علي محمد مطر من اسلام أباد : قارب ميناء جوادر البحري العميق المطل من السواحل الباكستانية على بحر العرب على الانتهاء وساهمت دول عدة في مساعدة باكستان على تنفيذ هذا المشروع الضخم وفي مقدمتها الصين التي تطمح الى استخدام الاراضي الباكستانية وكذلك ميناء جوادر لنقل بضائعها الى العالم الخارجي والاستفادة منه اذا ما التفت عليها ارجل الاخطبوط الاقتصادي ( الامريكي ndash; الياباني ndash; الهندي ) بهدف خفض معدلات تجارتها من اجزائها الشرقية؛ كما تطمح باكستان من خلال هذا الميناء الى فتح بوابة وقنوات اتصال بين دول اسيا الوسطى المغلقة والبعيدة عن النقل البحري والى حصول باكستان على عوائد تجارة الترانزيت المربحة التي ستعمل على انعاش باكستان والمنطقة. كما ان سلطنة عمان ساهمت كذلك في تمويل مشروع ميناء جوادر في بداياته وتم الاعلان خلال الزيارة القصيرة التي يقوم بها حاليا يوسف بن علوي وزير خارجية السلطنة لاسلام اباد عن الافراج عن مبلغ 80 مليون دولار للمشروع. وصرح المسؤول العماني بان المشروع يبقى من الاولويات العمانية بحكم قربه من منطقة الخليج العربي واهميته للتجارة البينية. واشار بعد لقائه مع الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف ومع نظيره الباكستاني خورشيد محمود قصوري الى ان السلطنة قد قدمت مساهمات جادة لهذا المشروع.
وكانت سلطنة عمان تعهدت بتقديم تمويل بقيمة 100 مليون دولار في وقت سابق لميناء جوادر وقد تم ذلك خلال الزيارة التي قام بها السلطان قابوس لباكستان قبل عدة سنوات؛ وتم انفاق 20 مليون دولار منها. ومن المزمع استخدام المبلغ المتبقى في مشاريع اخرى بميناء جوادر والتي من ضمنها اقامة منشأة المطار الجوي بالميناء.
باكستان من جانبها قامت بحث الجانب العماني على تعزيز العلاقات بين البلدين وخصوصا في المجالات الاقتصادية والتجارية وفي قطاع الاستثمارات وفي المجالات الدفاعية ايضا. ونقل عن الرئيس الباكستاني قوله ان مشروع ميناء جوادر يشكل فرصة كبيرة للتعاون بين البلدين. ويقع ميناء جوادر على سواحل اقليم بلوشستان الذي يعتبر اكبر الاقاليم الباكستانية واكثرها تخلفا وقلة في المشاريع التنموية ويعتقد بان اقامة هذا المشروع الضخم فيه والعمل الجاري حاليا على شق الطرق الرئيسية بالاقليم سوف تكون قفزة كبيرة لتحسين اوضاع الاقليم الذي يشهد مواجهات وتوترا بين السلطة الرسمية ممثلة بالحكومة والجيش وبين قبائل وعشائر الاقليم التي تطالب بقدر اكبر من العوائد التي تدرها موارد اقليمهم وهذا ما جعل الوزير العماني يعلق على التوتر باقليم بلوشستان الباكستاني من خلال القول ان هذه التوتر لا يقتصر على باكستان وحدها وانه من جملة المشاكل والازمات التي تعصف بالمنطقة باسرها. وحرص الوزير العماني على التاكيد على ان ميناء جوادر لا يشكل أي تهديد يذكر للموانئ العمانية. وقد قام الجانب الباكستاني بتوجيه الدعوة لسلطنة عمان لبناء منشآت تخزين خاصة بها بالارض المقام عليها مشروع ميناء جوادر.
- آخر تحديث :









التعليقات