قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كان الفلسطينيون واللبنانيون أيضاً وبالتأكيد وغالبية العرب قد تفاءلوا وراهنوا على أن هذه "الثورة" ستقرب تحرير فلسطين وكانت إذاعة "صوت الثورة الفلسطينية"، التي تبث من بيروت، قد دأبت على بث "نشيد" يقول: "هبَّت رياح الخميني وكان ياما كان" لكنَّ ما لبث أن أصيب المتفائلون بخيبة كبيرة عندما بدأت الرياح الخمينية تهب على العراق وليس على فلسطين المحتلة وعندما إندلعت حرب الثمانية أعوام المدمرة وثبت لاحقاً أن هدف طهران ليس تحرير القدس ولا وطن الشعب الفلسطيني وإنما إضفاء الرداء المذهبي على هذه المنطقة العربية وإستعادة ما يعتبره "المعممون" أمجاد فارس القديمة.

وعليه فإن هذه الـ "إيران"، الخمينية والخامنئية، التي كان العرب ومعهم الشعب الإيراني بمعظمه، وهذا إن ليس كله يراهنون على أنها سترفع راية تحرير القدس وفلسطين، ما لبثت أن إتضحت على حقيقتها وأنها باتت تحتل بلاد الرافدين كإحتلال إسرائيل لوطن الشعب الفلسطيني..وأيضاً إحتلال سوريا وجزءاً من لبنان ومن اليمن أيضاً!

بعد مرور واحد وأربعين عاماً على الثورة الإيرانية، التي فرح بها بعض العرب أكثر من فرح الإيرانيين على إعتبار أنها خلصتهم من الشاه محمد رضا بهلوي وتطلعاته التوسعية، فإن الواضح أنها دخلت دائرة الإنهيار وإنها باتت تعد أيامها الأخيرة وإن أبناء وأحفاد الذين راهنوا على أنها ستعيد هذا البلد إلى أمجاده القديمة باتوا يسعون سعياً جاداً إلى التخلص من "طغمة".. نعم طغمة مغامرة ومتسلطة أوصلت بلدهم إلى هذا الذي وصلت إليه.

أذْكر وقد كنت أحد الذين كانوا رافقوا الرئيس الفلسطيني الراحل (أبوعمار) في أول زيارة له إلى إيران بعد نحو أسبوعين من إنتصار ثورتها وكان قد "طلب" من الخميني أن يعيد الجزر الثلاثة:"طمب الكبرى وطمب الصغرى وأبو موسى" إلى أهلها كبادرة حسن نوايا في هذا العهد الجديد تجاه الإماراتيين وتجاه العرب كلهم.. وكانت المفاجأة أنه قد "إنتفض" وقال وهو يتفجر غضباً: "إن هذه الجزر إيرانية..وهي ستبقى إيرانية إلى يوم القيامة".

وهكذا فإن الواضح أن هذه الـ"إيران"، الخمينية والخامنئية، قد إقتربت لحظة رحيلها وإن توحيد "المعارضة الإيرانية" بكل مكوناتها قد جعل هذه اللحظة قريبة وهذا يتطلب تفاهماً فعلياً وحقيقياًّ ولو على الحد الأدنى ويتطلب أيضاً أن يكون هناك دعماً عربياًّ حقيقياً وأن يقود :"مجاهدوا خلق"، الذين هم الرقم الرئيسي في هذه المعادلة المستجدة، المسيرة كما قادوها في مراحل سابقة.