ناد باركر:&اظهر الاعتداء الثالث في العراق خلال اقل من شهر، الذي اودى بحياة آية الله باقر الحكيم، عجز قوات الاحتلال الاميركية عن انهاء حالة الفوضى التي اعقبت سقوط نظام صدام حسين في العراق.
وحرم اعتداء النجف الاميركيين من حليف غير معلن امكن، بفضل دعمه لمجلس الحكم الانتقالي ولمجالس الاقاليم التي اقيمت تحت اشراف الولايات المتحدة، قطع الطريق على المتشددين من الشيعة الذين يشكلون 60 بالمئة من سكان العراق اي 15 مليون من أصل 25 مليون نسمة.&واسقطت سلسلة الاعتداءات التي بدأت بالانفجار امام السفارة الاردنية ببغداد والذي اوقع 14 قتيلا قبل ثلاثة اسابيع، كل تأكيدات التحالف الاميركي البريطاني بشأن تحسن الوضع الامني في العراق.
&وحتى شهر اب/اغسطس كانت القوات الاميركية فقط مستهدفة بعمليات المقاومة. غير ان الامر تغير وبدأ اعداء التحالف يهاجمون اهدافا اشد حساسية ليست محمية جيدا مع انها تجسد رموزا هامة.&وقبل اعتداء الجمعة في النجف (175 كلم جنوبي بغداد) الذي خلف 83 قتيلا و125 جريحا كانت واشنطن تتساءل هل تغير اسلوبها في العراق.
&ومثل الاعتداء بشاحنة مفخخة على مقر الامم المتحدة ببغداد الذي اوقع اكثر من 20 قتيلا بينهم ممثل الامم المتحدة في العراق سيرجيو دي ميلو ودفع بعض الوكالات الانسانية الى الانسحاب من العراق منعطفا جديدا.&وقلصت الامم المتحدة من جهتها عدد موظفيها في العراق ليصبح اقل من 200 موظف بعد ان كان اكثر من 300 قبل الاعتداء في حين تحدث ديبلوماسيون في مقر المنظمة الدولية في نيويورك عن احتمال انسحاب المنظمة من العراق.
&واعرب جون ابي زيد قائد القيادة الوسطى الاميركية التي تشرف على العمليات في العراق عن امله في ان يكون للامم المتحدة "حضور اكبر على الارض" بهدف تبديد شعور العراقيين بانهم يعيشون تحت الاحتلال الاميركي.&ولاعطاء "طابع عراقي اكبر للقطاع الامني" اعرب عن امله في ان يتم اختصار المدة الزمنية المتوقعة لتشكيل جيش عراقي قوامه 40 الف رجل وهى تتراوح حسب التقديرات الراهنة بين سنتين و ثلاث سنوات.&واضاف ان وجود قوات امن عراقية سيتيح نسج علاقات مع الاهالي والحصول على معلومات عن انصار النظام السابق والمقاتلين الاجانب والارهابيين.
&كما اشار الى اللجوء الى قوات سلام من تركيا و باكستان المسلمتان.&وتبحث واشنطن ايضا امكانية نشر قوة دولية في العراق تكون تحت قيادة الامم المتحدة شرط ان يكون اميركي على رأسها.&وقد صرح محافظ النجف حيدر مهدي مطر& انه تم اعتقال اربعة اشخاص يشتبه في تورطهم فيى اعتداء النجف امس الجمعة وهم "عراقيان من البصرة من انصار النظام السابق، اما الاخران فمن العرب الوهابيين"، في اشارة الى احتمال انتمائهما الى فكر القاعدة.
&واضاف "لقد اعترفوا بانهم نفذوا التفجير".&وكان الحاكم الاميركي في العراق بول بريمر نبه اثر الاعتداء على السفارة الاردنية في بغداد، الى خطر التهديدات الاجنبية وحذر من الاعوان السريين للنظام المخلوع المعروفين بقدراتهم على تنظيم اعتداءات.&ولا يزال رئيس جهاز المخابرات العراقية السابق طاهر التكريتي والقائد السابق لمخابرات البعث رافع عبد اللطيف التكريتي محل ملاحقة.