الدار البيضاء -&تفاعلات جديدة لقضية هشام المنداري، المتهم بانتحال مستشار العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني، جاءت هذه التفاعلات في زمن قياسي من خلال حوار أجراه مع صحيفة الخبر الجزائرية ومن خلال تأسيسه لما أسماه "المجلس الوطني للمغاربة الأحرار المقيمين بالخارج" ومن خلال حوار أجرته أمه مع صحيفة "ماروك إيبدو" الأسبوعية ومن خلال عودة زوجته حياة إلى المغرب.
تطورت الأحداث بشكل كبير وحاول المنداري بتهور كبير الدفاع عن نفسه بشن هجوم عشوائي على المغرب وعلى بعض مؤسساته. قبل شهر نشرت صحيفة مغربية أن مجموعة من المغاربة أسسوا حزبا سياسيا أطلقوا عليه اسم "المجلس الوطني للمغاربة الأحرار المقيمين بالخارج"، يضم في عضويته مغاربة معارضين لم تعلن عن أسمائهم، لم ينتبه الكثير للخبر، ذلك أن المعارضة ممكنة داخل المغرب وتمارسها عدة أطياف سياسية، فلا قيمة لحزب معارض. بعد فترة أوضحت صحيفة أخرى أن أحد أعضاء هذا الحزب هشام المنداري، وهو الشخص الذي ألقي عليه القبض في أميركا بتهمة "محاولة تزوير الدولار الأميركي في المغرب" ثم "تزوير وترويج ملايير الدولارات بالعملة البحرينية"، وسلم إلى السلطات الفرنسية، ويوجد الآن في حالة سراح مؤقت.
غير أن هناك خيوط غير مفهومة، فالحزب المؤسس أنشئ ببريطانيا فكيف سمح له مغادرة التراب الفرنسي وهو في سراح مؤقت ولماذا اختار بريطانيا لتأسيس حزب، رغم أن باريس كانت معقلا سابقا للمعارضة المغربية قبل أن تدخل هذه الأخيرة إلى المغرب.
مع مرور الأيام يكتشف أن رسالة "الضباط الأحرار" التي نشرتها صحف مغربية كانت من تدبير هذا التجمع السياسي غير الواضح المعالم.
مع مرور الأيام يكتشف أن رسالة "الضباط الأحرار" التي نشرتها صحف مغربية كانت من تدبير هذا التجمع السياسي غير الواضح المعالم.
قبلها كان المنداري في كل مناسبة يؤكد أن جهاز المخابرات المغربية تتعقب خطواته وأن محاولات قتل دبرت له، فكان أن نظم لقاءات صحافية يشرح فيها ذلك.
غير أن الأمور ستأخذ منحى آخر عندما عادت زوجة هشام المنداري حياة الفيلالي إلى المغرب، ونشرت صحيفة "ماروك إيبدو" الأسبوعية الخبر وموضوعات أخرى ذات صلة، فهدد المنداري الصحافي الذي كتب الموضوع بالقتل.
غير أن الأمور ستأخذ منحى آخر عندما عادت زوجة هشام المنداري حياة الفيلالي إلى المغرب، ونشرت صحيفة "ماروك إيبدو" الأسبوعية الخبر وموضوعات أخرى ذات صلة، فهدد المنداري الصحافي الذي كتب الموضوع بالقتل.
خرجات المنداري لم تتوقف في الآونة الأخيرة، كان آخرها حوار أجراه مع صحيفة "الخبر" الجزائرية في عددها ليوم أمس الخميس. الصحيفة المقربة من المخابرات الجزائرية قدمته على أنه "مستشارا خاصا للعاهل المغربي الراحل الحسن الثاني" و"أنه معارضا مغربيا" ومؤسسا لحزب سياسي، وأنه حامل لدكتوراه دولة في الاقتصاد وماجيستير في التسيير المالي والأعمال خلال هذا الحوار اتهم المنداري القصر الملكي بتقديم دعم لوجيستيكي ومالي لبعض التيارات المتطرفة الجزائرية.
