قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

طهران: أمهلت إيران مجموعتي شل وريبسول النفطيتين أسبوعين لتأكيد استثماراتهما في عدد كبير من مشاريع الغاز الإيرانية تحت طائلة نقل عقودهما إلى شركات محلية، كما أعلن مسؤول كبير الاثنين.

يأتي هذا الإنذار بعد 48 ساعة على تهديد وزير النفط الإيراني مسعود مير كاظمي بقطع الجسور مع الشركات النفطية الغربية، التي quot;تماطلquot; في تنفيذ مشاريعها في إيران، وخصوصاً في قطاع الغاز.

وأعلن رضا قصي زادة مدير الشركة الوطنية الإيرانية لتصدير الغاز، بحسب ما نقلت وكالة مهر للأنباء، quot;أن وزير النفط حدد مهلة أسبوعين لكل من شل وريبسول لاتخاذ قرار بشأن المرحلتين الثالثة عشرة والرابعة عشرة (من حقل غاز) بارس الجنوبيquot;. وحذّر زادة quot;إذا لم تتحرك الشركتان (بسرعة)، فإن هاتين المرحلتين ستوكلان إلى شركات إيرانية مؤهّلةquot;.

وتشمل هاتان المرحلتان تطوير واستغلال جزء من حقل غاز بارس الجنوبي البحري العملاق في الخليج، وهما ترتبطان بمشروع بناء مصنع لتسييل الغاز الطبيعي، الذي قد يسمح لطهران بتصدير هذا الغاز.

يذكر أن إيران، التي تحتل المرتبة الثانية عالمياً من حيث احتياطات الغاز، لا تصدر كميات تذكر من هذه المادة في الوقت الحالي، لأن كل إنتاجها، البالغ حوالي 500 مليون متر مكعب في اليوم، يذهب لتغطية حاجات السوق المحلية.

وفي الأشهر الأخيرة، جمدت غالبية المجموعات النفطية الغربية الناشطة في إيران، مثل البريطانية الهولندية شل والفرنسية توتال والنروجية ستيت أويل أو الإيطالية أيني، تدريجياً أي استثمار جديد.

يشار إلى أن مشروع مصنع لتسييل الغاز بقيادة شل (بالاشتراك مع المجموعة الأسبانية الأرجنتينية ريبسول والشركة الوطنية الإيرانية لتصدير الغاز) متوقف منذ 2008، على غرار مشروع مماثل تنفذه توتال. وتعمل شل وريبسول quot;منذ وقت طويلquot; في هذا المشروع، إلا أنهما quot;لم تتخذا القرار النهائي للاستثمار بعد مرور كل هذا الوقتquot;، كما قال قصي زادة منتقداً.

ووقف الاستثمارات الغربية في قطاعي النفط والغاز ناجم من العقوبات والضغوط الغربية على البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، بحسب خبراء في شؤون النفط في طهران.

وقد فرض الأميركيون والأوروبيون حصاراً مالياً ومصرفياً على طهران، الأمر الذي زاد من تعقيد الاستثمارات الأجنبية، وهم يمارسون ضغوطاً سياسية أكثر قوة لحضّ شركاتهم على الانسحاب من إيران، بحسب المصادر نفسها.

وأفاد انسحاب الغربيين الشركات الصينية، التي أصبحت هذه السنة أول مستثمر في قطاع النفط الإيراني مع 15 إلى 20 مليار دولار من العقود الموقعة حتى الآن. وهكذا، فإن المجموعة الصينية quot;سي ان بي سي/بترو تشايناquot; ستحل محل توتال في مشروع لتطوير حقل بارس الجنوبي.

وقد منحت عقود عدة لتطوير هذا الحقل العملاق أيضاً أخيراً إلى شركات إيرانية يتبع بعضها الحرس الثوري. وأكد مسؤول كبير في الحرس الثوري، الذي يقوم بدور اقتصادي متنام في البلاد، في نيسان/أبريل أن الباسداران يتمتعون quot;بالكفاءة والقدرة على الحلول بسهولة محل الشركات الدولية الكبرى، مثل شل أو توتالquot; الناشطة في إيران.