اعلن السيد محمد بحر العلوم السبت في النجف تعليق عضويته في مجلس الحكم الانتقالي في العراق احتجاجا على اعتداء النجف بجنوب العراق الذي اودى بحياة 83 شخصا بينهم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية اية الله محمد باقر الحكيم.
&
وقال السيد محمد بحر العلوم في بيان اصدره في النجف الاشرف وصلت نسخة منه الى وكالة فرانس برس "ان الحادث المروع (..) بعد ظهر يوم الجمعة (..) استهدف انتهاك حرمة وقداسة مرقد الامام علي عليه السلام والمرجعية الدينية العريقة في النجف وادى الى اغتيال احد ابرز علمائها (..) وما هو الا تجسيد للمواقف الارهابية المعادية والخطيرة التي استهانت باحدى ابرز جامعات العالم الاسلامي وهي جامعة النجف الاشرف".
&
وبعد ان اشار الى "الانفلات الامني الخطير في العراق عامة وفي هذه المدينة المقدسة وذلك (..) رغم مطالبتنا المستمرة لقوى التحالف بحماية هذه المدينة المقدسة من الاعتداء الا اننا لم نجد منهم اذانا صاغية وتجاوبا جديا".

&وتابع "ان هذه اللامبالاة تدفعنا الى تعليق عضويتنا في مجلس الحكم الذي لم يستطع تحمل مسؤوليته في دفع قوى التحالف لحماية ابناء شعبنا وعتباتنا المقدسة ومرجعيتنا الدينية وشخصياتنا المجاهدة".

&ودعا "العالم الاسلامي والعربي المؤمن بقداسة هذا البلد واهمية المرجعية الدينية (..) الى ارسال حماية لمقدساتنا وشعبنا".

&واضاف "في حال التلكؤ عن القيام بهذا ادعو شعبنا (..) الى الوقوف صفا واحدا في مواجهة الارهاب الاجرامي والعدوان المتعمد الذي تقوم به عصابة خبيثة من الداخل والخارج معروفة بعدائها للشعب العراقي".

&وكان الشيخ محمد بحر العلوم غادر العراق في عام 1969 هربا من النظام السابق بعد صدور حكم بالاعدام في حقه واستقر في بريطانيا بعد الكويت. واسس في المنفى عددا من المنابر الفكرية والفقهية العربية والاسلامية والف اكثر من خمسين كتابا.

&وترأس محمد بحر العلوم الجلسات الاولى من اجتماعات مجلس الحكم العراقي الانتقالي.
زعم محافظ النجف حيدر مهدي مطر ان المعتقلين الاربعة في اعتداء النجف هم عربيان من السنة ينتميان الى المذهب الوهابي، وعراقيان من البصرة.&وزعم مطر ان المعتقلين هم "عراقيان من البصرة من انصار النظام السابق، اما الاخران فمن العرب الوهابيين".فيما أوضحت&مصادر عراقية انهما&من التابعية السعودية وسط ترجيحات بأن يكون المنفذون من عناصر تنظيم القاعدة الذي يتزعمه الاصولي اسامة بن لادن.
واكد المحافظ "لقد اعترفوا بانهم نفذوا التفجير".&وكان مصدر في الشرطة قال قبل ذلك ان المعتقلين الاربعة هم من العرب غير العراقيين.
جاء ذلك عقب اعلان&مصدر امني ان المعتقلين العرب الاربعة الذين اعتقلوا بعد عملية التفجير في النجف (جنوب) الجمعة، اعترفوا بانهم منفذو الاعتداء. وقال المصدر في الشرطة العراقية "اعترفوا بانهم نفذوا الهجوم"، بدون ان يضيف اي تفاصيل حول الجهة التي نفذ الاعتداء لحسابها.
في المقابل اعلن عمار عبد العزيز الحكيم ان دفن ايه الله الحكيم سيتم الثلاثاء&في النجف بعد نقل رفاته الاحد الى بغداد والاثنين الى كربلاء .&وقال ان "جثمان السيد الحكيم سينقل الاحد الى بغداد حيث ستقام مراسم تابين عند الساعة 7.00بالتوقيت المحلي (3.00تغ) في مسجد الكاظمية ثم الى كربلاء الاثنين حيث تنظم مراسم مماثلة. وسيجري الدفن الثلاثاء في النجف".ولم يعثر سوى على اشلاء من جثة الحكيم، وفق ما افاد شقيقه وابنه.&
كما اعلن ان المجلس الاعلى للثورة الاسلامية&يحمل القوات الاميركية "المسؤولية الكاملة" عن الامن في العراق،&انه لم يتم العثور على الجثة حتى الساعة وقال في العراق للصحافيين "لم نعثر حتى الآن سوى على اشلاء من الجثة بينها يد السيد الحكيم".&واكد هذه المعلومات ابن الزعيم الديني حيدر باقر الحكيم.
الشيعة يلومون قوات "الاحتلال" الأميركية
وحمل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق قوات "الاحتلال" الأميركي جانبا من المسؤولية عن اغتيال رئيسه آية الله محمد باقر الحكيم في هجوم بسيارة مفخخة في مدينة النجف.
وجدد محسن الحكيم اتهام أنصار الرئيس المخلوع صدام حسين بتدبير الهجوم مؤكدا أنهم حاولوا اغتيال آية الله الحكيم ثمان مرات. وأشار أيضا إلى مسؤولية قوات الاحتلال الأميركي لرفضهم عدة خطط طرحها المجلس من أجل إرساء الأمن في المنطقة الشيعية.

