كثر الحديث في الايام الاخيرة عن المطالبة بحماية دولية لتركمان العراق أوأنشاء لجنة تقصي حقائق بعد ان فشل الجهد الوطني او المحلي في ايجاد حلول مناسبة للاهارب المتعمد والمستمر ضد تركمان العراق في مختلف المناطق التي يسكنوها.

غير ان هناك مشكلة نواجهها وهي ان البعض من كتابنا وسياسينا يتقنون النقد اكثر من قدرتهم على فهم الموضوع وابعادة لذلك نجد ان بعض يرد على دعوة رئيس الجبهه التركمانية وعضو البرلمان العراقي بانشاء لجنة تقصي حقائق دون فهم وادراك ما يحدث في المناطق التي يسكنها التركمان او ما يتعرضون لة من ارهاب منظم من قبل هذا الطرف او ذاك، أنه من حقنا كتركمان المطالبة بحماية دولية وهذا واجب أمم الأرض كلها، أن تبادرالى ذلك فهذة ليست دعوة احتلال او غزوة كما يزايد البعض ليخوفوننا ويحاولوا ان يشوهوا صورتنا ويضعفوا من عزيمتنا بل حق مشروع.

ولكي نبين بشكل واضح مفهوم الحماية الدولية بشكل مبسط وبدون لبس او غموض نوضح بعض الامور التالية:
ان مفهوم حماية المدنيين هو بكل بساطة، وسهولة وبدون فلسفة، إن أي شعب موجود على الكرة الأرضية، له الحق الكامل - حسب القانون الإلهي والقانون الوضعي (الأرضي) وميثاق الأمم المتحدة - أن يعيش بحرية وعزة وكرامة وأمن وسلام.

فالله تعالى يقول( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاًِ ) الإسراء 70

والخليفة عمر رضي الله عنه يقول: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً
وميثاق الأمم المتحدة يقول:
المادة 1
مقاصـد الأمـم المتحدة هي:
-1 حفظ السلم والأمن الدولي، وتحقيقاً لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعّالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم ولإزالتها، وتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم، وتتذرّع بالوسائل السلمية، وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي، لحل المنازعات الدولية التي قد تؤدي إلى الإخلال بالسلم أو لتسويتها.

وإذا تعرض أي شعب على هذه الأرض إلى القتل،والخطف والارهابndash; كما هو حاصل لتركمان العراق ndash; له الحق الشرعي والقانوني، أن يطلب من المجتمع الدولي كالأمم المتحدة، حمايته والدفاع عنه، وعلى الأمم المتحدة واجب قانوني، وإنساني، أن تقوم بالدفاع عنه، حسب الفصل السابع التي تقول بعض مواده:
المادة 39
يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملاً من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.
المادة 41
لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء quot;الأمم المتحدةquot; تطبيق هذه التدابير، ويجوز أن يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفا جزئياً أو كليا وقطع العلاقات الدبلوماسية.
المادة 42
إذا رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو ثبت أنها لم تف به، جاز له أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه. ويجوز أن تتناول هذه الأعمال المظاهرات والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء quot;الأمم المتحدةquot;.
وحتى نكون واثقين، ومتأكدين، أن هذا حقنا الشرعي، والقانوني، والإنساني، فهناك امثلة كثيرة يمكن طرحها على سبيل المثال نذكر منها على سبيل الذكر تدخل الامم المتحدة في كوسوفو.

نستخلص مما عرضناه آنفا، أنه من حقنا كتركمان المطالبة بلجنة تحقيق دولية اوبحماية دولية وهذا واجب أمم الأرض كلها، أن تبادر إلى ذلك، وهذا ليس تدخلا، ولا غزوا، ولا احتلالا، كما قالنا سابقا ولا احد يزايد على عراقية التركمان الذين مازالوا متمسكين بوحدة العراق ارضا وشعبنا ولا يملكون اي مليشيات مسلحة وعلنا ان نقول وبالفم الملآن، دون تلعثم ولا وجل:
نعم نريد ونطالب، بشدة وقوة،بحماية شعبنا والدفاع عنه من الذبح والقتل الذي يمارسه الارهاب ضدنا ونتمى ان تكون الحماية عراقية ولكن ماذا نفعل اذا لم تحرك الحكومة ساكنا؟ فعلى التركمان ان يلجأوا بكل ما في وسعهم من اجل طلب حمايتهم دوليا بعد ان تخاذلت الحكومة المركزية وفشلت في اداء واجباتها في حماية مكون اصيل من الشعب العراقي.