيات غير الحكومية، تم اتخاذ القرار بحل رابطة حماية الثورة بسليانةquot;.

وتابع quot;ياتي القرار ايمانا منا بالحوار و بخدمة سليانةquot; مضيفا ان quot;حل رابطات الثورة اصبح مطلبا شعبيا، ومن مصلحة البلاد الحفاظ على الروابط الاجتماعيةquot;.

ولفت الى ادارة الرابطة في العاصمة تونس quot;طالبت مكتب سليانة بالعدول عن هذا القرارquot; الا انه لم يستجب لها.

وفي 2012 قال محمد معالج رئيس الرابطة الوطنية لحماية الثورة في مؤتمر صحافي quot;من يطالب بحل الرابطة، فهو يطالب بحل الشعب التونسي، والشعب التونسي عصي عليهquot;.

ويصف معارضون رابطة حماية الثورة بquot;الميليشيات الاجراميةquot; ويقولون ان حركة النهضة تستعملها لquot;تصفية حساباتهاquot; مع خصومها السياسيين فيما تنفي الحركة هذه الاتهامات باستمرار.

وتقول وسائل اعلام محلية ومعارضون وحقوقيون ان الرابطة تتكون من quot;مأجورينquot; بينهم quot;عتاة مجرمينquot; ومنتمون سابقون لحزب quot;التجمعquot; الحاكم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وتورط محسوبون على الرابطة في اعتدءات بالعنف اللفظي والمادي على معارضين ونقابيين وصحافيين وفنانين وعلى اجتماعات احزاب ونقابات.

وفي 18 تشرين الاول/اكتوبر 2012 قتل محسوبون على الرابطة في مركز ولاية تطاوين (جنوب) لطفي نقض ممثل حزب quot;نداء تونسquot; العلماني الذي اظهرت استطلاعات راي حديثة انه يحظى بشعبية موازية لحركة النهضة في تونس.

وبعد مقتل لطفي نقض، طالبت المعارضة ونقابات ومنظمات غير حكومية بحل الرابطة.

لكن رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي رفض مبدأ حلها واعتبرها quot;ضمير الثورةquot; التونسية التي اطاحت في 14 كانون الثاني/يناير 2011 بالرئيس المخلوع.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2012 اعتقلت السلطات رئيس مكتب الرابطة في تطاوين وعددا من اعضاء حركة النهضة بشبهة الضلوع في قتل نقض.

ودعا مجلس شورى حركة النهضة في بيان اصدره مطلع الشهر الحالي الى quot;رفع المظلمة المسلطة على المعتقلين من أبناء الحركة ورابطة حماية الثورة بتطاوينquot;.

وشجبت المعارضة هذه الدعوة واعتبرتها quot;تشجيعاquot; من حركة النهضة على quot;الارهابquot; وquot;القتلquot; وتدخلا في شؤون القضاء.

وفي حزيران/يونيو 2012 حصلت quot;الرابطة الوطنية لحماية الثورةquot; على تأشيرة قانونية من الحكومة التي يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة.

وتقول الرابطة إنها تعمل على quot;المحافظة على مكتسبات الثورة (..) و استكمال (تحقيق) أهدافهاquot; وquot;المحافظة على الوعي الثوريquot; وquot;تثبيت الهوية العربية الاسلاميةquot; لتونس إضافة إلى quot;النضال من أجل مقاومة كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني وتجريمهquot;.