قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

(الجزء الاخير)

(إقليم كردستان احد اكبر حقول الألغام في العالم):

لقد زرع النظام العراقي البائد مناطق شاسعة من إقليم كردستان بالألغام والمتفجرات وخاصة في المناطق الجبلية والحدودية، حيث يقدر عدد الألغام المزروعة في الإقليم باكثر من (عشرة ملايين) لغم حسب احصائيات الأمم المتحدة، وتظهر تقديرات المنظمات الاجنبية المختصة في مجال رفع الألغام في كردستان، انها تعد اكبر حقل الغام في منطقة الشرق الاوسط واحد اكبر حقول الألغام في العالم.

وعليه يقدر المختصون الزمن الذي يقتضيه مشروع تطهير الألغام في إقليم كردستان بالصورة التي هو عليها الان باكثر من ( ١٠٠ ) عام، طبعأ اضافة الى بقايا الذخائر والمقذوفات الحربية غيرالمنفلقة في مناطق متفرقة من الإقليم ...

فخلال عام ( ٢٠١٥) تمكنت المؤسسة العامة لشؤون الألغام في إقليم كردستان عن رفع وابطال مفعول( ١٦الف و٢٤) لغم وتطهير مساحة من الأرض مقدارها (١٧ مليونا ٨٠٣ الاف و٤٦٦ ) مترا مكعبا في مناطق الإقليم خلال العام الماضي (٢٠١٥)، وجاء في تقرير المؤسسة المذكورة لعام (٢٠١٥)، انها تمكنت من ابطال مفعول( ٧٤٢٧) لغما ضد الاشخاص منها (٣٢٧٩ )لغما في محافظة اربيل و(٢٧٧٣) في محافظة السليمانية و (١٣٧٥) في محافظة دهوك.

كما تمكنت من ابطال مفعول( ٣٥ )لغما مضادا للدبابات (٣١) منها في محافظة السليمانية و (٤) في محافظة دهوك، واتلاف ( ٨٥٦٢ ) قطعة متفجرات من نوع ( (UXO.

وتمكنت المؤسسة المذكورة خلال عام ( ٢٠١٥ ) من تطهير( ١٧مليونا و٨٠٣ الاف و٤٦٦) مترا مربعا من الاراضي من الألغام والمخلفات الحربية في مختلف مناطق الإقليم وعلى الخصوص في المناطق الحدودية، نصف منها في حدود محافظة السليمانية فقط.

وكشفت تقارير رسمية محلية ودولية أن مئات المناطق في إقليم كردستان ما تزال تشكّل خطراً على حياة آلاف المواطنين بسبب عدم تخلّصها من الألغام الأرضية رغم الجهود المبذولة في عملية نزع الألغام, منذ ستينيات القرن الماضي.

وبسبب نهج وعدوانية النظام العراقي البائد اصبح إقليم كردستان يتقدم على الدول العالم في عدد الألغام المزروعة نسبة الى عدد السكان ...!!،اضافة الى تلغيم مئات الالاف من الهکتارات من الاراضي الصالحة للزراعة لکي تضمن عدم عودة أهالي تلك القرى الى مساکنهم وخاصة اثناء وبعدعمليات الإبادة الجماعية ( الانفال) فعلى سبيل المثال لاالحصر: في كردستان وحسب الإحصائيات الموجودة هناك أكثر من (١٥٠٠٠) ضحية نتيجة انفجار الألغام من بين شهداء وجرحى بينهم( ٢٥٠٠ ) ضحية في محافظة دهوك. وهناك اكثر من ( ٧٠٠٠ ) إصابة مسجلة في (ديانا )بقضاء سوران من جراء انفجار الألغام،واكثر من (٥٠٠٠ ) معوق و غالبيتهم من الذکور في محافظة السليمانية و بعض المناطق المحيطة بها,اضافة الى القتلى الذين لا توجد إحصائية بصددهم.

تفيد تقديرات المنظمات الاجنبية و منها منظمة ( يونوبس ) التابعة للامم المتحدة بان يوجد في إقليم كردستان العراق مابين( ١٠ - ١٢ ) مليون لغم موزعة على اربعة الاف حقل لغمي.

