إعداد عبدالاله مجيد: شهد عام 2010 ما يتمناه كل ستوديو في هوليود عندما زادت ايرادات فيلم quot;توي ستوري 3quot; على 400 مليون دولار في الولايات المتحدة وحدها فضلا عن اطراء النقاد السينمائيين للجزء الثالث من هذه السلسلة. وفي الأحوال الاعتيادية فان فيلما هذا رصيده من المال والنقد الايجابي يشجع اصحابه على التفكير في الاوسكار ايضا. ولكن العقبة التي تعترض طريق مثل هذا التفكير ان الفيلم ينتمي الى جنس الصور المتحركة.
ويبدو ان quot;توي ستوري 3quot; الذي يتكلم بطله راعي البقر وودي بصوت توم هانكس وصاحبه رائد الفضاء باز لايتيير بصوت تيم الن هو الفيلم المرشح أكثر من اي فيلم في هذه الفئة لكسر الحاجز الذي يقف حائلا بين افلام الصور المتحركة والفوز باوسكار. ولكن ذلك لن يكون سهلا. فان المحكمين الذين يرشحون الأعمال السينمائية للأوسكار نظروا دائما الى افلام الصور المتحركة على انها انتاج سينمائي من الدرجة الثانية قد يستمتع بها اطفال العائلة واطفال الجيران ولكنها ليست فنا سينمائيا راقيا، على الأقل برأي الحرس القديم في لجنة الحكام.
ولكننا نعيش في عالم متغير ومعه تتغير صناعة السينما. فان افلاما من جنس الصور المتحركة تبوأت اربع مراتب على قائمة الأفلام العشرة الأولى بحجم

ايراداتها هذا العام هي quot;توي ستروي 3quot; وquot;كيف تدرب تنينكquot; وquot;شريك الى الأبدquot; وquot;أنا الحقيرquot;.
ويلاحظ نقاد ان هذه الأفلام يمكن ان تقدم سردا قصصيا لا يتسم بالمباشرة المعهودة في الكثير من الأفلام الروائية التقليدية. كما انها من انتاج ستوديوهات مختلفة بعدما كانت والت دزني تستأثر بها، وهي تعرض خلال العام وليس في موسم المناسبات والأعياد فقط.
كل هذا دفع البعض الى التساؤل عما إذا كان عام 2010 سيدخل التاريخ بوصفه العام الذي عرف أول فيلم من افلام الصور المتحركة يفوز بالاوسكار. وترى شركة دزني بصفة خاصة ان هناك فرصة فريدة لتحقيق ذلك فراحت تبذخ على حملة تسويق لترويج فيلم quot;توي ستوري 3quot; وتهيئة الأذهان قبل طرحه مرشحا للأوسكار. وأخذت الاعلانات التي تنشرها في مطبوعات الصناعة الترفيهية مثل مجلة quot;فرايتيquot; تستخدم شخصيات الفيلم للإشادة بافلام منحت الأوسكار مثل quot;شكسبير واقعا في الحبquot;.
وذهب المؤرخ المختص بأفلام الصور المتحركة تشارلس سولومون الى ان افلاما مثل quot;توي ستوري 3quot; تؤثر في الثقافة بطرق أعمق من الكثير من الأفلام الروائية التقليدية. وتساءل في حديث لصحيفة واشنطن تايمز عن عدد الذين شاهدوا أكثر من مرة افلاما مثل فيلم quot;خزانة الألمquot; وفيلم quot;فوقquot; وعن الأفلام التي تبقى في الذاكرة وتشكل جزء من الثقافة الشعبية. ولفت الى ان الفارق الزمني بين quot;توي ستوري 2quot; وquot;توي ستوري 3quot; يزيد على عشر سنوات مؤكدا quot;ان هذه الشخصيات لا تموت ابداquot;.
لم يُرشح للفوز باوسكار افضل فيلم إلا فيلمان من افلام الصور المتحركة هما فيلم quot;الحسناء والوحشquot; من انتاج دزني عام 1991 وفيلم quot;فوقquot; من انتاج بيكسار العام الماضي. وقد تراهن دزني لتحسين فرص فيلمها quot;توي ستوري 3quot; على عقد مقارنة مع ثلاثية quot;سيد الخواتمquot;. فان الجزئين الأول والثاني فازا بجوائز اوسكار تقنية في الغالب ولكن quot;عودة الملكquot; نال 11 جائزة ساوى بها الرقم القياسي، بما في ذلك جائزة افضل فيلم.