واصدر اية الله العظمى صادق الحسيني الشيرازي بيانا يحذر فيه من الفتنة ومن محاولات جر العراقيين إلى ممارسات "جاهلية".
وجاء في البيان: آلمنا الحدث الفجيع و العدوان الغاشم الكبير على الحرم الطاهر لسيدنا و مولانا الامام امير المؤمنين (صلوات الله عليه) الذي أودى بحياة سليل المرجعية الدينية العلامة الجليل الحجة السيد محمد باقر الحكيم (رحمة الله عليه) نجل الفقيد الكبير الراحل آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم والعشرات من المؤمنين الأبرياء في قلب النجف الأشرف مركز الحوزه العلمية المباركة و يوم الجمعة بالذات .
ان الإسلام الذي جاء به الرسول الأعظم (صل الله عليه و آله) و جسده عمليا بشخصه العظيم ثم تلاه في التجسيد العملي الصحيح الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) كان مبعثا للأمن و الاستقرار الشاملين، بعد ان كانت البشرية تعيش في الجاهلية الخوف السيف: خوف القلوب و سيف الحروب.
و قد وصف (عليه السلام) الجاهلية بذلك اذ قال:(أرسله (صل الله عليه و آله) على حين فترة من الرسل و هجعة من الامم ...و تلمظ من الحروب ...ثمرها الفتنة و طعامها الجيفة و شعارها الخوف و دثارها السيف) نهج البلاغة/الخطبة 89
فارتقت الأمة بفضل الإسلام إلى مراقي الخير و الرفاه و السعادة حتى أصبح المؤمن و المنافق, و الكافر, و المشرك, يعيشون بعضهم مع بعض على اختلاف آرائهم و اديانهم آمنين على انفسهم و اهليهم و أموالهم مستقرين مطمئنين.
ان الامة المظلومة في العراق الجريح أحوج ما تكون اليوم الى مثل ذاك الاستقرار , و ذاك الأمن , و بعد ما قضت عقودا من الزمن في أشد ما يكون من القلق و المظالم و الاضطهاد , و ان أية ممارسة تخرق الأمن و الاستقرار فهي مرفوضة من قبل كافة ابناء الشعب الأبي المسلم.
و اننا اذ نستنكر بشدة مثل هذه الممارسات الفجيعة نعزي في ذلك ولي الله الاعظم صاحب الأمر الامام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه) ثم الحوزات العلمية المباركة و بالأخص الحوزة العلمية العريقة في النجف الأشرف و مراجع الدين و العلماء الاعلام و الاسرة الكبيرة و المضحية من آل الحكيم و التي تعرضت لانواع من القتل و القسوة و المظالم و في طليعتهم سماحة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) , و هكذا عامة ذوي الضحايا المظلومين الذين ذهبوا الى الله تعالى مضمخين بدمائهم.
ندعوا الله القريب المجيب ان ينجي العراق و أهله من كافة المصائب و الويلات و أن ينعمهم بالأمن و الاستقرار و كل خير , كما ندعو كافة ابناء الشعب العراقي الكريم للانتباه و الحذر الاكيدين و أن يصونوا هم بأنفسهم بلادهم بلاد الائمة الأطهار (عليهم السلام) و بلاد كل الشيعة و المسلمين في العالم ـ من عبث العابثين و التورط في الدماء الذي لا ينتهي الا الى السيئ و الأسوء , كما انذر به أمير المؤمنين (عليه السلام) الامة الاسلامية بعد الرسول الاعظم (صل الله عليه و آله) اذ قال : ( و سينتقم الله ممن ظلم مأكلا بمأكل , و مشربا بمشرب و لباس شعار الخوف و دثار السيف ) نهج البلاغة / الخطبة 158.
فلينتبه الجميع من المآسي و الفجائع الماضية لبناء عراق إسلامي نبوي علوي ينعم الجميع فيه بالخير و الكرامة و الله هو المعين صادق الحسيني الشيرازي