حتى صحيفة "الشرق الأوسط" بنسخها المتعددة فإن مسلسل فيروس "كورونا" بقي يحتلها بمعظم صفحاتها وهذا إن ليس كلها في بعض الأحيان والمؤكد أن ما ينطبق على هذه الصحيفة الطليعية بالنسبة للصحافة العربية ينطبق على صحف العالم كلها وعلى وسائل الإعلام بأسرها في كل دول الكرة الأرضية والواضح أن هذا قد يستمر لفترة طويلة إن لم تكن هناك مبادرات عاجلة لقطع الطريق على هذه الآفة الكونية.

هناك مشاكل متعددة متفجرة في الوطن العربي بأسره وكما هو واقع الحال في سوريا وفي العراق وفي لبنان وليبيا واليمن وغيرها ولكن هذا الـ "فيروس" اللعين قد إختطف الأضواء وأدى إلى منع تجول، بدون أوامر شرطة ولا إرتفاع بنادق قوات مسلحة، حتى في العواصم والمدن الأوروبية التي لا تشعر في العادة بأي "نعاس" والتي تواصل الليل بالنهار.

ويبدو، وهذا قد قيل مراراً وتكراراً، إن مشكلة المشاكل أنه قد تم إستقبال هذا الوافد المرعب وفي دول العالم كلها وفي كل مكان بعدم الإكتراث وإلى أن باتت قنابل "كوفيد 19" تسقط في كل مكان وباتت حتى العواصم الغربية المتقدمة ليس تإنّ فقط وإنما تصرخ بأعلى صوتها.. وهذه هي حال باريس ولندن ومدريد وبرلين وأيضاً وواشنطن وبالطبع وبكين وموسكو.. وفوقها كل عواصمنا العربية.

أمّا كيف فاجأ هذا المتوحش القاتل العالم كله..؟ فإن البداية كما يقول البعض كانت في بكين وهناك من يقول أنها كانت في روما ويقول آخرون لا بل أنها كانت في إحدى العواصم الأخرى والمشكلة أن "كوفيد 19" هذا بقي ينتقل بسرعة الضوء وأكثر من دولة إلى دولة أخرى ومن مكان إلى مكان آخر وبينما قادة العالم والمعنيون في الكرة الأرضية كلهم يتابعونه بإنبهار وبدون أن يبادر أيٌّ منهم لقطع الطرق أمامه.
في كل الأحوال لقد بدأ يظهر بصيص أمل لمواجهة هذه الآفة التي "تفشت" في الكرة الأرضية كلها والمشكلة هنا أن الجهات الفاعلة في هذا المجال كالولايات المتحدة وألمانيا تقول إن أي إنجاز في هذا المجال لن يكون قبل عام على الأقل والبعض يقول لا بل قبل عام ونصف..

وإذا صحَّ هذا فإنه لا ينطبق عليه إلاّ ذلك المثل العربي القديم القائل:"في الصيف ضيّعت اللبَّن" !!..وهكذا وفي النهاية فإننا لا نملك إلاّ أن نردد معاً :"وبعديْن مع "كورونا" .. هذه البلوى؟!.

مواضيع قد تهمك :