قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يخوض اليورو معركة مصيرية في هذا العام 2011، حيث يتساءل خبراء حول قيمة أوروبا من دونه.


برن: يتساءل الخبراء الأوروبيون والسويسريون حول قيمة أوروبا من دون اليورو، الذي سيخوض معركة مصيرية هذا العام، لن تكون خالية من بعض الضحايا. فالتوقعات المالية للعام الجديد باتت شبه خالية من هوامش مليئة بالأخطاء، كما في السابق.

وفي حال موت اليورو في عام 2012 كحد أقصى، فإن الناتج المحلي الإجمالي لليونان سيتراجع أكثر من 6 %، يليه تراجع في نظيره الإيطالي بنسبة 6.6 %، والأسباني بنسبة 6.5 %، والفرنسي بنسبة 4 %. أما ألمانيا، راعية بقاء اليورو على قيد الحياة، فإن الخبراء يتوقعون تراجع إنتاجها المحلي الإجمالي حوالي 3.8 %.

وفي حال إنسحبت اليونان من منطقة اليورو، في العام الحالي، فإن الأسواق المالية ستقوم بتصفية حساباتها بشراسة مع كل الدول الأعضاء في العملة الأوروبية الموحدة. ولا يستبعد الخبراء السويسريون أن يصل سعر صرف اليورو إلى ما بين 0.70 و0.75 سنتاً أمام الدولار الأميركي. أما قيمة الدراخما اليونانية، لدى عودتها مجدداً إلى الساحة المالية، فإنها ستفقد 80 % من قيمتها أمام اليورو.

في سياق متصل، يشير الخبير المالي دانييل بيلزر لصحيفة quot;إيلافquot; إلى أن الأصوات المقربة من المصرف المركزي الأوروبي بدأ يشتد صداها بغية إعادة توليد يورو ذي فئتين، هي الفئة quot;أquot;، أي (Euro A)، والفئة quot;بquot;، أي (Euro B) الأضعف من الفئة quot;أquot;.
وقد تكون ولادة اليورو بوجهين الحل المناسب للمصرف المركزي الأوروبي، في حال توسعت رقعة الديون السيادية إلى دول أوروبية أخرى، كإيطاليا وبلجيكا.

يرى الخبير بيلزر ولادة موازية لأسواق صرف جديدة ستتمركز بين الفئتين الجديدتين من اليورو. وينبغي على دول اليورو إعادة توزيع النفوذ السياسي المالي بهدف تأسيس مصرف مركزي أوروبي ثان، لإدارة تلك الدول التي ستتداول بالفئة quot;بquot; من اليورو، أي quot;يورو بquot;.

علاوة على ذلك، يعتقد الخبير أن نظرية توليد يورو بفئتين ستصطدم بنظرية إقتصادية أوروبية، برزت على السطح في الشهور الثلاثة الأخيرة، ترمي، في حال أضحت الديون في خزائن الحكومات الأوروبية لا تطاق بالنسبة إلى المصرف المركزي الأوروبي، إلى تمديد حياة اليورو مع إسترجاع كل دولة أوروبية إعتنقت اليورو، عملتها السابقة. هكذا، سيصبح المارك الألماني سوية مع الفرنك السويسري والفرنك الفرنسي المرجع المالي الرئيس في أوروبا.

على صعيد مردود سندات الخزائن الأوروبية، إذا ما مات اليورو في العام الجاري من دون إعتناق أي إجراءات للمحافظة عليه، فإن الخبير بيلزر يتوقع أن تقفز فوائد سندات الخزينة الإسبانية، التي تستحق بعد خمس سنوات حتى 6.6 % هذا العام، ثم إلى 6.8 % في العام المقبل.

أما فوائد سندات الخزينة الإيطالية فإنها سترسو على 5.88 %. على العكس، فإن فوائد سندات الخزينة الفرنسية ستتراجع إلى 0.5 %، وتلك الألمانية إلى 0.75 %.