الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

رغم عدم تحديد الملامح الأساسية لخطة إنقاذ اليونان المقبلة حتى الآن، إلا أن الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل سعيا للتعبير عن وحدة الصف خلال الاجتماع الذي دار بينهما يوم أمس الجمعة في برلين، واتفق كلاهما على أن مشاركة البنوك في عملية الإنقاذ يجب أن تكون طوعية.


القاهرة: كان البعض قد تنبأ باحتمالية نشوب خلافات بين قادة فرنسا وألمانيا خلف الأبواب المغلقة خلال اجتماعهما يوم أمس الجمعة، في وقت يحاولان التوصل فيه إلى حل وسط بشأن حزمة الإنقاذ المقبلة لليونان المثقلة بالديون. وبدلاً من ذلك، حرص ساركوزي وميركل على تقريب المسافات في تلك القضايا المثيرة للخلافات بينهما في عملية الإنقاذ.

وفي مستهل حديث لها عن رزمة المساعدات التي يُنتظر تقديمها لليونان وتُقَدَّر بمليارات اليوروهات، قالت ميركل quot; نحن ندعم رئيس الوزراء اليوناني. وقد تحدثت إلى باباندريو عبر الهاتف، وأبدا لي استعداده أن يقاتل من أجل تجاوز الأزمة. وأنا من ناحيتي على ثقة بأن اليونان ستنجح في نهاية المطاف من تجاوز هذه الأزمةquot;.

وتابعت في السياق ذاته بالقول quot; علينا أن نجد الآن حلاً بأسرع شكل ممكن. وقد ناقشنا نفس الموضوع في أيار/ مايو الماضي وطوال شهر حزيران/ يونيو تقريباً، دون أن نتوصل إلى حل. فيما ترغب ألمانيا فرنسا في أن تدفعان بشكل مشترك لتطبيق خطة مستدامة في قمة الاتحاد الأوروبي المزمع إجرائها في بروكسل يوم الجمعة القادمquot;.

ومع هذا، أكدت مجلة quot;دير شبيغلquot; الألمانية، من جهتها، أن الأمور لا تزال غير واضحة بشأن مدى السرعة التي سيتمكن بموجبها قادة الاتحاد الأوروبي أن يتوصلوا إلى اتفاق، وكذلك التوقيت الذي ستُقدم فيه الشريحة التالية من المساعدات لأثينا.

وتابعت المجلة بقولها إن قادة الاتحاد الأوروبي لازالوا راسخين في جبهاتهم السياسية حول الطريقة المناسبة التي قد يتمكن بموجبها الاتحاد الأوروبي في نهاية المطاف من تقديم المساعدات لليونان المثقلة بالديون. وفي تصريحات أدلوا بها خلال مؤتمر صحافي مشترك يوم أمس، أكد ساركوزي وميركل أن بلديهما عازمتان على الدفاع عن اليورو. كما سعى ساركوزي للتعبير عن الوحدة بينه وبين ميركل، سيما بعدما قيل الأسبوع الماضي عن وجود خلافات بينهما بشأن حزمة المساعدات الأوروبية اللازمة للحيلولة دون تخلف اليونان عن دفع الديون المستحقة عليها.

ومضت المجلة تؤكد أن التناغم الذي بدا يوم أمس في اجتماع ساركوزي ndash; ميركل كان مطلوباً للغاية. فلطالما تم اعتبار ألمانيا وفرنسا المحرك السياسي لأوروبا. لكن أجواء التوتر بدأت تهيمن على العلاقات بين باريس وبرلين خلال الأشهر الأخيرة، بسبب نشوب خلافات بينهما حول عدد من القضايا. وجاءت متغيرات الأحداث التي تشهدها منطقة شمال إفريقيا لتكشف عن ذلك الانقسام الذي يحدث في إطار محور باريس - برلين. كما لفتت المجلة إلى وجود انقسام شديد بينهما حول مسألة الطاقة النووية.

على صعيد آخر، ذكرت صحيفة هاندلسبلات المالية الألمانية أن رؤساء ما يقرب من 70 شركة فرنسية وألمانية كبرى يسعون للخروج من المأزق الأوروبي بشأن خطة الإنقاذ اليونانية، بتقديم مساعدات كبيرة عبر الصحف في جميع أنحاء أوروبا خلال الأسبوع الجاري، الخطوة التي يتوقع أن تشجع مزيد من التضامن داخل القارة الأوروبية.