قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

صلاح أحمد من لندن: تعد دولة الإمارات العربية العدة للبدء بتصدير حليب النوق إلى متاجر أوروبا في المستقبل غير البعيد على الأرجح.

وذكرت صحيفة laquo;ديلي ميلraquo;، التي أوردت النبأ مازحة، أنه من الصعب تصور حليب يأتي من laquo;سفينة الصحراءraquo; التي تشتهر بأنفاسها الكريهة ومزاجها العكر، وهو يجلس جنباً إلى جنب مع رقاقات الحنطة والبيض المقلي على مائدة إفطار بريطانية. لكنها أشارت إلى أن الجهات الإماراتية الواقفة خلف المشروع تقول إنه صحيّ، وأقرب ما يكون إلى حليب الأم.

وتنقل الصحيفة عن أولريش فيرنيري، المدير العلمي لمختبر أبحاث البيطرة الإماراتي قوله laquo;بوسع أولئك الذين لا يستطيعون تناول حليب البقر، بسبب احتوائه على اللكتوز (سكر اللبن)، شرب حليب النوق بدون أي مشاكل. فهو لا يتسبب في نوع الحساسيات البروتينية، التي يعانيها البعض، في حال تناولهم حليب البقر. وإضافة إلى هذا فهو غني بالإنسولينraquo;.

ويشير الخبير إلى أن حليب النوق يشبه حليب البقر من حيث الطعم، لكنه من حيث المكونات أقرب إلى لبن المرأة، مما يجعله أكثر نفعاً من حليب البقر. ويقول إن حليب النوق غني أيضاً بفيتامين laquo;سيraquo;. وهذا يشرح السبب في أن بدو الصحراء الذين لا يتناولون الفواكه عموماً يعوضون عن فيتامينها الأساسي بشرب حليب النوق.

ويذكر أن laquo;اللجنة الأوروبيةraquo; أجازت في الآونة الأخيرة مشروعاً للنظر مختبرياً في حليب النوق، وأرسلت وفداً من laquo;الاتحاد الأوروبيraquo; لمعاينة مزرعتين إمارتيتين لمنتجات الألبان من حليب النوق، تشتهر الأولى بمنتجها laquo;Camelaitraquo; (كاميليه)، والثانية بمنتجها laquo;Cameliciousraquo; (كاميليشاس) الموجدين بكثرة في ثلاجات المتاجر في السوق الخليجية.

ويتوقع أولريش فيرنيري أن يعلن الاتحاد الأوروبي موافقته على استيراد الحليب. وبافتراض أنه قدم هذه الموافقة الآن فستيدأ الإمارات إرسال أولى شحناتها العام المقبل. وستكون هذه خطوة أيضاً إلى غزو أسواق الولايات المتحدة وكندا والصين بدءاً بهونغ كونغ.

لكن حليب الناقة ليس رخيصاً، ولذا فلن يكون في متناول الجميع في الأسواق الدولية. فسعر الليتر منه في أسواق الخليج يزيد عن سعر الليتر من حليب البقر بحوالي دولار. ويقول فيرنيري، الذي يعمل أيضاً للمزرعة منتجة laquo;كاميليشاسraquo;، إن السبب في هذا يعود جزئياً إلى أن البقرة تنتج قرابة خمسة أضعاف ما تنتجه الناقة. فبينما تنتج بقرة المزرعة حوالي 50 ليتراً في اليوم، يتراوح إنتاج الناقة بين 10 ليترات و15 ليتراً.

وتنتج كاميليشاس 5 آلاف ليتر في اليوم. وهذا يقل كثيراً عن 1 % من الاستهلاك الأوروبي اليومي. ولذا فسيتعين على الإمارات التعامل في البدء مع متاجر المنتجات الصحية فقط. لكن الأمر لن يقتصر على هذا وحسب، بل سيشمل منتجات أخرى، كحلوى الشوكولاتة والجبن والآيس كريم، المصنّعة من حليب الناقة.