وأشار أيضا ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في لندن حامد البياتي بأصابع الاتهام إلى الموالين لصدام حسين، لكنه ألقى باللوم على جنود الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة لعدم تقديم حماية أكبر لرجال الدين الشيعة والأضرحة المقدسة.
الجلبي والبياتي
يتهمان "اتباع صدام من البعثيين"

واتهم عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي أحمد الجلبي من أسماهم بأتباع نظام صدام حسين من البعثيين بأنهم وراء اغتيال زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق. وقال في مقابلة مع الجزيرة إن الجهة التي قتلت الزعيم الشيعي تهدف إلى تكريس الطائفية في العراق وإشعال حرب أهلية فيه.
من جهته دعا المرجع الشيعي مقتدى الصدر إلى إضراب عام لثلاثة أيام في كل أنحاء العراق لإدانة الهجوم. وانتقد الصدر بشدة قوات الاحتلال الأميركي وقال إنها "لا تدافع عن الشعب ولا تتركه يدافع عن نفسه".
من جانبه، قال المتحدث بلسان المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في لندن حامد البياتي لـ"بي بي سي" إنه يشتبه في أن مؤيدين لصدام حسين "ربما كانوا وراء هذا الهجوم". وأضاف إنه حينما زار بغداد في أيار/مايو وحزيران/يونيو، أبلغ سلطات الاحتلال الأمريكية بضرورة زيادة إجراءات الحماية للأماكن المقدسة وللشخصيات الدينية البارزة.
الزعيم الروحي الإيراني:
"الهجوم ضد الحكيم يخدم مصلحة الصهاينة"

وشجب الزعيم الروحي الإيراني، آية الله خامينئي، اغتيال&الحكيم، وقال إن "الهجوم ضده يخدم مصالح الأمريكيين والصهاينة".&
غضب شعبي ودعوات&للانتقام في النجف والبصرة
على صعيد رد فعل الشارع العراقي، نظمت صباح اليوم تظاهرة في موقع الاعتداء في النجف وفي البصرة "للدعوة الى الانتقام" اثر مقتل الحكيم& وتظاهر الاف الاشخاص حول ضريح الامام علي في النجف حيث انفجرت السيارة المفخخة.&ورفع المتظاهرون صور الحكيم وهم يضربون بايديهم على صدورهم ويهتفون "الله اكبر يا حسين زعيمنا الحكيم وين" و"نقسم بالحسين ان ننتقم لمقتل الحكيم"و"لا لا امريكا".
وحمل المتظاهرون لافتة كتب عليها "شعب العراق يعد بمعاقبة المجرمين وكل الذين يردون الهجوم على المرجعية والحوزة والنجف الاشرف".&وقال عمار عبد العزيز الحكيم ابن شقيق القتيل الذي كان موجودا في التظاهرة ان "هذه الجموع تريد ان تنقل رسالة الى العالم كله تقول سنواصل التحرك والقتال والتضحية حتى نرفع علم الاسلام على بلاد الرافدين".&واضاف "قلنا لقوى الاحتلال ان العراق للعراقيين وليس لهم وقلنا لهم ايضا ان الامن لا يمكن تأمينه الا بايدي القوى المؤمنة لانها تعرف العدو من الصديق".&ورددت الجموع "الله اكبر" و "الموت لامريكا الموت للبعثيين".
وفي مدينة البصرة كبرى مدن الجنوب تظاهر حوالي خمسة الاف شخص وسط المدينة تحت حماية قوات الشرطة.&وكان على رأس المتظاهرين صلاح البطاط مسؤول المجلس الاعلى في البصرة وقاسم الجبوري ممثل حزب الدعوة الشيعي.&وحمل المتظاهرون اعلاما حمراء رمزا "للشهيد" وبيارق خضراء وصور الحكيم.&ورددوا هتافات من بينها "لا اله الا الله" و"الموت لاسرائيل" و "الموت للبعثية". وكتب على لافتة "مسؤولية مقتل الحكيم تعود للاميركيين والبريطانيين لانهم اهملوا الامن"..