وبخصوص موقفه من الملكية قال المنداري أنه ليس ضدها ولكن مع شكل جديد لهذه المؤسسة. غير أن معطيات أخرى كشفت عنها أمه شهرزاد الفشتالي في العدد الصادر ليومه الجمعة من صحيفة "ماروك إيبدو" لهذا الأسبوع كشفت عن زيف ما قدمه للصحيفة الجزائرية وقدمت صورة عن ابنها هذا. قالت الأم بمرارة وحزن، كما تصف كاتبة المقال، كانت كل مقومات النجاح متوفرة للعائلة، زوج يلبي ما تحتاجه العائلة وطفلين جميلين وأم وهبت كل وقتها لرعاية طفليها ومنزلها".
تعود علاقتها بزوجها محمد المنداري إلى سنة 1969 زوج كان يعرف إيجاد الحلول من المآزق التي تعيشها كل عائلة. وحسب والدته فإن هشام المندري من مواليد 1972 وليس من مواليد 1965 كما هو مبثوث في بطاقته الوطنية، وأوضحت أنها تجهل سبب تغيير تاريخ ولادته.
وحسب الزوجة فإن زوجها محمد المنداري كان يريد بلوغ طموحه بأي ثمن، فأصبح بشكل مدهش مسؤولا عن تكوين الفندقيين بالقصر الملكي بسلطنة عمان، غير أن مشاكل مع مدير البروتوكول بسلطة عمان، إذ اتهم باختلاس أموال كثيرة ستدفع العائلة إلى مغادرة سلطة عمان في اتجاه الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، هناك سيبدأ محمد المنداري مشروعا بتمويل زوجته، ويستمر في عمليات النصب والاحتيال ليسجن بتهمة تقديم شيك بدون رصيد، وبعد أن طرقت عدة أبواب سيخرج محمد من السجن، ليبدأ مشاريع سياحية أخرى، وترزق العائلة بولد جديد اسمه يوسف.
وأكدت الأم أن العائلة بعثت الطفل إلى المغرب وتكلفت به عائلة بنو هاشم، المدير الحالي لولاية الأمن بالمغرب، موضحة أن طفولته استمت باضطرابات متعددة، ثم ستبعثه إلى سويسرا غير أنه لم يتوقف عن حياته المضطربة وكانت الأموال المحولة تتبخر بسرعة، حسب أمه. وأكدت أن الخوف بدأ يتملكها بعد أن أصبح يخرج مع ابن رفعت الأسد، أخ الرئيس السوري السابق، ليتقلص ذلك الإحساس عند إعلانه لها رغبته في الدراسة بجامعة هارفرد.
غير أن الأم ستكتشف أن ابنها، البالغ من العمر 17 سنة، لم يدرس في هارفرد بل كان يتحرك بين الرباط وبوسطن، ثم تطلع على أنه اكترى شقة فاخرة واشترى سيارات باهضة الثمن.
وبخصوص زواجه قالت الأم أنه دخل القفص الذهبي وعمره لا يتجاوز 18 سنة، هذا الزواج سيخلق قطيعة مع ولدها هشام، بعدها ستعلم الأم أن أب هشام تزوج هو الآخر من راقصة مغربية وتطلب الطلاق لتحصل عليه سنة 1998. تستمر اللعنة في متابعة هذه العائلة فتعلم الأم أن ابنها ألقي عليه القبض في ميامي بتهمة "تزوير العملات" ويطلب منها الاتصال بشخص نافذ ليتوسط لها غير أنها ترفض كما تصرح بذلك. لم تتوقف المحنة مع ابنها هشام بل سيدخل الابن الأصغر يوسف في دوامة التزوير، ليقلى عليه القبض يوم 12 يوليو الماضي.
وتعترف الأم بأن ابنها هشام سرق دفتر الشيكات وسحب ما قيمته مليون درهم إماراتي بتزوير توقيعها. رغم كل هذه الاعترافات عن حياة ابنها المضطربة تقر الأم بأن "يدا خفية تحرك ابنها، أو مافيا تستخدمه لأغراضها الخاصة".
















التعليقات