لا تستغربوا اصدقائي حينما اطلق مثل هذا العنوان الذي يتصدر مقالتي، وانا مطالب من خلال هذا العنوان ان اقرب الصورة الى القارىء الذي اعتز به وبمشاعره وحساسيته اتجاه عنوان ربما يكون غير مقبول بالنسبة اليه، ولكن صدقوني، مصّر على عنواني هذا نتيجة السلوك الحزبي في الانتخابات الاخيرة للاتحاد العام للادباء والكتاب حينما تم تجييره بالكامل لمصلحة حزب وتم تقديم بعض الاسماء الى اللجنة التنفيذية وهم بعيدون عن الثقافة قريبون من حزبهم،واحترم هذا الخيار ولكنهم مطالبون بالذهاب الى الحزب والعمل هناك لانه مكانهم وليس الاتحاد مكانا للحزبيين،سيبقى رئيس الاتحاد القديم والحالي فاضل ثامر والامين العام الفريد سمعان مدية في ضمير الثقافة لانه قدم الخيار الحزبي على الثقافي.

لا اود الطعن بتجربة حزب قدم خلال تجربته الكثير من المناضلين الذين انحني لهم،وارفع لهم كفي للسلام،واعرف ان قاعدة هذا الحزب كانت (خطية...بحسب تعبير السياب) بيد الزعماء الذين افادوا من خيرات الحزب فلاذوا بالفرار بدلا من تشكيل فصائل داخل الوطن للوقوف بوجه ديكتاتور العصر، فيما بقيت القاعدة رهينة بيد منظمة بوليسية اجبرتهم على الاعتراف والانهيار،والضياع في جبال كوردستان....

مؤسسو الاحزاب الحقيقيون وقود لاحزابهم...فهد وسلام عادل احترمهم،وادرك ان طروحات فهد باتجاه الايمان بالشعائر الحسينية جزء من فهم عميق لمنطق التاريخ.
لا اؤمن بالاستسلام الكامل للتاريخ،واحتاج دوما الى الاستعانة بالجدل المادي من اجل معرفة حقيقة التاريخ الذي يلاحقنا،ولكنني من خلال تجربة سنوات وجدت ان الالغاء جزء من ميول ممن ينتمي الى اليسار العراقي.

تم سجن والدي في سجن كركوك 6 اشهر بوصفه شيوعيا....،ولم يتم البحث عنه وتقديم باقة ورد له لما قدمه.
ومع ذلك...ساقدم باقة ورد لمن يستحق من الحزب الشيوعي الذي يقف مع افكاره التي يؤمن بها وافكار الاخرين موقف الاحترام،ويسعى الى الحوار بدلا من استخدام لغة التخويين ونبذ الاخر.

قوائم سوداء واخرى بمسيمات عدة من اجل الطعن بالاخرين،واعتقد من واجب الحزب ان يقول كلمته بحق ممن ينتمي له،ويقوم بتوبيخهم باعتبار ان هذا السلوك هو خارج اطار اخلاقيات الصراع الثقافي،ولكن قادة الحزب يقفون على ابواب الفندق بانتظار نتائج المعقل الاخير لهم.
تم نشر نتائج الانتخابات بكل تفاصيلها على صفحات طريق الشعب وبالارقام عن كل شخص مرشح للانتخابات في اتحاد الادباء من دون الصحف العراقية،وهذا يؤشر مصداقية كلامي بان الفوز الذي حققه الاصدقاء كان بمثابة انتصار حقيقي للحزب،فراحوا يعلنون عن كل شخص مرشح مع عدد الاصوات التي حصل عليها....
السؤال.

لماذا؟ وماذا يريد محررو ثقافية الطريق من سلوكهم هذا؟

ادرك ان الثقافة العراقية هي ثقافة يسار،ولكنني مطالب وهم مطالبون بالايمان والاستسلام الكامل للمنطق الرأسمالي الذي دخلنا وابعد عنا سلطة الحزب الواحد في التداول السلمي للسلطة والاقرار بالخيار الانتخابي وتعدد التوجهات الايديولوجية.

الطعن والتشهير سمة شمولية وغير اخلاقية،واقول لمن يفهم قولي...لم نكن في يوم من الايام متعهدو حفلات بيد عبد الامير معلة،ولا مخبيرن سريين بيد حميد سعيد،ولا منظفو طاولات بيد اوميد مدحت،ولست معنيا بان يكون الممثل لي في الاتحاد مصور فوتغراف،او ابنة شاعر،اومتثاقف...

توصيات اقدمها للهيأة العامة....تتتلخص في تشكيل لجنة محترمة وغير مجيرة يؤخذ على عاتقها اعادة التدقيق بكل هويات الاعضاء،ومن ثم اعادة الانتخابات...لاننا اذا قبلنا بمنطق نتائج الانتخابات الاخيرة،فاعتقد ان الاتحاد لم ولن يخرج من ايدي الحزب الشيوعي الذي احترمه للمرة الالف.

سيبقى مجيرا الى الابد...والتجيير لا يمثل الثقافة،واذا استمر الامر ساعلن اتحاد ادباء العراق باسم اخر وليفهم الامر بحسبما يرغبون.
ومع ذلك....ساقدم باقة ورد على عناد الحزبيين الى والدي واقبل جبهته.