قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

من المقرر أن توقّع الصين على اتفاق تبلغ قيمته 2 مليار دولار (أو ما يعادل 1.3 مليار إسترليني) لبناء خط للسكك الحديدية في إيران، وهي الخطوة الأولى ضمن خطة أوسع في النطاق لربط الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالعاصمة الصينية بكين.

القاهرة: من المتوقع أن يقوم وزير السكك الحديدية الصيني، ليو تشي جيون، بزيارة إلى طهران هذا الأسبوع لإبرام صفقة بناء سكة حديد في طهران، حسبما قال اليوم وزير السكك الحديدية الإيراني، حميد بهبهاني.

ونقلت عنه صحيفة التلغراف البريطانية، قوله quot;لقد تم بالفعل توقيع الوثيقة النهائية للاتفاق مع إحدى الشركات الصينية، وسيقوم الوزير الصيني بزيارة إيران يوم الثاني عشر من شهر أيلول/ سبتمبر الجاري من أجل التوقيع على الاتفاقquot;. هذا وسيبدأ الخط الجديد من طهران إلى مدينة خسروي على الحدود مع العراق، ويمر عبر مدن أراك، وهمدان، وكرمنشاه. أما الحكومة الإيرانية فقد قالت من جانبها في نهاية المطاف إن الطريق من الممكن أن يصل إيران بالعراق وكذلك سوريا، كجزء من ممر شرق أوسطي. وهو ما رأت الصحيفة أنه قد يفيد الخمسة آلاف إيراني الذين يتوافدون للحج كل يوم في مدينتي النجف وكربلاء المقدستين في العراق.

ومضت الصحيفة لتنقل في هذا السياق عن نيكلاس سوانستروم، المدير التنفيذي لمعهد آسيا الوسطى والقوقاز في جامعة جونز هوبكنز، قوله quot;يعتبر الاتفاق الخاص ببناء هذا الخط بمثابة خطوة الصين الأولى لتشييد بنية تحتية كاملة للسكك الحديدية لمنطقة آسيا الوسطىquot;. ومن المنتظر، بحسب ما ذكرت الصحيفة، أن يساعد هذا الخط دول آسيا الوسطى على الوصول إلى ميناء شاهباهار الإيراني، ومن الممكن أن يوفر للصين في نهاية المطاف طريقاً برياً حيوياً لنقل البضائع إلى أوروبا. وأوضح البروفيسور سوانستروم في هذا الجانب أن هذا quot;قد يساعد هذا الخط جمهورية الصين الشعبية على خفض تكلفة نقل البضائع إلى أوروبا بنسبة 5 أو 6 %quot;.

وأضاف quot;كما يحظى هذا المشروع بأبعاد سياسية، لأنه في الوقت الذي قد تتمكن فيه من الناحية الفنية كل من الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا من إغلاق طرق الصين البحرية، فإنه يوفر خيار الطريق البري للبلاد. كما إنه يقلل من نفوذ روسيا في المنطقة، ويقلل في الوقت عينه أيضاً من نفوذ الولايات المتحدة وأوروباquot;.

وختمت الصحيفة بتأكيدها على أن ايران عازمة على إقامة روابط أكثر صرامة مع جيرانها، وإعادة بناء نفسها كمركز تجاري، من أجل بناء تحالف إقليمي يدعمها ضد دول حلف شمال الأطلسي. أما الصين فتُجري توسعات بشكل سريع في شبكة السكك الحديدية عالية السرعة الخاصة بها، وسبق لها أن كشفت عن تخطيطها بناء خطوط من شأنها أن تربط مستقبلاً بين بكين ولندن، عن طريق روسيا وآسيا الوسطى.