"إيلاف"&من برلين: بعد مرور 18 عاما على انفجار ملهى "لابيل" في ألمانيا، عادت القضية اليوم لتشغل القضاء الألماني، بعد ان تقدمت المحكمة الاتحادية باستئناف للحكم الصادر&عن محكمة في برلين في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2001، بحق المتهمين الثلاثة في التفجيرات، في خطوة قد تسفر على انها للضغط على الحكومة الليبية لدفع التعويضات للمتضررين من التفجير.
واعلنت دائرة الجنايات الخامسة التابعة للمحكمة الاتحادية في مدينة لايبزيج، إعادة فتح ملف للنظر بدعوى استئناف الحكم الصادر عام 2001 الذي قضى بالسجن المؤبد بحق الفاعلين الثلاثة وهم عربيان وألمانية زوجة أحد المتهمين. كما حمل الحكم آنذاك المخابرات الليبية والمكتب الشعبي الليبي في برلين الشرقية مسؤولية التخطيط والتمويل وبرأ ساحة ألمانية أخرى .
ويريد المدعي العام الاتحادي من خلال استئناف الدعوى إصدار حكم آخر بالمؤبد على الألمانية فيرونا شنا التي حكم عليها سابقا بتهمة زرع المتفجرة، التي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص من بينهم جندي أميركي وجرح مائتين معظمهم من الجنود الأميركيين.
وتنظر المحكمة بدعوى الاستئناف خلال الأيام الثلاث المقبلة لتصدر حكما في الـ24 من الشهر الجاري. وينظر في القضية خمسة قضاة واحد عشر محامي دفاع وأكثر من ثلاثين محامي ادعاء.
ويأتي انعقاد المحكمة في وقت تتعثر فيه المفاوضات بين طرابلس الغرب وبرلين لدفع ليبيا تعويضات لضحايا ملهى لابيل، فالزيارات المتبادلة بين العاصمتين الليبية والألمانية لم تأت حتى الآن بنتائج مرضية وكادت المفاوضات نهاية الأسبوع أن تصل إلى طريق مسدود لولا الخيط الرفيع الذي مازال قائما، إذ تباشر المفاوضات الشهر المقبل. في هذا الإطار، يقول الطرف الألماني المفاوض إنه لم يسمع نهاية الأسبوع أي رقم من الليبيين يدخل الطمأنينة إلى نفس الضحايا، فهم يعرضون 15 مليون دولار بينما المطلوب دفعه هو 98،15 مليون دولار.
ويرفض محامو الضحايا إشارة صدرت عن ليبيا باستعدادها مضاعفة المبلغ أو رفعه إلى ثلاثة أضعاف، الا أن احد المحامين قال "على هذا المستوي لا يمكن متابعة المفاوضات". وترفض ليبيا دفع تعويضات عن المشاكل النفسية التي سببها الانفجار للجرحى إضافة إلى خلاف حول المبالغ التي يجب أن تدفع إلى ذوي القتلى.















التعليقات