عبدو شريف يكرم في المهرجان الوطني للفنون الشعبية المقبل

عبدو شريف
المصطفى الصوفي من الدارالبيضاء: أعلن محمد كنيدري مدير المهرجان الوطني الفنون الشعبية بمراكش أن الدروة الجديدة ستكرم لفنان المغربي عبدو شريف الذي اشتهر بأداء أغاني الراحل عبد الحليم حافظ، حيث سيحيي الفنان سهرة مميزة في الثامن من شهر يوليو المقبل بالمسرح الملكي إلى جانب المطربتين كريمة الصقلي و جليلة ميكري.
وكانت الدورة السابقة كرمت العديد من النجوم، من أبرزها الفنان الشعبي الشهير" المايسترو"، والفنان مصطفى قمر في السنة الماضية.
وقال الأستاذ محمد كنيدري أن الدورة الأربعين من المهرجان الوطني للفنون الشعبية ستكون مميزة للغاية خاصة أنها ذكرى النضج والانفتاح والغناء الساحر، في مهرجان يعد الأقدم والأكبر في المغرب.
و أضاف كنيدري الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي نظم مساء أمس الخميس في الدار البيضاء، أن الدورة الجديدة ستكون ما بين الثاني والتاسع من شهر يوليو المقبل، حيث ستحتفل الدورة بالرقصات الساحرة كأحد مكونات الفنون الشعبية المغربية، وكان في العام الماضي احتفل بالايقاع فكان شعار الدورة الإيقاعات الخالدة.
وكشف كنيدري مدير جمعية المهرجان ورئيس جمعية الأطلس الكبير التي تنظم المهرجان بتعاون مع مجموعة من الشركاء من أبرزهم وزارة الثقافة، المكتب الوطني المغربي للسياحة، ولاية مراكش تانسيفت الحوز، ومجلسي الجهة والمدينة وغيرهما، كشف القناع عن مميزات الدورة الحالية، وأهما الاحتفاظ بالمدير الفني الدكتور أحمد عيدون، والمخرج لحسن زينون، لما قدماه من أعمال فنية للثلاث سنوات السابقة.
وقال في ذات السياق أن الخروج بالعروض الفنية منذ العام الفارط من قصر البديع الموجود في المدينة القديمة، والقريب من ساحة جامع الفنا الشهيرة، إلى ساحة المنارة المفتوحة على الهواء الطلق أعطى للمخرج والمدير الفني مساحة كبيرة للإبداع، ومكن من الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، فكانت اللوحات التي رافقت العروض اعتمادا على تقنية الضوء، وجمالية الماء من خلال النافورات و الأشكال الفنية التي أبدعها المخرج، لوحات فنية تنطق بالسحر والشاعرية، في فضاء تاريخي هو عبارة عن صهريج قديم يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر الميلادي، ومكن الفضاء أيضا الجمهور من متابعة العروض من دون مشاكل الازدحام وما كانت تسببه المدينة القديمة الأهلة بالسكان.
و اعتبر كنيدري في معرض حديثه أن الدورة ستنفتح على الموسيقي الشعبية الكلاسيكية الشيء الذي جعل المهرجان يستدعي مجموعة من الفرق من الهند والصين الشعبية والبرازيل وجورجيا، وهو ما يعطي للتظاهرة التي تحمل شعار "سحر الرقصات" إيقاعا خاصا، وتنوعا خصبا في الرقصات من خلال إبداعات السامبا، والباليه والرقص الهندي والشعبي الأكاديمي المليء بالكثير من الرموز والدلالات الفنية والتراثية.
و أضاف كنيدري أن السنة الماضية احتفل فيها بالسلام من خلال المزج بين فرق مغربية وأخرى أمريكية، أما هذا العام فسوف تنصهر كافة الفنون المغربية و الأجنبية مما يعطي إيحاء خاصا بأن المفنون الشعبية الكونية تلتقي من حيث المعادل الموضوعي الذي تنهل منه وهو الأصالة والخصوصية.
كما سيعطي المهرجان الذي أقام شراكات مع العديد من القنوات التلفزيونية الدولية، لمتابعة فعاليات المهرجان، أهمية قصوى للتقاليد المراكشية من خلال ليلية أمازيغية وعربية، و ليلة للعيطة، وبما أن مراكش ـ يقول كنيدري ـ هي بوابة الصحراء فسيعمل المهرجان على جمع كل الفنون في ليلة تراثية خاصة، مع تقديم وجبات محلية، مما يخلق نوعا من الأطياف الساحرة هي من وحي ألف ليلة وليلة، ولتبقى المدينة مدينة الفنون والتراث والتقاليد.
من جانبه أكد الدكتور أحمد عيدون المدير الفني للمهرجان أن الدورة الأربعين أن التركيز على الموضوعاتية في الدر وات هو اختيار تقني، ومن أجل أن تستمر الفنون الشعبية المغربية حية نابضة ومتجددة، ويبقى الهدف هو محاروة الفنون الشعبية لإخراجها من الرتابة والأشكال الجاهزة، وتكسير عزلة الفنون وانفصالها عن بعضها البعض، إن الهدف ـ يضيف عيدون ـ ليس هو الفرجة بل جعل الفنان الشعبي يقتنع بأنه مسؤولا عن تطور الفنون الشعبية، وقال في الأخير "لن أفضح ما سيقدم في الدروة المقبلة وأدعو الجمهور أن يكتشف ذلك بنفسه".
أما المخرج لحسن زينون فقد وعد المهتمين والجمهور بان الدروة ستكون مميزة عن سابقتها وذلك من خلال وضح استراتيجية خاصة في التعامل مع العروض استنادا إلى المكون الجديد الذي هو الرقصات.
يذكر أن المهرجان ستشارك فيه العديد من الفرق الشعبية والتي تمثل السهول والجبال والهضاب، وقد يصل عدد المشاركين إلى حوالي 500 فنان مغربي، و150 أجنبي، هذه الفرق ستقدم إبداعاتها الفنية في العديد من الفضاءات، كحدائق المنارة، ساحة جامع الفنا، المسرح الملكي، ساحة الحارثي، سيدي يوسف بن علي وبيجواك النخيل".
و يتخلل المهرجان الذي ستشارك فيه العديد من الدول كفرنسا السنغال، جيورجيا، البرازيل، أسبانيا الهند، الصين بلجيكا والمغرب، معارض للفنون التشكيلة والصناعة التقليدية، وبالإضافة إلى ندوة هامة حول الفنون الشعبية والتراث سيشارك فيها العديد من المختصين والأكاديميين، ومن أبرزهم نائب المدير العام لليونسكو.