قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

سلوى اللوباني من القاهرة: quot;صناعتي الكتابة والفكر، ولا أتصور الحياة بلا فن أو أدب، فهي خواء بدونهما. . يجب أن أقرأ الرواية والشعر، واشاهد المسرح، وأزور المتاحفquot; بهذه الكلمات للراحل د. نصر حامد أبو زيد بدأت إحتفالية تأبينه. من خلال عرض لقطات لمحاضرة ألقاها في quot;مؤسسة الموردquot; في بيروت والقاهرة.
الإحتفالية أقامها أصدقاء الراحل المفكر أبو زيد اليوم السبتالساعة السادسة مساء بالمسرح الصغير في دار الاوبرا المصرية، قدم الإحتفالية د. أحمد مرسي من جامعة القاهرة وهو من أصدقاء الراحل. بدأ د. أحمد مرسي الحفل بكلمة قال فيها أن اليوم هو يوم تكريم نصر أبو زيد، يوم الدفاع عن حرية التعبير، وهو يوم مواجهة الأفكار بالأفكار وليس بالأحكام او الإستبعاد أو القتل، كما هو يوم لإعلاء شأن العقل. ثم قدم زوجة الراحل د. إبتهال يونس قائلا: أقدم لكم نصف نصر أبو زيد الآخر الزوجة المحبة الأستاذة التي لم يرهبها حكم التفريق بينها وبين زوجها فقد قالت حينها quot;لو دخلوا علينا بمدافعهم الرشاشة لمنعتهم بجسديquot;.
وقد وجهت الدعوة لعدد من أصدقاء أبوزيد من مختلف الدول العربية ولكن لم يتم حسم أمر مشاركتهم جميعهم. ولكن الجدير بذكره هنا أن الحضور كان كثيفاً من شخصيات ثقافية وفكرية عربية وأجنبية كما كان حضور الصحافة لافتاً بشكل كبير، وتميزت الإحتفالية بتنظيمها والإلتزام بموعدها. . كنت أراقب الحضور وهم يدخلون القاعة في هدوء وإهتمام وإلتزام... التساؤل الذي ألح علي ولا يزال يلح: كل هذا الإهتمام بنصر أبو زيد بعد وفاته؟ هل كان هذا الإهتمام ذاته في حياته أيضا؟ هل هو بحاجة الى ما نفعله اليوم أم كان بحاجته في حياته؟؟ يرحلون عنا تباعاً واحداً تلو الآخر.. مفكر.. مثقف.. كاتب.. فقدنا هذا العام المفكر المغربي محمد عابد الجابري، المفكر الكويتي أحمد البغدادي، الباحث العراقي داوود سلوم، المفكر الجزائري محمد أركون، الأديب السعودي غازي القصيبي، الاديب الجزائري الطاهر وطار!! أتمنى أن نستفيد من أعمالهم وفكرهم بغض النظر عن إختلافنا أو إتفاقنا معهم.. وكم أتمنى أن نقدرهم في حياتهم كما نفعل بعد رحيلهم!!

د. إبتهال يونس: المفكرون لا يموتون
وجهت زوجة الراحل الشكر لجميع الحضور وخصت بالشكر الوفود العربية والأجنبية الذين أتوا على حسابهم الشخصي حباً وإحتراماً لنصر ابو زيد وليس لإلقاء كلمة، فهم جاءوا تقديرا لحرية البحث والتفكير. كما وجهت شكرها لمجموعة أصدقاء الراحل التي نظمت الحفل ومنهم أصدقاء فترة الشباب المبكر كما يطلقون عليها (شلة المحلة) أ. سعيد الكفراوي، ود. جابر عصفور، ثم أصدقاء مرحلة الجامعة د. حسن حنفي ود. أحمد مرسي، ثم من زاملوه في الجامعة أ. زين العابدين فؤاد، ود. عماد أبو غازي، ثم مرحلة التلامذة والأبناء د. خيري دومة ود. علي مبروك، وأيضا الإبنة الروحية والعقلية للراحل د. شيرين أبو النجا، ود. حسن ياغي الأمين على كلمات الراحل، والشخصية الدؤوبة على المستوى المهني والفكري أ. منى ذوو الفقار.
واعتبرت د. إبتهال يونس أن هذا الحفل تعبير صادق على مقولة quot; المفكرون لا يموتونquot; ليس فقط بسبب الكتب التي تركوها خلفهم بل بتواجدهم وحضورهم الدائم على الساحة الفكرية من خلال إحياء فكرهم ومناقشته ومن خلال الندوات واللقاءات. كما دعت الجيل الجديد من الشباب الباحثين على مناقشة أفكار أبو زيد ومتابعة وإنهاء ما بدأ به، ووضحت من خلال كلمتها أن الراحل كان يرفض أن يطلق على أفكاره إسم مشروع أو انه مؤسس مدرسة بل كان يفتخر بأنه باحثا.

