قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

فى 6 اغسطس 2006 استضافنى برنامج quot;عبر الحدودquot; على قناة العربية للتعليق على الحرب بين حزب الله واسرائيل، وقلت وقتها إن حزب الله لن يطلق رصاصة واحدة تجاه اسرائيل مرة اخرى إلا فى اطار حرب امريكية ايرانية إذا حدثت وباوامر من ايران. وعلى قناة
اقرأ ايضا:
نبيل شرف الدين: لبنان.. حين يصبح الانقلاب حلاً

جواد موسى الأنصاري: حزب الله أول ضحايا quot;انتصارهquot; في بيروت

nbsp;مصطفى أحمد النعمان
حزب الله: مليشيا أم كيان سياسي؟

كمال غبريال: يوم تجبن الأسود عن مواجهة الذئاب

شاكر النابلسي: احتلها اثنان: شارون ونصر الله

خيرالله خيرالله: صارت طريق القدس تمر في بيروت

الجزيرة فى برنامج الإتجاه المعاكس يوم 7 مايو 2007 وبعد مراقبتى لسلوك حزب الله منذ ذلك التاريخ قلت أن حزب الله ليس دولة بداخل الدولة فحسب وإنما يعمل على تفكيك الدولة وتقويضها.العدو الاول للتنظيمات الإسلامية هو الدستور والقانون المنضبط والحريات العامة والنظام المستقر،هذه التنظيمات تعمل بكل جهدها لضرب كل هذا ...فهى لا تنمو ولا تترعرع إلا فى اجواء من الفوضى حيث يكون الهروب من المسئولية العامة والمساءلة متاحا.بالنسبة لى لم ينكشف حزب الله، فدراستى ومراقبتى الطويلة لمثل هذه الجماعات الايدولوجية تجعل الصورة واضحة امامى... الجديد هو إنكشاف حزب الله وإنكشاف مشروعه وإنكشاف اهدافه عند بعض من كانوا يقدسونه ويألهون زعيمه ، ولكن للاسف معظم هؤلاء لا يجروأ على الاعتراف بأنه انخدع فى حزب الله....إنها أمة تهوى الخداع...تخدع نفسها ويخدعها الاخرون..وتأبى الا تخرج من حالة الخداع، إنهم يفضلون معيشة أهل الكهف على اضواء الشمس المشرقة والنسيم المنعش فى خارج كهوفهم.
المتابعون لما يجرى فى لبنان يعلمون جيدا أن حزب الله يسيطر على المطار امنيا وتجسسيا ولديه شبكة تجسس واتصالات خارج اطار الدولة اللبنانية وهو تسلم عملية السيطرة على المطار من قوات الاحتلال السورى السابق فى لبنان فهذا ليس جديدا على العارفين بالامور فى لبنان.. لماذا فجرت الحكومة اللبنانية القضية الآن؟.
الحكومة اللبنانية ربما خططت لجر حزب الله إلى حماقة كبرى وكشفه أمام العامة، وهى تلقت ما حدث وكأنه توقعات محسوبة ومدروسة، وربما الحكومة كانت على علم بالشبكة وتخشى من تفجير الموقف ولكن بعد الاعيب نبيه برى وفشل المباحثات السرية لم يكن أمامها من خيار سوى تفجير الموقف حفاظا على الدولة بدلا من تأكل مؤسساتها وتعود الناس على غياب الدولة ...لترسيخ حالة الفوضى،وربما اجرت الحكومة اللبنانية إتصالات اقليمية ودولية بعد تأكدها من إدارة الشبكة لصالح ايران وبخبراء ايرانيين..وربما تأكدت الحكومة من أن حسن نصر الله يريد ترجمة قوته العسكرية إلى قوة سياسية تخل بالمعادلة اللبنانية..
فى 20 يناير 2007 أعلن حسن نصر الله quot; أن المعارضة لن تلجأ إلى العنف ،وأن حزب الله لن يستخدم سلاحه فى الصراع السياسى الداخلى فى لبنانquot;. وفى 20 فبراير 2007 اعلن السيد نصر الله quot;أن السلاح الذى تملكه المقاومة لن يوجه للداخل اللبنانى، وان هذا السلاح لن يكون إلا من آجل الحماية والدفاع عن لبنان...سلاح المقاومة لن يوجه إلا بوجه إسرائيلquot;. وفى 7 ديسمبر 2006 قال السيد نصر الله quot; نحن نرفض أى صدام مسلح فى الشارع، بل نرفض أى نوع من التصادم فى الشارع..نحن فى لبنان لن ننجر إلى فتنة، نحن لا نريد أن نقاتل أحد ولن نقاتل احد ونحن لا نريد ان نهدد احدquot;. وانقلب السيد نصر الله على كل ذلك واعلن فى خطابه يوم 8 مايو 2008 أن quot; السلاح لحماية السلاح... ومن يمد يده للسلاح سنقطعها لهquot;. السلاح لحماية السلاح هو إعلان عن البلطجة بعينها وكما وصفت ذلك مجلة روزاليوسف المصرية بأن نصر الله ظهر وكأنه زعيم عصابة وهو ما أكده بيان سمير جعجع ووصف ما حدث بأنه عمل إجرامى، وبأنه إنقلاب مسلح.. وهو بهذا أسقط نهائيا شرعية سلاح حزب الله ونزعت عنه صفة السلاح المقاوم... وهو عمل يمهد لعودة الإحتلال السورى ووصول إيران للبحر المتوسط.
