القاهرة من زياد محمد: يخوض النجم الشاب محمد هنيدي سباق موسم الصيف وعينه على عرش الكوميديا، الذي يحاول جاهدا منذ سنوات استعادته ويخوض التجربة اثر الأخرى دفاعا عنه,, وفي جديده «فول الصين العظيم» سافر هنيدي للصين وتعلم النشل لاستعادة مكانته الفنية التي اهتزت مع فيلميه الأخيرين «صاحب صاحبه» و«عسكر في المعسكر»، اللذين لم يحققا النجاح المطلوب,.
«الرأي العام» التقته، وكان هذا الحوار:
ما تقديرك لرد فعل الجمهور حول فيلمك «فول الصين العظيم»؟.
ـ الحمد لله أنا سعيد جدا بالفيلم,, وأتوقع أن يحقق الاقبال الجماهيري الكبير,, وفي الواقع فان هذا الفيلم بشكل خاص كان يمثل لي الكثير ولذا كنت شديد الحرص قبل الاقدام عليه واخترت كل عناصره بدقة شديدة وبالفعل السيناريو متميز ويغوص في مناطق للمرة الأولى مرة والمخرج شريف عرفة أكثر من رائع وكل عناصر الفيلم ممتازة وهذا انعكس على نجاحه ورد فعل الجمهور تجاهه، الذي أذهلني شخصيا,.
لماذا تأخر لقاؤك مع شريف عرفة كل هذه السنوات؟.
ـ قدمت مع شريف من قبل مشهدين في فيلم «المنسي» مع النجم عادل امام ومنذ هذه اللحظة ونحن أصدقاء وكان هناك اتفاق على العمل معا أكثر من مرة، لكننا في كل مرة كنا نؤجل بسبب ارتباطاته وارتباطاتي، الى أن جاء الوقت المناسب وكما يقولون فان لكل «أذان أوان».
كنجم، كيف وجدت التعامل مع شريف عرفة؟.
ـ شريف ليس غريبا عني ولست غريبا عنه، فقد كنت أعرف بحكم الصداقة طريقة شريف وأسلوبه وهو كان يعرف أسلوبي لذلك عندما التقينا في هذا الفيلم حدث بيننا انسجام سريع,, وشريف من المخرجين المتمكنين من حرفتهم بالفعل وهو مخرج كبير بمعنى الكلمة وواحد من أبرز مخرجي الكوميديا في مصر، فهو يتمتع بحس كوميدي عالٍ ولا يقل في هذا الاطار، في نظري، عن المرحوم فطين عبد الوهاب.
على الرغم من الاقبال الجماهيري الا أن النقاد يؤكدون أن الفيلم لن يحقق ما حققه فيلماك الأولان «اسماعيلة رايح جاي» و«صعيدي في الجامعة الأميركية» وغيرهما,, لماذا؟.
ـ أولا المقارنة ظالمة ولا مجال لها على الاطلاق، لأن «اسماعيلية رايح جاي» كان تحولا في مقاييس السوق و«صعيدي في الجامعة الأميركية» كان ينفرد بالسوق السينمائي واستمر عرضه فترة طويلة، أما «فول الصين العظيم» فلم يمر على عرضه أكثر من أسبوعين,, واذا قارنت عدد «الدور» التي يعرض فيها بعدد دور العرض التي عرض فيها «صعيدي في الجامعة الأميركية» فلن نجد مجالا للمقارنة.
هل تقصد أن النجاح اختلف الآن عن الماضي؟.
ـ بالتأكيد لأنه من فترة طويلة لم يكن هناك هذا العدد الكبير من الأفلام وعندما حقق «صعيدي في الجامعة الأميركية» 27 مليون جنيه كان الفيلم بمفرده في السوق لكن من الصعب جدا أن تحقق هذا الرقم الآن والفيلم الذي تصل ايراداته الى عشرة ملايين هو فيلم ناجح جدا ولابد أن يعرف الجميع ذلك، وأن مقاييس النجاح اختلفت، لأن سعة السوق معروفة ولم تتغير والملايين التي كانت تذهب لفيلم او اثنين تتوزع الآن على تسعة أفلام.
هل هذا هو السبب في تذبذب أفلامك بين الصعود والهبوط؟.
ـ أعتقد أن هذا أمر طبيعي، فلا يوجد فن ثابت المستوى على طول الخط، والأحكام على الأفلام وايراداتها لا تقاس بهذا الشكل الذي يتحدث به النقاد فهم حكموا على فيلم «الواد بليه ودماغه العالية» بالفشل التجاري على الرغم من أنه حقق ايرادات 16,5 مليون جنيه في وقت كان سقف الايرادات 17 مليون جنيه كذلك الحال مع «صاحب صاحبه» الذي حقق ايرادات معقولة والمقارنة بين هذه الأفلام وبين فيلم «صعيدي في الجامعة الأميركية» الذي حقق 27 مليون جنيه مقارنة خاطئة، لأن فيلم «صعيدي» كان في السوق من دون منافس، والحمد لله أنه كان سببا في زيادة عدد الأفلام التي ننتجها سنويا وعرفت السينما أخيرا الايرادات التي تقدر بالملايين.
لكن على الرغم من الملايين التي تحققها أفلام جيلك,, فان النقاد يرون أن الكوميديا التي تقدمونها سطحية ولن تعيش طويلا,, فما تعليقك؟.
ـ هذا رأيهم وأنا أحترمه ولكني أيضا أحترم رأي الملايين الذين يشاهدون هذه الأفلام ويقبلون عليها بشغف، فنحن نقدم كوميديا اجتماعية تناقش موضوعات مهمة وتنجح داخل بلدنا ولصالح جمهورنا وتطرح مشكلات الشباب الحقيقية وتتحدث بلغتهم.
لماذا تركت سعيد حامد؟.
ــ أنا أعتز جدا بأعمالي مع سعيد حامد لكنه هذه المرة كان مشغولا بمشروعات أخرى، هذا فضلا عن أنه معروف عني أنني أبحث دائما عن التغيير والجديد كل مرة لأقدم رؤية مختلفة.
بعد «صاحب صاحبه»,, لماذا لم تكرر تجربة البطولة الجماعية؟.
ـ نحن لا نتخذ قرارات بالعمل معا أو نقرر الانفراد بالبطولة ولكن السوق السينمائية هي التي تمنحنا الفرصة والجماهير هي التي تقرر الاستمرار ويسعدنا جميعا أن يأتي ورق مكتوب بشكل جيد يجمعنا معا.
وعدت الجمهور أكثر من مرة بالعودة الى شاشة التلفزيون,, فلماذا لم تف بالوعد؟.
ـ لا أستطيع أن أدخل البيوت من دون استئذان الا اذا كان معي العمل الجيد الذي يبرر لي هذا الاقتحام لبيوت الجمهور، فلابد من وجود عمل قوي تستفيد منه الأسرة، وأنا شخصيا لا أستطيع التنازل عن هذا الشرط وهناك بالفعل مجموعة من الأفكار وأتمنى الاستقرار على احداها قريبا.