المراكب المنسية
مثل كلاب بحر نافقة
تنام على كتف دجلة
وتغني ليلها الطويل.
المراكب القتيلة
أقفر عنها الصيادون
والماء اللدن
بينما ينخر عظمها الصدأ.
كان الصباح
قد مسد أظهرها باصابعه الطرية
وجاء الأطفال بعصيهم الصغيرة
ليمتطوها
مبحرين بها
إلى مدن الحلم
حيث الطمأنينة مرآة الأبد
وحيث الأنوار تاتلق في عيونهم
وهم يدقون أجراس الفرح
غير عابئين
بدجلة يجري من تحتهم
تذرف أمواجه دماً مراً
وأغنية
ذبيحة
تيبست على شفاه
أسماكه الميتة.