قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

البرازيل

كما يبدو أن البرازيل تتبع المثل القائل جارك أولى من الغريب، حيث أغرقت بلدان فقيرة في أميركا اللاتينية مثل بوليفيا وغواتيمالا بالمشاريع المتعددة الأوجه، ما يجعلها تفيد وتستفيد.


سان خوسيه: أعلنت كل من البرازيل وبوليفيا هذا الأسبوع عن أكبر تعاون إقتصادي في تاريخ البلدين تم التوقيع عليه في العاصمة البوليفية لاباس، ويتعلق بحصول البرازيل على المواد الخام من بوليفيا مقابل إقامة البرازيل مشاريع حيوية وبناء البنية التحيتة للقطاع الصناعي البوليفي.

وكان هذا الإتفاق قد وقع بالأحرف الأولى في عهد الرئيس البرازيلي الأسبق quot;لولا دي سيلفاquot; والبوليفي quot;ايفو موراليسquot; قبل عام ونصف، وقد أرسل الأول مندوباً خاص له إلى العاصمة البوليفية من أجل الإسراع في إنجاز الإجراءات المطلوبة لذلك.

والحديث اليوم عن مشاريع برازيلية تقدر بحوالى 32 مليار دولار سوف تستثمر في بوليفيا خلال السنوات القادمة، ما يجعل البرازيل أكبر مستثمر وممول في هذا البلد الفقير. ويقول اليوم quot;ماركو اورليو غراسياquot; المستشار في وزارة المال البرازيلية لا نريد أن نكون كما بقية المستغلين نترك الخراب بعد مغادرة البلد، بل نريد خلق أماكن عمل لكي يصبح الاقتصاد في بوليفيا في أحسن حال، لأن ذلك يعود بالفائدة على البرازيل أيضاً.

والعقود التي وقعت تدعو الى استفادة البرازيل من الغاز الطبيعي في بوليفيا التي تعتبر من اغنى بلدان المنطقة فيه، وتشمل ايضا تجديد عقد شراء غاز وقع عام 1999 ليصبح ساريا لمدة عشرين عاما تحصل البرازيل على اساسه على 30 مليون متر مكعب منه يومياً على الرغم من اكتشافها حقول غاز لديها. وكما هو معروف فان قرابة ثلاثة ارباع انتاج بوليفيا للغاز يصدر الى البلدان المجاورة لها.

الى جانب ذلك ستبني البرازيل محطات طاقة على الاراضي البوليفية تعمل على الماء من أجل مدّ مئات القرى بالطاقة وإنشاء عدة سدود في مناطق مختلفة مثل منطقة كاخويلا واسبرانسا في الامازون بقدرة تصل الى عشرة الاف ميغاواط. اضافة الى مشاريع لاستخراج الغاز والنفط في بوليفيا ومصانع للنسيج لانتاج ما حجمه 21 مليون دولار سنويا، وهذا قد يجعل بوليفيا تعوض على خسائرها بعد تقلص صادراتها من النسيج الى السوق الأميركية.

وتريد البرازيل تعميق التعاون الاقتصادي مع بوليفيا بشكل اكبر، لذا قرر اتحاد الشركات البرازيلي براسكوم بناء مصنع بتروكيمائي عند الحدود بين البلدين بتكاليف تصل الى ثلاثة مليار دولار لتشغل عاملين برازيليين وبوليفيين.

يضاف الى ذلك ما سبق واقترحه الرئيس البوليفي موراليس بناء خط سكك حديدية على الاراضي البوليفية يربط البرازيل بالمحيط الهادئ، فهذا برأيه سوف ينشط حركة التجارة بين بلده والبرازيل، لكن ايضا مع بلدان اسيا. وحسب ما خطط له فان هذا المشروع الذي سوف يبدأ مطلع عام 2015 سوف يمتد من بورتو سويرس شمال بوليفيا وحتى بيزيغا في منطقة الانديزعند الحدود التشيلية.

واعتبر الطرفان ان ربط مشروع سكة الحديد البرازيل ببلدان اسيا وبوليفيا استراتيجية اقتصادية فائقة الاهمية وتشكل شبكة مهمة لحركة الصادرات في المنطقة.

وفي هذا السياق دعا الرئيس البوليفي دول اخرى ومستثمرين للمشاركة بالمشروع مثل الصين التي تعتبر اكبر مصدر الى البرازيل والهند وجنوب كوريا المستورد الاكبر للمعادن البوليفية والاوروغواي والبيرو وباراغوا فالمشروع يربط ايضا المحيطين الهادئ والاطلسي.