يقول مصدر مقرّب من أحمد قذاف الدم، ابن عم العقيد الراحل معمر القذافي، إن قطر ودولاً خليجية أخرى تضغط على مصر لتسلّم أحمد قذاف الدم إلى السلطات الليبية لمحاكمته في محاولة انتقامية من عهد القذافي الذي حاول مرارًا زعزعة استقرارها.


القاهرة: تتعرض مصر لضغوط قطرية وخليجية وليبية شديدة من أجل تسليم أحمد قذاف الدم، ابن عم العقيد الراحل معمر القذافي، لليبيا، إنتقامًا من مواقف القذافي من دول الخليج، لا سيما أنها لطالما اتهمته بالسعي إلى زعزعة استقرارها عبر دعم الحركات الإرهابية.

وقال مصدر مقرب من قذاف الدم لـquot;إيلافquot; إن دول الخليج تريد الإنتقام من قذاف الدم، الذي كان أحد أقرب رجال القذافي، بسبب مواقف القذافي منها. وأوضح أن سفارة ليبيا لم تستطع الطعن في حكم المحكمة الإدارية برفض تسليم قذاف الدم، فلجأت إلى قطر ودول خليجية أخرى، من أجل ممارسة الضغوط على مصر للطعن بالحكم. ولفت إلى أن هذا هو السبب وراء تقدم هيئة قضايا الدولة بطعن على الحكم في اللحظات الأخيرة.

مصري بالدم

توقع المصدر أن ترفض محكمة القضاء الإداري الطعن، وتؤيد قرار منع تسليم قذاف الدم إلى ليبيا، لاسيما أن القانون يحظر تسليم أي مواطن مصري لدولة خارجية، مشيرًا إلى أنقذاف الدم مصري بالدم، وليس بالتجنس. وأضاف أنه حتى لو كان لاجئًا، فإن القانون الدولي والقانون المصري يمنعان تسليمه، لاسيما أن في ذلك خطورة على حياته، وليست هناك ضمانات لخضوعه لمحاكمة عادلة.

وألقت السلطات المصرية القبض على المنسق العام للعلاقات المصرية الليبية، أحمد قذاف الدم، بعد معركة بالأسلحة النارية داخل شقته، في حي الزمالك بالقاهرة، في 19 آذار (مارس) الماضي. وقالت السلطات المصرية إن عملية إعتقال ابن عم القذافي، جاءت بناء على مذكرة من الإنتربول الدولي.

اتهمت قبيلة القذاذفة في مصر، وقبيلة أولاد علي، وأسرة ومحامو قذاف الدم، السلطات المصرية بإبرام صفقة مع ليبيا لتسليمه، مقابل حصول مصر على ملياري دولار.

الصفقة انكشفت

قال علاء الرمحي، محامي قذاف الدم، لـquot;إيلافquot; إن محاميه كانوا يترددون على مكتب التعاون الدولي يوميًا لدراسة ملف الاسترداد قبل القبض عليه، مشيرًا إلى أنهم أبلغوا مسؤولي المكتب بأن إحضار قذاف الدم سيتم بمجرد إخطاره. ولفت إلى أن المكتب لم يخطرهم رسميًا أو وديًا بإصدار مذكرة من الإنتربول بالقبض على قذاف الدم.

وأوضح أن الصفقة إنكشفت عندما حضر السفير الليبي في القاهرة عملية إقتحام منزل قذاف الدم، وتصويرها بالفيديو والفوتوغرافيا. وأشار إلى أن مسؤولي السفارة استولوا على كل متعلقات قذاف الدم الشخصية والمستندات، التي كانت في منزله، رغم وجود الشرطة المصرية، ما يؤكد أن الصفقة أبرمت للقبض عليه. وأن هناك إتفاقاً مسبقاً لتسليمه إلى ليبيا.

وكشف الرمحي أن النيابة العامة المصرية وقعت برتوكول تعاون مع النيابة العامة الليبية ينظم عملية تسليم المتهمين ومحاكمتهم، بالرغم من أن هناك إتفاقية تعاون قضائي بين البلدين منذ العام 1992، وما زالت سارية حتى الآن، وتنظم كل ما جاء بهذا البروتوكول بشكل أعم وأشمل.

ونبّه إلى أن قذاف الدم وحده هو من نجا من تلك الصفقة، التي كانت تشمل علي الأمين ماريا السفير الليبي السابق بالقاهرة، ومحمد ابراهيم منصور شقيق موسى ابراهيم المتحدث الرسمي باسم الحكومة الليبية السابق، وعبد السلام مشري مسؤول القنوات الفضائية الليبية في مصر بعهد القذافي.