نيويورك: طلب محامو صهر اسامة بن لادن من القضاء الاميركي الجمعة التخلي عن التهم الموجّهة اليه، مؤكدين ان موكلهم اخضع للتعذيب خلال الرحلة التي اقلته الى الولايات المتحدة.
وسليمان ابو غيث (47 عاما) الناطق السابق باسم تنظيم القاعدة، متهم في نيويورك quot;بمؤامرة تهدف الى قتل مواطنين اميركيينquot;. وقد يحكم عليه بالسجن مدى الحياة. وفي مذكرة ارسلت الى قاض فدرالي في مانهاتن لاسقاط التهم، يعترض محامو ابو غيث على ظروف استجواب خضع له على ما يبدو في طائرة كانت تقله من الاردن الى الولايات المتحدة وتعتبر تعذيبًا.
كما اشار محامو ابو غيث في المذكرة الى ان مسؤولين اميركيين تعاونوا مع ايران ليبقى محتجزا هناك لاكثر من عقد بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001. وتشكل هذه المذكرة المحطة الاولى في معركة قضائية ينوي محامو ابو غيث خوضها ضد سلوك الحكومة الاميركية في اطار quot;الحرب على الارهابquot;.
ورفض المدعون التعليق على المذكرة. وامامهم ثلاثة اسابيع للرد، يليها اسبوعان امام القاضي ليبت في قرار او في ضرورة عقد جلسات استماع حول القضية.
واوقف ابو غيث في انقرة في نهاية كانون الثاني/يناير، بعدما عبر الحدود مع ايران، حيث كان يقيم مع عائلته منذ 2002. وابعدته تركيا الى الاردن، حيث اوقفته وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) كما قال محاموه.
واتهم سليمان ابو غيث رسميًا في الاول من آذار/مارس بالتخطيط لقتل مواطنين اميركيين. كما يفيد محضر الاتهام ان سليمان ابو غيث المتزوج من فاطمة احدى بنات اسامة بن لادن، عمل في خدمة القاعدة من ايار/مايو 2001 الى 2002.
اثارت هذه الخطوة استياء عدد من الجمهوريين، الذين قالوا انه يجب ان يعامل بصفة quot;مقاتل عدوquot;، ويرسل الى معتقل غوانتانامو، بينما رحّبت منظمات للدفاع عن حقوق الانسان بقرار الرئيس الاميركي باراك اوباما تنظيم محاكمة مدنية له.
وغداة اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 التي اودت بحياة حوالى 2900 شخص في الولايات المتحدة، تحدث ابو غيث، وهو كويتي، باسم تنظيم القاعدة مع بن لادن وايمن الظواهري، محذرًا من ان quot;العاصفة لن تتوقف، وخصوصا عاصفة الطائراتquot;.
وقال فريق الدفاع ان ابو غيث ادين على اساس quot;شراكتهquot; مع اسامة بن لادن، بجرائم ينص القانون على السجن مدى الحياة كاقصى عقوبة لها. وهم لا يرون في خطبه النارية اي اشارة إلى تورّط في مؤامرة لقتل اميركيين.
وقال المحامون ان موكلهم خضع للاستجواب في رحلة من الاردن بموجب تكتيكات quot;صدمة الاسرquot; التي اعدت لاضعاف وترهيب المشتبه فيهم. من هذه التكتيكات تعرية موكلهم وحرمانه من استخدام حواسه عبر عصب عينيه وسد اذنيه، وهما امران لجأ اليهما المحققون في كل مرة كان يتوقف فيها عن الاجابة عن اسئلتهم.
واشار المحامون الى ان ابو غيث كان يمكن ان يحاكم قبل ذلك، موضحين ان الولايات المتحدة تمكنت من ضمان نقل مشبوهين آخرين من ايران في السنوات التي تلت اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
وغادر ابو غيث افغانستان متوجهًا الى ايران في نهاية 2002. وقد احتجز هناك حتى سفره الى تركيا في مطلع 2013. واوقف في تركيا، ووضع في طائرة متوجهة الى الكويت، لكنه اعتقل في الاردن عند توقف للطائرة. وقال المحامون انهم يريدون الاطلاع على كل الوثائق الرسمية المتعلقة بالاتصالات مع ايران لتفسير سبب بقائه في هذا البلد احد عشر عاما قبل نقله الى تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي.
وتابعوا ان فرص ابو غيث في الحصول على محاكمة عادلة يؤثر عليها احتمال مقتل شهود مفترضين في هجمات الطائرات بدون طيار وقتل قادة لتنظيم القاعدة بمن فيهم اسامة بن لادن. واكدوا ان افادات الشهود تضررت ايضا باستخدام التعذيب الامر الموثق بشكل جيد.
واضافوا ان الاتهامات غامضة الى درجة انها تشكل انتهاكا لحقوقه الدستورية في معرفة تفاصيل الاتهامات الموجّهة اليه. وهم يطالبون باعتبار افادته الواردة في تقرير من 21 صفحة اعده مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي)، في هذه الرحلة التي استمرت 13 ساعة غير مقبولة.
وطالب محامو الدفاع بالغاء اجزاء كبيرة من الاتهامات المرتبطة ببن لادن واعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 لانها يمكن ان تؤثر على هيئة المحلفين في المحاكمة التي ستجري في مكان قريب من موقع الهجمات في نيويورك. ويفترض ان تبدأ محاكمة ابو غيث في السابع من كانون الثاني/يناير 2014. وقد دفع ابو غيث ببراءته في الثامن من آذار/مارس.













التعليقات