لندن: اهتمت الصحف البريطانية بشكل خاص بالخلاف بين رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير وادارة الرئيس الأميركى جورج بوش حول مدى السلطة التى سوف تتمتع بها الحكومة العراقية المؤقتة بعد عملية نقل السلطة فى 30 يونيو المقبل وبالتقرير السنوى للمعهد الدولى للدراسات الاستراتيجية الذى اكد استمرار الخطر الذى يمثله تنظيم القاعدة.
وخرجت صحيفة التايمز بعنوان يتصدر صفحتها الاولى يقول&"بلير على خلاف مع بوش حول منح فيتو للعراقيي". وقالت فى تقريرها ان بريطانيا والولايات المتحدة اختلفتا بشكل علنى حول الوضع فى العراق بعد تسليم السلطة لحكومة عراقية مؤقتة اذ شدد بلير على ان الحكومة العراقية سيكون لها حق النقض&(الفيتو) على اى عملية عسكرية رئيسية تقوم بها قوات التحالف.
واعلن بلير الذى يواجه ضغوطا داخلية تطالبه بعدم انتهاج نفس خط بوش ان عمليات عسكرية مثل عملية حصار الفلوجة الذى تم فى شهر ابريل الماضى لا يمكن القيام بها الا بموافقة الحكومة العراقية. غير ان وزير الخارجية الأميركى كولين باول استبعد منح العراقيين حق الاعتراض على العمليات العسكرية الأميركية قائلا ان&"من حق القوات الأميركية الدفاع عن نفسها او فى بعض الحالات اتمام مهامها بصورة قد لا تتفق مع ما تريده الحكومة العراقية المؤقتة" مؤكدا ان القوات الأميركية ستظل تحت قيادة أميركية وستقوم بما هو ضرورى لحماية نفسها.
وتعلق الصحيفة على موقف بلير بانه يقترب خطوة من مطالب كل من فرنسا وروسيا العضوين الدائمين بمجلس الامنة بمنح مزيد من السلطة للحكومة العراقية المؤقتة. واختارت صحيفة الجارديان نفس الموضوع ليتصدر صفحتها الاول وقالت ان بلير وعد بان يكون للحكومة العراقية المؤقتة حق الاعتراض على العمليات العسكرية لقوات التحالف وهو ما اكد المسؤولون برئاسة الوزراء البريطانية للصحفيين انه ينطبق على القوات البريطانية العاملة فى العراق ولا ينطبق بالضرورة على القوات الأميركية.
واضافت الجاريان ان بلير خاطب المتشككيين فى جدية عملية نقل السلطة للعراقيين فى كل من اوروبا والعالم العربى عندما قال&"دعونا نوضح الامر بنسبة مائة فى المائة بعد 30 يونيو سيتم نقل السيادة بشكل كامل لحكومة عراقية".
ومن جانبها تعبر الحكومة الفرنسية عن تشككها فى مدى السلطة الفعلية التى سوف تمارسها الحكومة العراقية على القوات التى تقودها الولايات المتحدة. واوضحت الجارديان ان الرئيس الفرنسى جاك شيراك اتصل هاتفيا بنظيره الأميركى جورج بوش ليعبر عن تحفظاته بشأن كل من الدور الذى ستلعبه القوات التى تقودها واشنطن بعد عملية نقل السلطة وعملية السيطرة على عائدات النفط العراقي.
وحسب ما قال بيان رسمى صادر عن مكتب الرئيس الفرنسى فانه&"يرى ان عملية نقل السلطة يجب ان تكون حقيقية وان يراها العراقيون انفسهم بهذا الشكل بحيث يشكل تاريخ 30 يونيو تغييرا حقيقيا".
من جانبها نقلت صحيفة الفاينانشيال تايمز عن مسؤول فرنسى رفيع المستوى قوله لم يبق امام المجتمع الدولى سوى القليل من الاوراق فى العراق ولهذا يجب ان نستخدم قرار الامم المتحدة الجديد بشأن العراق بافضل صورة لنثبت ان عملية نقل السلطة ليست مجرد عملية تجميل ولكنها تغيرا حقيقيا للاوضاع فى العراق.
وعلى الرغم من هذه الاعتراضات من جانب باريس فان الفاينانشيال تايمز تقول ان شيراك اعلن بوضوح انه لن يكرر تهديده باستخدام حق النقض(الفيتو) كما فعل قبل بداية الحرب فى العراق















التعليقات