لندن: قال معارضون من حزب المحافظين البريطاني الاثنين إن أي تأخير في معالجة بريطانيا للعجز المتفاقم يهدد بتقويض مصداقيتها، مما يرسم خط المواجهة في معركة الانتخابات، قبيل إعلان ميزانية حكومة حزب العمال يوم 24 مارس/ آذار.

ويتقدم المحافظون على حزب العمال، في استطلاعات الرأي، بفارق ضئيل، قبيل الانتخابات المتوقع أن تجرى يوم السادس من مايو/ أيار المقبل.

وضيّق حزب العمال، الذي يحكم البلاد منذ 13 عاماً، فجوة كبيرة في هذه الاستطلاعات، ويقول إنه لن يواجه هشاشة الانتعاش الاقتصادي بتشديد السياسة المالية في وقت مبكر.

وذكر جورج أوزبورن، المتوقع أن يتولى وزارة المالية في حال فوز المحافظين في الانتخابات لهيئة الإذاعة البريطانية quot;بي.بي.سيquot; quot;سيصل الأمر إلى مواجهة بين النزاهة وعدم النزاهةquot;.

وأضاف أن quot;الميزانية لا يمكنها إخفاء هذه الحقيقة الثابتة، وهي أن أموال البلاد نضبت، وأياً كان من سيشكل الحكومة التالية سيتعيّن عليه اتخاذ قرارات في غاية الصعوبة بشأن الإنفاق، وأن يكون صريحاً بشأن طبيعة هذه القراراتquot;.

وأعلن الحزبان التزامهما بمعالجة عجز الميزانية، المتوقع أن يزيد ليتجاوز نسبة 12 % من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، لكنهما يختلفان بشأن التوقيت.

وتبنّى الحزب الديمقراطي الحر الثالث في البلاد، الذي قد يوازن القوى، إذا لم يفز أي من الحزبين الكبيرين بغالبية مطلقة في البرلمان سياسة مشابهة لسياسة حزب العمال، مما يترك المحافظين معزولين.

وأشار استطلاعان للرأي يوم الأحد إلى انتخابات غير حاسمة، فأظهر أحدهما أن حزب العمال سيفوز، في حين أشار الثاني إلى فوز المحافظين. ويقول الديمقراطي الحر إنه سيعرض قريباً برنامجاً، يشمل تخفيضات في الإنفاق، قدرها 15 مليار إسترليني (22.8 مليار دولار)، ولكنه لن يطبّقها قبل 12 شهراً على الأقل.