حسن نصر الله بهذا السلوك اثبت ضحالة خبرته السياسية، فاولا بيروت لا يمكن السيطرة عليها من طائفة محددة، ولا يوجد منتصر ومهزوم فى حرب اهلية إذا اندلعت لأنه بعد عدة اسابيع فقط من إندلاع الحرب سوف تتدفق على بيروت كل أنواع الأسلحة وتعود الميلشيات للتوازن عسكريا تمهيدا لاستمرار الحرب لسنوات طويلة، ويبدوا أن زعماء الحرب أدركوا هذه الحقيقة ولكن نصرالله كان صغيرا وقت الحرب ولم يتعلم الدرس بعد. ثانيا الحرب بين الطوائف فى بيروت غير الحرب مع اسرائيل، مع اسرائيل كان باستطاعة نصر الله ارسال صواريخه من داخل غرف النوم وملأجى الاطفال ومع الفرقاء فى بيروت كل طرف سيفعل ذلك... وكل شئ متاح فى الحرب من المكر والكر والفر والكذب كما تعلموا من تاريخهم ....فهذا ليس بغريب عليهم، ولا يستطيع أن يرهب الناس بحجة مقاومته لإسرائيل ويجند الدولة باكملها لمشروعه الإيرانى المتخفى وراء الحرب مع إسرائيل وثالثا والسنة ،وهم الاكثر عنفا من الشيعة، لن يسكتوا على محاولة نصر الله إحتلال لبنان لصالح إيران الشيعية، والعرب لن يتركوا لبنان لإيران الفارسية وهم الذين فجروا من قبل حربا اهلية من آجل التأكيد على عروبة لبنان وإسلاميتها وترحيل المأزق الفلسطينى إلى لبنان.
الحكومة اللبنانية التى صمدت طوال المدة السابقة باعصاب باردة أستطاعت جر حزب الله إلى نهايته المعنوية والسياسية ولم يبقى منه إلا مليشيا مسلحة تستعمل أسلوب العصابات. لقد كشفت الأيام الماضية ما هو اخطر..كشفت احتمالات تورط حزب الله فى كافة الاغتيالات اللبنانية السابقة.. وعلى اللبنانيين التحلى بشجاعة الإبلاغ عن الحزب لجهات التحقيق الدولية .. وهذا يفسر بدرجة آخرى إستماتة حزب الله بالدفاع عن الرؤية السورية بالغاء المحكمة الدولية والعمل على تعطيلها بكافة الوسائل... وللاسف المحكمة الدولية اصبحت واقعا.. وعلى الجهات المسئولة التبليغ عن حزب الله كطرف متهم.
اثبت سلوك حزب الله لحقيقة سياسية أخرى وهى أن محاولة تجنب التنظيمات الإسلامية يصب فى صالحها فى النهاية، فهذه التنظيمات ستنفجر فى مجتمعاتها حتما، والافضل مواجهتها قبل أن تتوحش وتصبح مجابهتها مخاطرة حقيقة قد تؤدى إلى انقسامات وضحايا كثر، وأيضا اثبت أن ثقة البعض فى هذه الجماعات الإسلامية هو ليس فى محله، فما حدث من حماس ومن بعده حزب الله اثبت أن حماقة هذه الجماعات تجاه مجتمعاتها اكبر بكثير من الفوائد التى يمكن أن يجنيها البلد من إستخدامها.
ايران تستعجل الإعلان عن قوة الهلال الشيعى بقيادتها الممتد من البحرين والامارات إلى العراق وشرق السعودية إلى لبنان أحد المراكز الهامة حاليا لهذا الهلال، حيث أن حزب الله يشكل اقوى مليشيا فى العالم حاليا حسب التوصيفات الدولية ابان الحرب مع اسرائيا فى صيف 2006.
فى تصورى إذا إندلعت حربا عالمية ساخنة ثالثة ستنطلق من الشرق الأوسط، وستكون إسرائيل وامريكا والسنة والشيعة أطرافا رئيسية فى هذه الحرب،فهى ستكون حربا دينية من الطراز الاول تتداخل فيها التحالفات والعداءات بين الاديان الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام بشقيه الشيعى والسنى.
الإحتقانات الدينية والهلوسة الدينية وصلت إلى قمتها فى منطقة الشرق الأوسط لدرجة ترجحها بامتياز لإنطلاق حربا عالمية دينية منها.... وفى مقدمة ادوات هذه الحرب هم هؤلاء المهوسيين باستخدام الدين فى الحشد والكراهية ووهم النصر الالهى مثل حماس وحزب الله والرئيس المهووس احمدى نجاد الذى انفق عشرات الملايين على رصف الشوارع فى طهران تمهيدا لإستقبال المهدى المنتظر.
[email protected]