"إيلاف"من الرياض: بعد ثمانية وأربعين ساعة من انكشاف ومقتل أحد أفراد قائمة الستة والعشرين الإرهابية التي أعلنت عنها السلطات الأمنية السعودية مطلع هذا الأسبوع ورصدت للإبلاغ عنهم عدة ملايين من الريالات، وبعد أن سقط أحدهم على طريق تساقط الباقين عبر بلاغ من أحد المواطنين السعوديين، توعد تنظيم إرهابي تحت أسم " كتائب الحرمين -كتائب الموت الخاصة "، في بيان له، من أرشد السلطات الأمنية عن المطلوب أمنياً إبراهيم الريس، بالتصفية الجسدية.
وتوعد التنظيم الإرهابي، الذي أعلن عن نفسه للمرة الثانية في غضون أسبوع عبر أحد المواقع الأصولية المتطرفة، كل من يتعاون مع السلطات الأمنية السعودية في التبليغ عن أي من المطلوبين في الأعمال الإرهابية، والذين أسماهم البيان بـ " المجاهدين "، بالتصفية الجسدية.
وجاء في تحذير التنظيم، الذي كان قد أدعى أستهداف أحد ضباط المباحث السعودية في عملية إغتيال نهاية الأسبوع الماضي " ونحن نحذّر كلَّ من تعاون مع الدولة أو بلّغ عن أحد المجاهدين أو ساهم بمعلومةٍ تفيد الطواغيت في الوصول إليهم ، أنَّه سوف يُصفَّى وتطهّر أرض الجزيرة منه ، كما سوف يلقى الَّذي بلَّغ عن الشهيد إبراهيم الريس رحمه الله جزاءه الرادع ، فإن سيوف الموحّدين لن تَقْصُرَ عنه بإذن الله ".
وكفّر وأهدر، أصحاب البيان، دم كل من زود وأعان، الحكومة السعودية، أو الشيشانية، أو الأفغانية، بمعلومات عن خلايا الإرهابيين، الذين وصفوهم بـ " المجاهدين ".وأدعت " كتائب الحرمين " في ذات البيان أنها أصابت اللواء في المباحث السعودية عبدالعزيز الهويريني برصاصة قاتلة في رأسة كما أصابته في يده مشيرة إلى أنه مازال يرقد في العناية المركزة دون أن تذكر المستشفى الذي يرقد فيه، مضيفة في البيان، أنها قامت بقتل " أخوه ( الهويريني ) العميد في جهاز المباحث العامة ، والذي كان مرافقًا له ".
وتعهدت كتيبة الموت بمواصلة عمليات الاغتيال والتصفيات الجسدية " وكتيبة الموت تتعهَّد بمواصلة المسيرة الجهادية ضدَّ المرتدِّين ، وسوف يرى الموحّدون ما يسرُّهم ويثلج صدورهم في القريب العاجل بإذن الله ، والأيام حبلى ، والجرح نازف، والثأر قديم ".
وعبر التنظيم الذي يظهر بشكل مفاجيء في خريطة التنظيمات الإرهابية التي تتخذ من الأراضي السعودية ساحة لإعمالها، منذ تفجيرات الثاني عشر من مايو، عن مؤازرته لتنظيم ( القاعدة ) ودعمه له ولقادته " نشدّ على أيدي إخواننا من تنظيم القاعدة ، قادة الأمة وأئمة الجهاد ، ونقول لهم : امضوا على دربكم المبارك في قتال الصليبيين ، وسوف نكفيكم - بحول الله - المرتدِّين والعملاء والمباحث ، حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كلُّه لله ".
ويرى مراقبون أن مثل هذا التحول، وأن كان يحمل مخاطر، إلا أنه مؤشر على الحالة اليائسة التي وصلت إليها التنظيمات الإرهابية التي نفذت عدة أعمال انتحارية أستهدفت مجمعات سكنية في العاصمة السعودية الرياض إبتداءً من تفجيرات المجمعات السكنية الثلاثة في الثاني عشر من مايو مروراً بمواجهات مسلحة مع قوات الأمن السعودي طوال السبعة أشهر الماضية والتي سقط خلالها عدد من الأسماء القيادية في صفوف الإرهابيين أبرزهم يوسف العييري، وتركي الدندني، وأنتهاءً بالهجوم الإرهابي المفخخ الذي أستهدف مجمع المحيا السكني منتصف شهر رمضان الماضي.
وكانت السلطات السعودية قد عززت الوجود الأمني المسلح أمام وحول المجمعات السكنية بشكل كبير إثر تفجير مجمع المحيا السكني الذي ذهب ضحيته 18 شخصاً وجُرح نحو 122 آخرين جلهم من الجنسيات العربية، وهو الأمر الذي أفقد هذه التنظيمات أي مشاعر محايدة كانت موجودة بشكل ما في أوساط الشارع السعودي بعد أن عبر الجميع عن مقتهم لهذه الأعمال وأنتهت بمبادرة أحد المواطنين في التبليغ عن أحد المطلوبين صباح الأثنين الماضي.