قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إقدام المخابرات الإيرانية ( إطلاعات ) على إعتقال رجل الدين العراقي النجفي السيد أحمد القبانجي في مدينة ( قم ) الإيرانية بدون إبداء الأسباب وبطريقة القرصنة الإرهابية أمر ليس بالجديد في مسلسل التعديات والإنتهاكات الإيرانية المستمرة لحقوق الإنسان وهو أمر يذكرنا بممارسات ذلك النظام الفاشي المعمم ضد اللاجئين العراقيين أيام سنوات التيه والمحنة العراقية الطويلة طيلة عقدي الثمانينيات و التسعينيات من القرن الماضي ومافعلته وسنته سلطات ذلك النظام من قوانين عنصرية كريهة ومرفوضة ضد جموع العراقيين الذين صدقوا أكذوبة الثورة الإسلامية التي منعتهم من العمل والزواج و التعليم وعاقبت حتى رب العمل الإيراني الذي يتورط بتشغيل عمال عراقيين! ( قوانين حجة الإسلام عبد الواحد موسوي لاري ) ، وقضية إعتقال العراقيين بطريقة تعسفية ليست جديدة أبدا ، فقد سبق للمخابرات الإيرانية قبل سنوات أن أعتقلت الصديق الإعلامي العراقي نجاح محمد علي الذي أفلت من مصير أسود بفعل العناية الآلهية التي أنقذته من براثن الطغاة ومن ظلام سجن إيفين الرهيب ، السيد أحمد القبانجي ليسداود البصريلإمام جمعة النجف والعضو القيادي في المجلس الأعلى الإيراني صدر الدين القبانجي ، ولكن السيد أحمد يختلف عن شقيقه صدر الدين بليبراليته المفرطة وبتحولاته الفكرية من المدرسة الحوزوية التقليدية لآفاق جديدة في التعامل والنظرة للشريعة والحياة وبطريقة قد يفسرها البعض على أنها مروق عن الدين وعن ماهو معلوم من أصول العقيدة !، والسيد أحمد القبانجي كان لاجئا في إيران منذ بداية الثورة بل أنه شارك في جبهات الحرب ضد العراق وأصيب بيده في معاركها وحمل إعاقة دائمة ! أي أنه ليس من المعادين للنظام الإيراني وله تاريخه الطويل في الوقوف بجانب النظام الإيراني ، ولكن للتحولات الفكرية الحادة و متغيرات الرؤى الفكرية أثمانها الباهظة في عرف نظام أمني إيراني شرس يعيش لحظات التحدي الحقيقي والمصيري وبات يخاف حتى من ظله متصورا وجود مؤامرات وتحالفات موجهة ضده ، لقد لعب الرأي العام العراقي الحر و أقلام مثقفي العراق الأحرار دورا فاعلا في تسليط الأضواء على جريمة النظام الإيراني وفضحوا بالكامل إستهتار ذلك النظام بالسيادة العراقية و الإقدام على إعتقال شخصية عراقية محترمة بطريقة تعسفية دون إعتبار لأية إعتبارات أو نتائج أو ردود أفعال ، و الأخطر من كل شيء هو موقف الحكومة العراقية الخائر المتردد والمحتار و الخائف من تعكير مزاج السلطات الإيرانية وعدم الوقوف بحزم وصرامة للدفاع عن مصالح العراقيين و التعدي على حرياتهم بطريقة فجة ومرفوضة ولا ترتضيها كرامة أي سلطة حاكمة ، فلولا الكتاب و الصحفيين العراقيين الأحرار الذين اماطوا اللثام عن جريمة النظام الإيراني ماعرف أحد بتلك القضية ، فحكومة المالكي مشغولة حتى شوشتها في إدارة معركتها الداخلية ضد شعبها وفي الحرص على تأمين دورة رئاسية ثالثة للزعيم ( اللي ما ينطيها )! ، والعراق في ظل إنفلات وطاويط الإرهاب والطائفية السوداء النتنة يعيش على كفة عفريت وهو يتحاشى إندلاع نيران حرب أهلية ماحقة لن تبقي أو تذر و تسعى أطراف عديدة لإشعالها هروبا من إستحقاقات الفشل السلطوي وسعيا لتنفيذ أجندات تقسيمية معروفة و مشخصة منذ عام 1980 تحديدا.

قضية إعتقال السيد أحمد القبانجي لا ينبغي أن تمر مرور الكرام دون أن يتم محاسبة كل الأطراف المتواطئة على ذلك الفعل المرفوض والذي يمثل إستهانة حقيقية بالكرامة السيادة العراقية ، لقد أطلقت حكومة العراق سراح مجرمين وإرهابيين وعملاء إيرانيين من عناصر الحرس الثوري أو عناصر حزب الله مثل ( دقدوق ) وبجرة قلم من أجل إرضاء النظام الإيراني رغم أن تلكم العناصر قد مارست إرهابها ضد العراقيين و أستباحت أرض وسيادة العراق وما زالت عناصر الحرس الإرهابي الإيراني تمارس أعمالها المعادية لمصالح العراق وشعبه ، ومع ذلك فالحكومة العراقية في صمت مخجل وأضافت لسجلها التاريخي في الفشل مصائب أخرى في الإستهانة بالسيادة وفي التفريط بمصالح العراقيين وحتى حرياتهم ، إرهاب النظام الإيراني قد تجاوز كل الحدود ووحشية أجهزته الأمنية قد أصابها السعار الذي جعلها تمارس حملات الإعدام الشامل وبالجملة ضد أحرار إيران ، و أنتقلت بالتالي لتوسيع دائرة إرهابها ضد شعوب المنطقة...
الحرية للمفكر العراقي السيد أحمد القبانجي ، والعار لنظام القتل و الإرهاب والدجل الإيراني....