طلب المعارض السوري كمال اللبواني من ضباط الجيش السوري تنحية الأسد وتشكيل مجلس عسكري موقت يدير سوريا، لأن هذا هو الطريق الوحيد لإفلات سوريا من شر الضربة العسكرية الأميركية القادمة.


صرح الدكتور كمال اللبواني، عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري المعارض، لـquot;ايلافquot; قائلًا إن النظام السوري يقف أمام خيارين، إما اقالة الرئيس السوري بشار الأسد أو توجيه ضربة عسكرية أميركية، quot;فالنظام السوري ليس أمام خيارات كثيرة، بل هو أمام تجنب الضربة والدخول بحل سياسي، يمر بإقالة الأسدquot;.

وأضاف: quot;هي ببساطة رسالة للعالم ولروسيا... لن نتفاوض مع مجرم حرب قتل الشعب السوريquot;.

لتجنيب سوريا الدمار

وناشد اللبواني ضباط الجيش السوري،quot; الذين ما زالوا يؤمنون بأنهم حماة الديار، العمل لتجنيب سوريا المزيد من الدمار والويلاتquot;. وقال: quot;من طرفنا، ما زلنا نؤمن بالتمييز بين الدولة والشخص والعائلة، وبين الطائفة والنظام، ونحن مستعدون لشراكة وطنية حقيقية لا تقفز فوق العدالةquot;.

وطالبهم بالعمل على تنحية الأسد ونظامه، وتشكيل مجلس عسكري موقت لستة أشهر، تتم خلالها مفاوضات مع المعارضة والجيش الحر، من أجل وضع خطة انتقالية متكاملة بإشراف دولي، تنتهي بانتخابات حرة ودستور جديد ونظام وطني ديمقراطي لكل السوريين.

وكان اللبواني عمم مبادرة على أعضاء الائتلاف لتشكيل مجلس عسكري واجراء مفاوضات، وقال إنها مطروحة على كل الشخصيات و الأحزاب والتجمعات والكتل الوطنية السورية في الداخل والخارج للتوقيع عليها. واعتبر اللبواني أن هذه المبادرة طريق اجباري للنظام السوري للافلات من الضربة العسكرية القريبة.

وكشف أن الفكرة المطروحة هي مطلب بعض دول الغرب، quot;لرسم خارطة طريق لحل سياسي بدأناه في المعارضة السورية منذ قررنا اسقاط الاسد، عملًا بثوابت الثورة، وهو ما يتماشى مع تحرك داخل الجيش، للخلاص من عائلة الاسد، كما يتماشى مع مسعى الكونغرس لتطوير هدف الضربة لتنتهي بمخرج كاملquot;.

وبالرغم من أن هذه المبادرة من اقتراح اللبواني، الا أنه لا يتوقع لها النجاح. لكنه قال إن هذه المبادرة قد تغيّر في المواقف في مناورة للضغط على الرئيس الاميركي باراك اوباما وشق صف النظام.

تهديد الأردن

وكان فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية السوري، دعا أمس الأربعاء إلى الحوار مع الولايات المتحدة، لكنه هدد في الوقت نفسه بضرب الأردن وتركيا في حال شاركتا في أي عمل عسكري تقوده واشنطن ضد سوريا.

وعبّر المقداد، في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، عن أمله في أن يتحلى النواب الأميركيون بالحكمة، quot;وأن يستمعوا إلى صوت العدل وليس إلى الأعمال الاستفزازيةquot;، محذرًا من عواقب أي هجوم عسكري أميركي ضد سوريا.

وشدد المقداد على أن بلاده سترد على الضربة، quot;ليس ضد إسرائيل فقط، ولكن أيضًا ضد جارتيها الأردن وتركيا إذا شاركتا في أية عملية تقودها الولايات المتحدة الأميركيةquot;. وقال: quot;إذا اندلعت الحرب، فإن أحدًا لا يستطيع التحكم بما سيحصلquot;، مضيفًا: quot;نعتقد أن أي هجوم ضد سوريا ستنجم عنه حتمًا فوضى في كل المنطقة، إن لم يكن أبعد من ذلكquot;.