في أول تصريح له على شاشة تلفزيونية، خرج بهاء الأعرجي، المتهم من قبل الشعب العراقي بسرقة المال العام، والكسب غير المشروع والغنى الفاحش على حساب مقدرات الشعب العراقي، فأظهر معدنه الحقيقي، وإفلاسه التام بعد أن أصدر رئيس مجلس الوزراء قراره بعزل نوابه من مناصبهم، وبلغة متشنجة ينقصها الأدب واللياقة، وجَّهَ الأعرجي إهانة مباشرة إلى عشرات الآلاف من أصحاب الأصوات العراقية الشريفة التي خرجت متظاهرة ضده وضد كل مفسد سبق له وأحتل مركزاً مهماً في الدولة العراقية الجديدة.
بهاء الأعرجي قال كلمته (انقر هنا)&التي لا تخلُ من إهانة مباشرة للمتظاهرين، رغم أنه قال وبشكل سريع "شكرنا وتقديرنا الكبيرين للمتظاهرين" ولا ندري لماذا يقدم لهم الشكر، هل لأنه يريد أن يغطي على ما سيأتي من كلام جارح ومهين بحقهم، أم لأنهم رفعوا شعارات صريحة ومباشرة مطالبة بتقديمه وغيره من المفسدين إلى المحاكم بعد عزلهم من مناصبهم الحالية؟ أم أنه يقصد شيء آخر؟
وبعد الشكر، وبلهجة متشنجة ينقصها اللياقة وبعيدة عن الأعراف الأخلاقية لرجل دولة، قال: "لكن هؤلاء الغربان، من وسائل الإعلام ومن بعثيين ومن صداميين ومن شركاء "وسخين" سوف أضعهم تحت قدمي، وسوف أسير في خدمة بلدي سواء كنت بالمنصب أو خارج المنصب، "ونحن لا نخشى أي شيء"، وأكررها وأقول سأضعهم تحت قدمي، كل هؤلاء الغربان وأيتام الولاية وغيرهم.."
والحقيقة أن كلمة "نحن لا نخشى أي شيء" التي قالها بشكل مطلق ولا يحتمل التأويل، تنم عن وقاحة فاضحة، فهذا الرجل الذي يدعي التديّن و"يتشرف" بنسبه إلى نبي الإسلام، كان عليه أولاً أن يخشى الله، كما تفيدنا أعراف وقيم دينه، ثم وهو يتسنم منصب رفيع "نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤزن الطاقة" ومهمته الأولى هي خدمة الشعب العراقي، كان عليه أن يخشى الشعب العراقي، على الأقل من الجهة الإخلاقية على أقل تقدير، ولكنه أصر في كلمته المقتضبة هذه على أن يظهر استخفافه الكبير بالشعب العراقي وتلك اللافتات التي رفعها المتظاهرون والتي تطالب بتقديمه إلى المحاكم.
الحقيقة الأخرى، هي أننا لم نسمع من قبل أي صوت متهم بالتبعية البعثية أو الصدامية، قد طالب سابقاً بإقالة الأعرجي وإحالته إلى المحاكم، والصوت الوحيد الذي سمعناه هو الصوت الذي ردده المتظاهرون، فهل يريد الأعرجي القول أن من تظاهر ضده هم " الغربان، من وسائل الإعلام ومن بعثيين ومن صداميين... " كما جاء في كلمته المتشنجة؟
في هذه الكلمة المقتضبة، اعترف الأعرجي بأنه كان يعمل طيلة السنوات السابقة مع شركاء "وسخين" ولكننا لم نعرف هذه الحقيقة إلا اليوم، وبعد قرار تنحيته!! ترى ألم يلزمه القسم الذي أداه الأعرجي تحت قبة البرلمان الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي، بالإعتراف بهذه الحقيقة من قبل؟... وإذا كان الأعرجي يعرف هذه الحقيقة طيلة السنوات الماضية، فهل يحق لنا أن نعتبره مثلهم، لأنه عمل معهم وتستر على وساختهم؟؟
حقيقة القول أن الأعرجي بكلامه غير المهذهب والمتشنج هذا، قد أضاف إلى جرائمه جريمة جديدة تتمثل بتوجيه إهانة مباشرة إلى الشعب العراقي، والتي يجب أن تجره إلى المحاسبة القانونية ومثوله أمام العدالة العراقية، خصوصاً وان كلمته موثقة بالصوت والصورة.
إن الشعب العراقي الذي خرج مطالباً بحقوقه المشروعة، كان وما يزال شديد الحرص على إن يُساق سرّاق المال العام ومن عاث فساداً بمقدرات الشعب العراقي، مثل نوري المالكي وعدنان الأسدي وبهاء الأعرجي وسعدون الدليمي ووزير الكهرباء الحالي قاسم الفهداوي الذي استخف بالشعب العراقي حين ادعى أن العراقيين قد نسوا سخانات الماء مفتوحة في تموز الحارق، وتسببوا بتخريب المنظومة الكهربائية، وكذلك حسين الشهرستاني وبعض قادة الفرق من العسكريين وغيرهم إلى المحاكم، وضرورة مثولهم أمام القضاء العراقي، بعد أن تشن حكومة العبادي حملة تنظيف واسعة تشمل أولاً، المنظومة القضائية العراقية...
[email protected]

&