قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ياسين بودهان من الجزائر: يعيش منذ أكثر من ستة أشهر، نحو مائتي مهاجر جزائري غير شرعي، في ظروف لا انسانية بأحد مراكز الاعتقال بضواحي العاصمة البلغاريا صوفيا.

الوضعية المأساوية لهؤلاء أثارت حفيظة البرلمان الأوروبي، الذي ندد على لسان النائب مليكة بن عراب بما يكابده الجزائريون هناك، وبالتوازي، تحركت منظمات حقوقية وسياسية جزائرية، وطالبت بضرورة تدخل السلطات، من أجل إيجاد حل لهؤلاء المهاجرين قبل حلول شهر رمضان المقبل.

تجاهل تام

استنكرت النائب بالبرلمان الأوربي مليكة بن عراب ما أسمته quot;تقاعس السلطات المختلفة تجاه الوضع في المركزquot;.

وتساءلت حسب ما ورد في بيان تلقت إيلاف نسخة منه عن quot;عدم تدخل السلطات البلغارية والمفوضية الأوربية وسفارات هؤلاء المهاجرين غير الشرعيينquot; من أجل ايجاد حلّ لأوضاعهم.

أشارت بن عراب الى أن المركز الذي يطلق عليه في بلغاريا (مركز الاقامة القسرية) يضم مهاجرين من دول عديدة اهمها الصومال والمغرب وتونس والجزائر، وهم يقيمون في quot;ظروف لا انسانية ومخالفة للمعايير الدولية، بسبب غياب النظافة وعدم الحصول على الغذاء والرعاية الصحية بشكل لائقquot;.

مركز ايقاف أم سجن؟

علي كامل ورشيد، مهاجران جزائريان من أصل 200 معتقل آخرين يحملون ذات الجنسية، تنقل بن عراب شهاداتهم بخصوص ظروف الاعتقال.

ويكشف المهاجران أنّ المركز عبارة عن quot;سجن يمارس فيه العنف الجسدي، من اذلال وتعسفquot;.

وحسب شهادتيهما، يدفع ذلك العنف ببعض المهاجرين إلى خوض اضرابات عن الطعام، فيما يعمد آخرون إلى الانتحار.

وطالبت النائبة بن عراب بـquot;ضرورة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإيجاد حل لهؤلاء الناس المحرومين من حريتهمquot;.

سفارة الجزائر لا تقوم بالواجب

يقول الناشط الحقوقي ياسين زايد في إفادات لـquot;إيلافquot; إنه اتصل خلال الفترة الأخيرة بأشخاص يتواجدون على عين المكان، أكدوا له أنّ الأوضاع ما تزال على حالها في ظل غياب تدخل للسلطات الجزائرية.

وقال: quot;السفارة الجزائرية لم تقم بواجبها تجاه هؤلاء، فالقنصل لم يكلف نفسه عناء التنقل الى المركز للوقوف على اوضاع هؤلاء المهاجرين بخلاف مهاجرين من دول أخرى على غرار تونس المغرب والعراقquot;، بالنتيجة، رعايا هذه الدول تم الافراج عنهم بعد نحو 20 يوما فقط من الاعتقال فقطquot;.

وأشار زايد الى أن هناك عددا كبير من النساء بين المهاجرين، يريدون تدخلا عاجلا من السلطات الجزائرية، من أجل الافراج عنهم قبل شهر رمضان القادمquot;.

بينهم نساء

من جانبها، أشارت رئيسة حزب العدل والبيان نعيمة صالحي الى أن مركز الاعتقال المتواجد بـ(بوسمانتزي) بضواحي العاصمة بلغاريا يفتقد للمعايير الحياتية والصحية، وهو بعيد كل البعد عن المعاملة الانسانيةquot;.

أوضحت صالحي ان quot;هؤلاء المهاجرون من بينهم 20 امرأة تم اعتقالهم من السطات البلغارية، وهم يعبرون الأراضي البلغارية باتجاه ايطاليا أو المانيا، والمعتقل يحوي مهاجرين من كل البقاع وبتعداد مريب، وهو ما أثار حفيظة البرلمان الأوروبي، على حدّ تعبيرها.

واستغربت صالحي quot;تجاهل السلطات الجزائرية لهذا الملف، بشكل يزيد مشاعر التهميش والظلم ويوسع الهوة بين السلطة ولبنات المجتمع المدنيquot;.

كما نددت بما اسمته quot;الاستخفاف المقيت للسلطة الجزائرية بالضمير الوطني من خلال صمت وزارة الخارجية على الاجراءات التعسفية من قبل السلطات البلغارية ضد الرعايا الجزائريينquot;، وحملت السلطة الجزائرية كامل المسؤولية عن اي مكروه يصيب هؤلاء.

وطالبت صالحي بـquot;ضرورة ارسال لجنة طبية جزائرية وعالمية للوقوف على سلامة هؤلاء من الناحية العقلية والجسمانية، واجراء تحاليل طبية مع موافاة السلطات الجزائرية بتقاريرهم، كما طالبت بضرورة ارسال لجنة حقوقية للوقوف على عملية الاجلاء والترحيل، وإعادتهم الى الجزائر وتعويضهم ماديا ومعنويا بما يحفظ كرامة كل محتجز تظهر عليه اثار المرض او سوء المعاملة، على حدّ تعبيرها.