"إيلاف"&من لندن: يعتقد&محللون غربيون أن ثارا مغربيا تاريخيا عند مجاوري الإسبان سيعرقل كل محاولات التحقيق في الكشف عن الخلايا الإرهابية التي فجرت قطارات سكة الحديد في الأسبوع الماضي في العاصمة الإسبانية مدريد، وهو من نجم عنه مقتل وجرح أكثر من 1500 .
وقال&المحللين أنه إلى اللحظة لا يبدو أي تفاهم بين الجانبين الأمنيين الإسباني أو المغربي، رغم وصول فريق تحقيقات أمني مغربي إلى مدريد بعد حادث التفجير مباشرة، حيث أعلنت السلطات الإسبانية عن اعتقال ثلاثة مواطنين مغاربة متورطين بالتفجيرات.
وأشاروا &إلى أن& قرونا من العداء بين المغرب وإسبانيا قد تشكل عقبة مهمة في وجه التحقيقات التي بدأته السلطات الأمنية الإسبانية في شأن التفجيرات الأخيرة، وآخر هذه العداوات هو النزاع على السيادة على جزيرة ليلى (المعروفة باسم بيريجل إسبانيا)، في العام الماضي.
وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء الإسباني المنتخب خوزيه لويس رودريغوس ثباتارو أكد في أول خطاب له من بعد انتخاب حزبه الاشتراكي لقيادة البلاد على ضرورة تمتين العلاقات مع الجارة المغربية، إلا أن المغاربة لا يزالون يحسون بالمرارة من تعامل مدريد معهم عبر التاريخ الممتد لمئات السنين منذ خروج العرب من ذلك البلد الأوروبي عبر حرب قادتها الملكة الكاثوليكية إيزابيلا وزوجها الدوق ألفونسو.
ويأخذ الشعب المغربي على الملك الإسباني خوان كارلوس أنه اعتذر لليهود عن ما قامت به محاكم التفتيش ضدهم في العام 1492 ، لكنه لم يعتذر للشعب المغربي عن أفعال القتل والإرهاب التي قامت بها جيوش إسبانيا الغازية للمغرب في العشرينيات من القرن الماضي.
ويضاف على ذلك، فإن إسبانيا لا تزال تحتل منطقتين مهمتين استراتيجيتين تنتميان للتراب المغربي هما سبتة ومليلة على الشاطئ الشمالي للبحر المتوسط الفاصل بين البلدين.
وفي الأخير، فإن هنالك عديدا من القضايا التي يتم حسمها بعد بين مدريد والرباط، مثل حقوق صيد الأسماك في المياه العالية على حدود البلدين البحرية، وكذلك وقف عمليات تهريب المخدرات الناشطة وتشتكي منها أسبانيا كثيرا موجهة اللوم في ذلك على المغرب التي تلومها إسبانيا أيضا باستضافتها لجماعات إسلامية متشددة مرتبطة بشبكة القاعدة وخصوصا الحركة السلفية الجهادية التي تقول مدريد ان أنصارها كانوا وراء تفجيرات السكك الحديد.
















التعليقات