نجاح محمد علي من طهران: وقعت الاثنين صدامات بين الطلاب والشرطة امام مبنى السفارة البريطانية بطهران اثناء اقامة تجمع نظمته التعبئة الطلابية بجامعات محافظة طهران احتجاجا على سياسة الحكومة البريطانية تجاه ايران والعالم الاسلامي خصوصا في العراق.
.ورشق الطلاب السفارة البريطانية بالحجارة ومواد حارقة واحرقوا الاعلام الامريكية والاسرائيلية.وحاولوا اقتحامها ما ادى الى تدخل القوات الخاصة ووقعت مصادمات مع الطلاب المحتجين الذين كانوا يرددون شعارات معاديه للحكومه البريطانية , وقد تحطمت نوافذ السفارة اثر قذفها بالحجارة.
وكان عدة مئات من الطلاب الايرانيين نظموا مظاهرات الاثنين مقابل السفارة البريطانية احتجاجا على تلكؤ الدول الاوروبية التي وقعت اتفاق باريس مع طهران حول الملف النووي في تطبيق بنوده خاصة مسألة دورة الوقود النووي.
وانتقد الطلاب وزارة الخارجية الايرانية وطالبت بطرد السفير البريطاني وغلق السفارة، والغاء الاتفاق الذي وصفته شعاراتهم بالمذل لايران.
وكانت طهران توصلت هذا الشهر الى اتفاق هام مع فرنسا وبريطانيا والمانيا،وعلقت في الثاني والعشرين من الجاري عمليات تخصيب اليورانيوم التي أثارت جدلا كبيرا هدد بنقل الملف النووي الايراني الى مجلس الأمن الدولي.
و يتضمن الاتفاق مجموعة من مجالات التعاون الامني والسياسي والاقتصادي والتقني وبناء الثقة بشان مستقبل الطابع السلمي للنشاطات النووية الايرانية.
ويعتقد تيار واسع في ايران أن الدول الأوروبية لن تفي بالتزاماتها ومن هنا جاءت المظاهرات التي أعلنت أن الشارع الايراني سيرفض أي اتفاق لايسمح لايران بحيازة كاملة لبرنامج نووي يضمن حقها في انتاج الطاقة النووية دون تقديم تنازلات.
ورفع المتظاهرون أيضا شعارات أعربت عن التضامن مع أهالي الفلوجة العراقية، وطالبوا الدول العربية والاسلامية بدعم ما أسموها بـ" مسيرة التحرير " في العراق.
هذا وقد اكد المتحدث باسم الوفد الايراني المفاوض حول الملف النووي الايراني انه استنادا الى الاتفاق بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية ولندن وباريس وبرلين فان اجهزة الطرد المركزي التي طلبتها ايران لن تختم بالشمع الاحمر.واوضح حسين موسويان في فيينا " أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية اطلعت على وجهة نظر ايران في هذا الشأن , وانه استنادا الى هذا الاتفاق فان اجهزة الطرد المركزي المذكورة لن تختم بالشمع الاحمر ولكنها ستكون تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية."
واضاف " ستعقد المزيد من المحادثات مع الدول الاوروبية الثلاث حول هذا الموضوع في غضون الاسبوعين القادمين".
واشار موسويان الى انه مع قرب التوصل الى اتفاق نهائي فان اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيعقد غدا لمناقشة الملف النووي الايراني.
وتوقع موسويان ان يصادق اعضاء مجلس الحكام على مشروع القرار الذي اعدته الدول الاوروبية الثلاث حول الملف النووي الايراني من خلال التصويت وليس بالاجماع.
من جهة ثانية اكد مرشد الجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي ان الشعب والمسؤولين الايرانيين لايخشون التهديدات التي تطلقها القوى المتغطرسة على حد تعبيره.
و كرر خامنئي تاكيد ايران على لسان مسووليها عدم تخليها عن البرنامج النووي السلمي وشدد على ان هذا البرنامج يعتبر الخط الاحمر بالنسبة لهم.
واعتبر خلال لقائه الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز الاثنين وجهات نظر البلدين في القضايا المصيرية هامة للغاية ودعا الي الاستفادة من هذه المسالة لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات وتقوية ايران وفنزويلا للصمود امام التهديدات التي تطلقها القوي المتغطرسة.
وتطرق الى الضجة المثارة على ايران بشأن برنامجها النووي وقال ان الاميركيين والقوى الاخرى باتوا على قناعة تامة بان ايران لاتروم انتاج اسلحة نووية.
ووصف هذه الضجة بانها جزء من الضغوط الرامية الي تخلي طهران عن برنامجها النووي السلمي وعدم الاستفادة من الطاقات الذاتية في الجمهورية الاسلامية الايرانية التي حققت مكاسب عظيمة في هذا المجال.
واشارالى الجهود السياسية والمفاوضات الجارية بين ايران والدول الاوروبية والوكالة الدولية للطاقة الذرية وحذر الاخيرة من مغبة الوقوع في الفخ الاميركي واكد لو ان هذه الوكالة تاثرت بالمواقف التي تعلنها الادارة الاميركية فانها ستفقد مصداقيتها علي الصعيد الدولي.
وشدد على انه من المفترض ان تعتمد الوكالة الدولية للطاقة الذرية موقفا حياديا وعادلا ازاء الدول.
بدوره اعرب الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز في هذا اللقاء عن بالغ ارتياحه لزيارته الرابعة الي الجمهورية الاسلامية الايرانية مشيدا بالدعم المعنوي الذي تقدمه ايران لبلاده مشيرا الي التهديدات التي تطلقها اميركا ضد فنزويلا.
واكد ان واشنطن اعتمدت خلال قرنين من الزمن سياسة التدخل في اميركا اللاتينية مشيرا الي المحاولات الانقلابية والموامرات الاقتصادية التي شهدتها هذه المنطقة .
- آخر تحديث :














التعليقات