قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

فيينا: وصف وزير المالية النمساوي أندرياس شيدر قرار مساعدة البرتغال ووضعها تحت حماية صندوق الاستقرار المالي لدول منطقة اليورو بأنه ضروري وحكيم، معتبرًا أن القرار ليس في مصلحة البرتغال فحسب، وإنما يخدم مصلحة كل الدول الأوروبية أيضًا.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوي عن شيدر القول إن إنشاء صندوق الاستقرار المالي كان بهدف تقديم المساعدات في الحالات التي تتطلب ذلك، كما هو شأن البرتغال على سبيل المثال. وأكد أن اليورو قوي، وسيبقى كذلك، ولن تتغير قيمته التبادلية، مشيرًا إلى أن المشاكل الاقتصادية حدثت في دول معينة، ولم تؤثّر على العملة الأوروبية الموحدة.

وشدد شيدر على أن النمسا لن تدفع نفقات إضافية للبرتغال، وانما ستكتفي بتقديم كفالة إضافية لهذا البلد، نظرًا إلى أنها دفعت مسبقًا حصتها في صندوق الاستقرار المالي.

من جهته، أشاد محافظ البنك المركزي النمساوي ايفالد نوفتني بقرار مساعدة البرتغال، ووصفه بأنه quot;قرار معقولquot; لأن لجوء البرتغال الى الاقتراض من أسواق المال الدولية سيكون مكلفًا كثيرًا على المدى البعيد.

وأضاف نوفوتني في تصريح لهيئة الاذاعة والتلفزيون النمساوي انه لا يعتقد أن دولاً أخرى ستكون في حاجة في المستقبل الى حماية مالية، خاصة بعدما تم أخيرًا التمييز بشكل واضح بين إيرلندا واليونان والبرتغال من ناحية وبقية دول الاتحاد الأوروبي من ناحية أخرى.

وكان مدير معهد الدراسات العليا برنهارد فلدرر أعرب عن رأي مخالف للانتقادات التي أشارت الى تأخر البرتغال في طلب المساعدة.

وأكد المعهد أن رئيس الحكومة البرتغالية المؤقت جوزيه سوكراتس كان محقًا في البحث أولاً عن حل داخلي، مشيرًا الى أنه كانت أمامه فرصة حقيقية فعلاً لتحقيق ذلك، الا انه لم يحصل على الدعم الداخلي في بلده نفسه. وأضاف المعهد أن سوكراتس فشل في اقناع المعارضة السياسية في بلاده، مع انه كان بامكانه قبل أربعة اسابيع فقط الحصول على قروض من أسواق المال الدولية بمعدل فائدة لا يتجاوز 3.6 %.

وتابع مدير معهد الدارسات العليا انه لو توجه رئيس الحكومة البرتغالية في الوقت الراهن الى الاسواق فان معدل الفائدة سيبلغ حوالي 5.2 % في حالة الحصول على قروض لمدة ستة اشهر. اما اذا وصلت المدة الى 12 شهرا فإن معدل الفائدة قد يصل الى 5.9 %.

وأشار الى أن الحكومة البرتغالية فشلت في الحد من العجز في الميزانية من 8.6 % الى نسبة 7.2 % من الناتج المحلي الاجمالي، ما جعل ارتفاع نسبة العجز في السنة الماضية يعد مؤشرًا كارثيًا.

وقال مدير المعهد النمساوي في ختام تصريحه ان الحكومة البرتغالية لم تعد تتحمل الوضع الحالي، خاصة بعد اعلان البنوك البرتغالية انها لم تعد ترغب في شراء التزامات أي اكتتابات من الدولة.