على شاطئِ البحرِ
لَمْ أكن بحاجةٍ إلى مظلّةٍ
كانت الشمسُ منكسرةً جدًّا
لدرجة أنها طلبتْ مني
أن أكونَ مظلَّتَها

* * *

أنْ أوقظَ زهرةً واحدةً
خيرٌ من أن أنامَ في بستانٍ

أنْ أهزَّ حصّالتي بمرحٍ
أروَعُ من أنْ أحصي ما بداخلها
من قلوبٍ ذهبيّة

أنْ أكشطَ الكبرياءَ عن الخوخِ
والذّلَّ عن ورق الخسِّ
أفضَلُ من أنْ أفرّقَ
بين الفواكهِ والخضراواتِ
فوق مائدةِ الطعام

* * *

زجاجةُ العطرِ، فارغةً، هديّتي إليكِ
وهديتكِ إلى العالَمِ: العطرُ

* * *

قالت: ليكن صدركَ وسادتي
قلتُ: ليكن صدركِ يقظتي

* * *

لا يُرْبِكُنِي تَحَلُّلي الفجائيُّ
في البنّيِّ الداكنِ

لكنني أخافُ على نَضَارَتِكِ
من قهوةٍ سريعةِ التحضيرِ

* * *

لستُ صاحبَ مواهب استثنائيّةٍ
صدِّقوني

أتدرون: كيف عرفتُ
أن هذه اللوحةَ لوحةٌ زائفةٌ؟

لأنها ببساطةٍ لَمْ تكتشفْ
أنني لحظة نظري إليها
كنتُ إنسانًا زائفًا


مقاطع متفرقة من ديوان: غازات ضاحكة (الأعمال الكاملة لإنسان آلي2)، يصدر قريبًا في بيروت.

شريف الشافعي، شاعر وكاتب من مصر
www.sharif.50megs.com
[email protected]