وحسب تصريح السيد(ايبيل جون) مدير برنامج منظمة( MAG ) البريطانية لرفع الألغام في إقليم كردستان بان ( ٦٠ ٪ ) من حقول المزروعة بالألغام في إقليم كردستان تقع في محافظة السليمانية.

كما تفيد تقارير المنظمات الدولية المتواجدة في إقليم كردستان و المختصة بازالة الألغام، بان( ٢٠٪ ) من الألغام المزروعة في العالم موجودة في إقليم كردستان، ويعتبر لغم P.M.N ) المضاد للافراد) من اخطر انواع الألغام المزروعة في كردستان العراق والتي كانت تصنع في (هيئة التصنيع العسكري العراقي ) ....

ومن الجدير بالذكر أن ( المشاكل الرئيسة التي تواجه الفرق اليدوية لإزالة الألغام في كردستان تتمثل في عدم وجود خرائط لحقول الألغام بالإضافة إلى الظروف الجوية المتباينة للمنطقة والتي تزيد من احتمال انحراف الألغام في المناطق الجبلية بشكل خاص).

نعم... كانت تلك القنابل والمتفجرات وصواريخ الطائرات والمقاتلات الحربية مكارم وهدايا (صدام حسين ) لكردستان ولشعبها الآمن،حتى وصل الامر الى ان يقول اهالي القرى المغدورة بانهم لا يعرفون انواع الطيور في كردستان بقدر ما يعرفون انواع الطائرات الحربية التي كانت تقذف حممها فوق رؤوسهم.

خلاصة القول: لقد حاولت كشاهد عيان من خلال هذه المقالات وبايجاز كتابة بعض الحقائق عن جرائم النظام العراقي البائد وأترك لـ(بعض) الإخوة العرب أن يراجعوا ضمائرهم وأنفسهم بعد أن قرؤوا هذه الإفادات والشهادات الموثوقة حول جرائم النظام العراقي البائد وصدام حسين شخصيأ وأزلامه من كبار المجرمين إن كانت مثل هذه الأفعال الاجرامية لها صلة بالإسلام والعروبة والإنسانية أم لا؟

في الختام اقول للكاتب والباحث المصري الكبير السيد ( رجائي فايد)، اقول: تحية لكم من اهالي الضحايا والشهداء والمؤنفلين ...

تحية لكم من العم (حاجي قادر) هذا الفلاح المرحل الكردي من قريته والذي سكنتم بيته لسنوات في ( هه ولير )، نعم هذا الفلاح الذي يشهد على انسانيتكم واخلاصكم واخلاقكم و شيمكم العربية الاصيلة .

اختتم مقالتي بمقولة جمال الدين الافغاني في هذا الجانب قد تختصر كل المعاني وهي:

ملعون فى دين الرحمن.. من يسجن شعباً.. من يخنق فكراً.. من يرفع سوطاً.. من يُسكت رأياً.. من يبنى سجناً.. من يرفع رايات الطغيان.. ملعون فى كل الأديان.. من يُهدر حق الإنسان.. حتى لو صلّى أو زكّى وعاش العُمرَ مع القرآن).

انتهى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( * ) كنت احد شهود تلك الجريمة البشعة ( الانفال ) الاكثر من سيئة الصيت، ورايت بام عيني الموت الحقيقي و رايت الذي لا يمكن نسيانه ابدا، كنا مهددين حقا بالموت ومحاصرين بقوات الجيش و القوات الخاصة و بالجحوش المرتزقة الذين باعوا ضمائرهم واصبحوا عبيدا لنظام لم يعرف سوى القتل و الدمار، شهدت ماساة شعب باكمله ولن انسى اولئك الاطفال الذين ماتوا في الطريق عطشا و جوعا و خوفا، لن انسى الاطفال الذين تركتهم عوائلهم التي لم يبق بيدها حيلة او امل .....، كان شبح الموت يطاردنا من قرية الى قرية و من جبل الى جبل، نعم الانفال كانت يوم القيامة، يوم الحشر و الحساب كما كان القرويون البسطاء يعبرون.