أقال الرئيس المصري محمد مرسي، مستشاراً له ينتمي إلى التيار السلفي، وذلك على خلفية تقارير رقابية تفيد بسوء استغلاله لمنصبه.


صبري عبد الحفيظ من القاهرة: قال ياسر على المتحدث باسم رئاسة الجمهورية في مصر، إن الرئيس مرسي أقال الدكتور خالد علم الدين، مستشار الرئيس لشؤون البيئة، ولم يعط أية تفاصيل حول الأمر.

لكن أنباء ترددت بقوة، تفيد بأن السبب وراء إقالة علم الدين من منصبه، يرجع إلى تلقي مرسي تقارير من الأجهزة الرقابية تفيد بتورطه في قضايا فساد واستغلال للمنصب.

ويشغل الدكتور خالد علم الدين منصب نائب رئيس حزب النور السلفي، إلى جانب عضويته في الهيئة الاستشارية لرئيس الجمهورية، ويعمل أستاذاً بقسم علوم البحار، بكلية العلوم جامعة الإسكندرية، كما عمل أستاذًا زائرًا بجامعة قطر لمدة عام في 2003.
ونفى علم الدين أن يكون قد ارتكب أية مخالفات قانونية، وقال لـquot;إيلافquot; إن هذه الأنباء عارية عن الصحة، مشيراً إلى أنه مارس مهام عمله بكل شفافية ونزاهة.

وأضاف أنه لا يخشى ما يقال عنه، لافتاً إلى أنه بانتظار تقديم تلك التقارير الرقابية للنيابة العامة، وحينها يكون لكل حادث حديث.

وكان علم الدين، قد ظهر علانية في برامج تلفيزيونية، مؤكداً أن الرئيس محمد مرسي لم ينفصل عن جماعة الإخوان المسلمون بالكلية، وقال: quot;الرئيس محمد مرسي كان ولا يزال عضوًا في جماعة الإخوان المسلمين، وهو يفخر بذلك، ولم يتنصل في أي وقت من انتسابه لها، كما أنه وإن استقال من رئاسة حزب الحرية والعدالة إلا أنه لايزال منتميًا له، خاصة أنه قاده لمرحلة كبيرةquot;.

وتابع: quot;انخلاع الرئيس مرسي بالكلية سواء من انتمائه للحزب والجماعة غير منطقي تمامًا ولكن القرارات لا تكون مرجعيتها بالكامل لمكتب الإرشاد ولا يكون صنع القرار في حزب الحرية والعدالة بل في مؤسّسة الرئاسةquot;.

وقال مصدر في حزب النور لـquot;إيلافquot; إن هذه التصريحات أثارت غضب قيادات جماعة الإخوان ومؤسسة الرئاسة، ورجح المصدر أن تكون إقالة علم الدين رد فعل انتقامي من جانب الرئاسة، مشيراً إلى أن إقالة علم الدين لا يمكن فصلها عن حالة الطلاق السياسي بين الإخوان والسلفيين، والقرارات الانتقامية التي تتخذها جماعة الإخوان ضد حزب النور، بعد إطلاقه مبادرته لحل الأزمة وتبني مطالب جبهة الإنقاذ المعارضة لمرسي، فيما يخص إقالة حكومة هشام قنديل وإقالة النائب العام المستشار طلعت عبدالله، وتعديل الدستور، وتأجيل الانتخابات البرلمانية.

وأضاف المصدر أن هذا الإجراء يأتي بعد أقل من 24 ساعة على لقاء سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة، مع الدكتور محمد البرادعي رئيس حزب الدستور، والدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد، وتصريحات الكتاتني اللاحقة التي قال فيها إنه لم يتم التطرق إلى مبادرة حزب النور من قريب أو من بعيد، في تجاهل واضح لتلك المبادرة التي كانت سبباً في لقاء الإخوان برموز جبهة الإنقاذ.