نيودلهي: لا يتمتع راهول غاندي الذي دعي لتولي رئاسة الحكومة خلفا لرئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ، باي تجربة في العمل الحكومي ويبدي تحفظا على العمل السياسي لكن حزب المؤتمر الذي يجد نفسه في موقف ضعيف عشية الانتخابات التشريعية يحث سليل عائلتي غاندي ونهرو على القبول بمصيره الوطني.
عين راهول (43 سنة) في كانون الثاني/يناير 2013 مساعدا لوالدته صونيا غاندي التي تقود حزب المؤتمر التاريخي (يسار الوسط) وتشرف على استراتيجياته الانتخابية على الصعيد الوطني.
ولم يكن حزب المؤتمر ينوي كشف اسم مرشحه لمنصب رئيس الحكومة في الانتخابات التشريعية المقررة في ايار/مايو.
غير انه في حاجة الى زعيم يتمتع بموقع قوي يمكنه من تدارك التاخر الذي تتوقعه الاستطلاعات على حزب باراتيا جاناتا القومي الهندوسي الذي يقوده ناريندرا مودي حاكم ولاية غوجارات المثير للجدل.
واعلن رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ (81 سنة) الجمعة انسحابه من الساحة السياسية بعد الانتخابات العامة المرتقبة هذه السنة داعيا راهول الى خلافته اذا فاز حزب المؤتمر في الانتخابات.
وقال سينغ ان quot;راهول غاندي سيكون مرشحا ممتازا. آمل في ان يعينه حزبنا في الوقت المناسبquot;.
ولم يشغل راهول الرياضي المتخرج من جامعتي هارفرد الاميركية وكامبردج البريطانية المرموقتين، مناصب وزارية ما دفع المراقبين الى التشكيك في نوايا الرجل الذي يبدو متحفظا في ان يحذو حذو اسلافه المشهورين.
لكن لم يبق امام الرجل الاعزب المتواضع الانيق من خيار سوى خوض غمار السياسة اذ ان حزبه يرى انه الوحيد، بفضل اسمه، الذي يستطيع ان يعكس الاتجاه ويثير الامل في حزب المؤتمر رغم سلسلة النكسات في الانتخابات الاقليمية نهاية 2013.
ومنذ تعيينه في منصب نائب رئيسة الحزب لم يقدم راهول غاندي فرصة تدعو الى التعليق عليه بل ركز على حركة الشبان بحجة ضرورة تجديد هياكل الحزب المتقادمة في شعار اختلفت الاراء حوله داخل الحزب حيث يشعر البعض بانهم مهددون.
ولا يعقد الرجل الكثير من المؤتمرات الصحافية ولا المقابلات وعندما يظهر امام الملأ يتم ذلك دائما في قرى نائية خلال ظهور مدروس جديا.
واثبت راهول انه قادر على ابداء الغضب عندما انتقد في خطوة مخالفة لما تعود عليه من ضبط النفس، علنا في ايلول/سبتمبر الماضي مشروع مانموهان سينغ اقرار مرسوم عفو على برلمانيين مدانين بالفساد.
وتعود ملحمة عائلة غاندي التي لا علاقة لها بالمهاتما غاندي، الى جواهر لال نهرو اول رئيس وزراء للهند بعد استقلالها في 1947.
وتولت ابنته انديرا غاندي منصب رئيسة الوزراء مرتين ثم ابنها راجيف والد راهول، وفي تاريخ عائلة غالبا ما كتب بحروف من دم اذ ان انديرا اغتيلت في 1984 بيد حراسها من قبيلة السيخ وابنها راجيف بيد انتحاري في 1991 في اعتداء نفذه رجل من التاميل.
وعاش راهول الذي كان في العشرين من عمره عندما اغتيل والده، تحت حراسة مشددة طيلة مدة طويلة من حياته.
وقال الرجل الاربعيني مؤخرا في خطاب تحدث فيه خلافا لعادته عن امور شخصية في راجستان (شمال) ان quot;جدتي وابي اغتيلا وقد يغتالونني غدا انا ايضا لكنني لا اهتم بذلكquot;.
وواجه راهول غاندي الاقتراع لاول مرة في 2004 وفاز بسهولة في دائرة تحكمها عائلته في اميثي في اوتار براديش.
وافادت برقيات دبلوماسية اميركية كشفها موقع ويكيليكس في 2004 ان راهول quot;رجل لا يتمتع بشخصية قويةquot; وان quot;عليه ان quot;يقتحم يلوث يديه بالسياسة الهندية الصاخبة التي لا ترحمquot;.
















التعليقات