أ. فريدر هاوس: أبو زيد باحث مهم
ومن الذين القوا كلمة في تأبين الراحل ابو زيد أ. فريدر هاوس استاذ في جامعة لايدن في هولندا، بدأ كلمته باللغة العربية لأن أول لقاء له مع الراحل كان باللغة العربية عام 1991 عندما أتى الى القاهرة لتولي منصبه كملحق ثقافي في المعهد الهولندي، ثم ألقى الكلمة باللغة الإنجليزية وأشار الى متابعته أثناء وجوده في القاهرة لأخبار أبو زيد من خلال الصحف واعتبره وقتها أنه باحث ومفكر مهم جدا.

د. آمنة نصير: الإختلاف إرادة الهية
ثم القت د. آمنة نصير أستاذة في جامعة الأزهر كلمتها موضحة أن الراحل وقف أمام التدين المغشوش التدين الظاهري، وقف أمام شيوخ معينة تأخذ سلطتها من تأويل النصوص بما يخدم مصلحتها، كما ذكرت كيفية تعارفها على الراحل عندما سافرت الى هولندا كأستاذة زائرة في جامعة لايدن، وركزت في كلمتها على محنة عنيفة نمر بها وهي عدم قبول الإختلاف قائلة quot;الاختلاف إرادة الهية وليس رغبة بشريةquot;، وأن الإسلام حث على التفكير وطرح الاسئلة، واننا يجب أن لا نركز على أخطاء الغير وأن لا نقوم بدور الأوصياء على الفكر قائلة quot;رأينا صوابا يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصوابquot;، ويجب أن نتعلم كيف نحترم إختلافنا لبعضنا البعض، ومن أكبر المحن التي نمر بها على حد تعبيرها خلال العشرين سنة الماضية هي عندما بدأنا الدخول في التدين الظاهري.

د. برهان غليون: أبو زيد قدوة للمفكرين
أما د. برهام غليون المختص في علم الاجتماع أكد أن من حقنا أن نستفيد مما حصل لنصر أبو زيد في مستقبلنا وهو أن لا أجبر أن أفكر حسب ما يملى علي كإنسان من أصحاب السلطة السياسية أو الدينية أو ممن يعتقدون انهم أوصياء على الدين. واعتبر أن د. نصر أبو زيد قدوة للمفكرين بغض النظر إذا اختلفنا أو اتفقنا معه في تحليله للنص الديني، الا إنه يعتبر قدوة لأنه رفض أن يخضع لأي سلطة ودافع عن حقه في أن يقول ما يمليه عليه ضميره العلمي والفكري.

المفكر د. نصر حامد أبو زيد: باحثا لا كافرا
الراحل د. نصر حامد ابو زيد اكاديمي وباحث متخصص في الدراسات الاسلامية ومتخصص في فقه اللغة العربية والعلوم الانسانية. حصل على الليسانس من قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة القاهرة 1972 بتقدير ممتاز، ثم ماجستير من نفس القسم والكلية في الدراسات الإسلامية عام 1976 وأيضا بتقدير ممتاز، ثم دكتوراه من نفس القسم والكلية في الدراسات الإسلامية عام 1979 بتقدير مرتبة الشرف الأولى.

مسيرته العلمية حافلة منها معيد بقسم اللغة العربية في كلية الاداب جامعة القاهرة من عام 1961-1971، مدرس مساعد بكلية الآداب، جامعة القاهرة 1976. حصل على منحة من مؤسسة فورد للدراسة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة 1976-1977 . أستاذ مساعد بكلية الآداب ، قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة القاهرة بالخرطوم خلال الفترة من 1983-1987، أستاذ مساعد بكلية الآداب، جامعة القاهرة 1987. ومنحة اخرى من مركز دراسات الشرق الأوسط، جامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية 1978-1980. أستاذ بكلية الآداب، جامعة القاهرة 1995. جائزة عبد العزيز الأهواني للعلوم الإنسانية من جامعة القاهرة 1982. أستاذ زائر بجامعة أوساكا للغات الأجنبية باليابان 1985 ndash; 1989. حصل على وسام الاستحقاق الثقافي من رئيس جمهورية تونس 1993.
وعندما قدم د. نصر أبحاثه للحصول على درجة أستاذ تكونت لجنة من أساتذة جامعة القاهرة بينهم د. عبد الصبور شاهين الذي اتهم في تقريره د. نصر quot; بالكفر quot;، وحدثت القضية المعروفة بتفريقه عن زوجته د. ابتهال يونس التي انتهت بترك د. نصر الوطن إلى المنفى، منذ 1995 بعد أن حصل على درجة أستاذ بأسابيع. وبعد وفاة د. نصر ابو زيد في 5 يوليو 2010 صرح د. عبد الصبور شاهين بانه لم يقم بتكفير د. نصر!!!!
أستاذ زائر بجامعة ليدن بهولندا بدءا من أكتوبر 1995. حصل على جائزة اتحاد الكتاب الأردني لحقوق الإنسان، 1996. كرسي كليفرينخا Cleveringa للدراسات الإنسانية -كرسي في القانون والمسئولية وحرية الرأي والعقيدة- بجامعة ليدن بدءا من سبتمبر 2000. ميدالية quot;حرية العبادةquot;، مؤسسة إليانور وتيودور روزفلت2002. كرسي ابن رشد لدراسة الإسلام والهيومانيزم، جامعة الدراسات الهيومانية في أوترخت، هولندا 2002 .

[email protected]